Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: السجال بين السنيورة وخليل كسر حاجز التفرد
«حفر» و«مطبات» في طريق ملف النفط اللبناني
15 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
بعض «الحفر» بدأت تظهر في طريق مشروع استخراج النفط والغاز من الشواطئ اللبنانية معطوفة على بعض المطبات في مقاربة الحكومة السلامية لهذا الملف، الامر الذي تمدد باتجاه علاقة تيار المستقبل مع الرئيس نبيه بري على خلفية اثارة وزير المال علي حسن خليل للملف المالي للرئيس فؤاد السنيورة الذي يقف بوجه ما يبدو تفردا من بري والعماد ميشال عون في ادارة ثروة لبنان الراقدة تحت شواطئه.
السنيورة وصف ما يثار بـ «العواصف الفنجانية»، فيما آثر رئيس مجلس النواب نبيه بري الابتعاد عن السياسة والنفط والنزاع المالي المستحدث في لقاء الاربعاء النيابي.
مجلس الوزراء اللبناني انعقد امس وبحث في جدول اعمال من 59 بندا ضمنها بند يتعلق بتمديد عقدي الشركتين المشغلتين للهاتف الخلوي في لبنان، وآخر يتناول طلب وزير المال علي حسن خليل اعفاء عدد من الشركات الكبرى من تسديد غرامات ضريبية بقيمة 100 مليون دولار.
واستبقت مناقشة هذا الموضوع حملة اعلامية تستغرب اعفاء شركات كبرى من غرامات بالملايين في بلد بلغت ديونه 70 مليارا، واعتبرت ذلك بمنزلة تفريط بأموال الدولة، وتساءلت قناة «ال.بي.سي.آي» كيف يلاحقون مواطنا تأخر في تسديد غرامة محضر ضبط سير ويعفون عن شركات كبرى لم تدفع اصلا؟
اما بالنسبة لملف الغاز والنفط فيقول وزير الصحة وائل ابوفاعور بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام ان هذا الملف يواجه بعض العثرات.
وقال ابوفاعور، الذي يمثل الكتلة الجنبلاطية في الحكومة، ان الرئيس سلام لايزال يتلمس بعض المبادئ الاساسية التي يجب اقرارها في هذا المجال قبل الدخول في النقاش التفصيلي بما يؤول الى حفظ النفط اللبناني ومصلحة المواطن اللبناني وليس لأي مصلحة اخرى.
النائب جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل وردا على سؤال اذاعي عما اذا كان تريث رئيس الحكومة مرتبطا بالسجال الدائر على الصعيد المالي بين كتلة المستقبل وحركة امل، قال: لا، بل هو مرتبط ايضا بسائر الملفات والاستحقاقات الدستورية، وبالتحديد الاستحقاق الدستوري، والامور تتراكم والعجز يطول كل الأمور الملحة.
وأضاف: أما عن الاتفاق النفطي بين الرئيس بري والوزير باسيل فله الكثير من الايجابيات، لكنه غير كاف، لذلك فإن الرئيس سلام بحاجة للتشاور مع الآخرين لأنه لا يمكن ان يمر دون التوافق عليه، واليوم يبدو ان التوافق يتطلب شبه معجزة في ضوء ما يحصل في مجلس النواب من مسرحيات سواء كان على صعيد انتخاب الرئيس او اقرار قانون الانتخاب، لذلك فأنا ارى انه بمعزل عن المزايدات القائمة ارى اننا ذاهبون الى الانتخابات المقبلة بحسب قانون 1960 النافذ حاليا.
وكان الرئيس السنيورة وصف السجال مع علي حسن خليل بـ «العواصف الفنجانية»، مؤكدا على ضرورة اقرار الموازنات ضمن المهلة الدستورية كي نستطيع المحافظة على الاستقرار المالي.
وتقول صحيفة «اللواء» ان اتصالا جرى بين عين التينة (بري) وبيت الوسط (الحريري) ساهم في لملمة الخلاف الذي نشأ بين الرئيس فؤاد السنيورة والوزير علي حسن خليل، واكد مصدر نيابي ان الرئيس الحريري تدخل شخصيا لوقف السجال.
مصادر نيابية اكدت لـ «الأنباء» ان الحملة الاعتراضية التي شنها تيار المستقبل وبعض الحلفاء على تفرد التيار الحر وحركة امل بالملف النفطي اعطت نتائج مرضية، من حيث كسر حالة التفرد التي وسمت هذا الموضوع.
وعلى هذا الاساس، فإن صدور المراسيم التطبيقية التي هي محور التجاذبات الآن لم يعد متعذرا او بعيدا، كما كانت الانطباعات.
ويراهن بعض اقطاب الحوار على الجلسات الحوارية الثلاث المقررة في الثاني والثالث والرابع اغسطس المقبل، حيث ألمح الرئيس بري اكثر من مرة الى مفاجأة متوقعة، ليس من يدري سواء كان على مستوى انتخاب رئيس الجمهورية او التوصل الى قانون انتخابات.
الرئيس نبيه بري وخلال افتتاحه مؤتمرا للاقتصاد الاغترابي في بيروت، قال للمتخوفين من تحويل طاولة الحوار الى «مؤتمر تأسيسي»: ان اتفاق الطائف ليس قرآنا ولا انجيلا، لكن ليس هناك افضل منه الآن وعلينا تطبيقه والالتزام الكامل به.
واضاف: ان لبنان في ذمة العرب الكثير ونحن لا نطالب بالفوائد، بل برأس المال المقرر لبلدنا، نحن لا ننكر ان اخواننا قدموا لنا الكثير، لكن لم يدفع حتى ثلث الاموال المقررة.
بري لم يتطرق الى القضايا السياسية والرئاسية لكنه اشار الى ان اسرائيل تحاول تدمير بنية لبنان التحتية واقتصاده وتحاول وسمه بالارهاب.