Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: الصدام بين رئيسي الحكومة والبرلمان يهدد الحوارات
سلام يُجمّد ملف النفط والغاز بسبب اللغط حوله.. وبري يرى أن وراء الأكمة ما وراءها ويهدد: لن أسكت
19 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

جنبلاط من بكركي: التسوية الرئاسية أهم من التسمية أوساط سياسية: الحريري نصح إيرولت بقهوجي للرئاسةبيروت ـ عمر حبنجر
التفاؤل الذي واكب الاعلان عن «التوافق النفطي» بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بدأ يخبو، لا بل يبدو انه انكفأ الى مرحلة البدايات المعقدة، بعدما استعصى على القوى السياسية الاخرى تقبل حالة التفرد الثنائي الذي يتناول هذه الثروة الوطنية.
وفيما كان بري وباسيل ينتظران من رئيس الحكومة تمام سلام دعوة اللجنة الوزارية الخاصة بالملف النفطي الى الاجتماع لمناقشة الاتفاق الثنائي قبل وصوله الى مجلس الوزراء والتوقيع على المرسومين التطبيقيين لقانون النفط، اذا بسلام يعلن امام زواره ان هذا الملف يحوطه الكثير من اللغط، وهو ملف وطني وتقني يجب ابعاده عن المزايدات السياسية، كونه يعني ثروة وطنية يحتاج استثمارها الى جهوزية مالية وفنية وادارية متميزة لخوضها بخطى ثابتة وغير مجتزأة لنعرف الى اين يمكن ان نصل. وقال سلام ان التوافق الحاصل ليس مثاليا، والموضوع ليس موضوع تحديد المربعات النفطية فحسب انما هناك ابعاد اخرى لها علاقة بالرؤية المستقبلية والقرار السليم.
وردا على سوال، اشار سلام الى انه لم يلتق رئيس مجلس النواب نبيه بري ليتناول معه هذا الموضوع بسبب الانشغالات والارتباطات وسفر كليهما، لكنه لفت الى ان تناول هذا الموضوع ممكن قبل جلسات حوار مطلع اغسطس المقبل.
رد فعل بري كان قاسيا، فقد قال: لن اسكت.
واضاف: يبدو ان وراء الاكمة ما وراءها، محذرا من ان تعطيل ملف النفط يشكل خدمة لاسرائيل، او ان يكون هناك لبنانيون يتجاوبون مع هذا التعطيل.
وقال: كانت الامور تسير بشكل طبيعي، الا ان هناك من تراجع بشكل مفاجئ (قاصدا رئيس الحكومة)، وتساءل: هل كان تراجعه من نفسه ام ان هناك من ضغط للتراجع والتعطيل؟ ان هذا التعطيل سيؤدي الى مشكلة كبيرة في لبنان، وليعلموا اني لن اسكت.
وتقول مصادر نيابية مطلعة لـ «الأنباء» ان هذا الاصطدام المفاجئ بين رئيسي الحكومة والمجلس يمكن ان يطيح ببرنامج بري لجلسات الحوار الثلاثية المتتالية في مطلع اغسطس وبسلته المتكاملة للحل، كما لا تستبعد هذه المصادر ان تخيب الآمال التي علقها العماد ميشال عون على مشروعه الرئاسي بعد توقيع التفاهم النفطي مع بري. وتجلت ارتدادات هذا التصادم بتعثر الاتفاق على الملف المالي الذي استأنفت الحكومة بحثه امس، حيث يربط وزير المال علي حسن خليل وهو المعاون السياسي للرئيس بري اقرار الموازنة العامة بإنجاز «قطع الحساب» عن موازنات عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2006 وما بعده، وثمة من يربطها بإقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الدولة.
وأمل الرئيس سلام ان يتوصل وزير المال الى انجاز موازنة 2017، حسبما وعد بغضون شهرين، كما امل بإقرار موازنة سنتي 2015 و2016.
وقال سلام لصحيفة «السفير» انه سيحمل الى القمة العربية في نواكشوط (موريتانيا) تأكيد دور لبنان ضمن الأسرة العربية، والذي هو مصدر قوة لبنان.
بدوره، وزير المال علي حسن خليل، سأل: هل يعقل اننا مازلنا نبحث عن تفاهم حول قانون النفط منذ ثلاث سنوات؟ وهل يعقل ان يطلب منا كقوى سياسية ان نتفاهم حول اي عنوان من العناوين ومنها قانون النفط وعندما نتفق يأتي من يقول لماذا اتفقتم؟ غير ان وزير الطاقة والنفط ارتور نظاريان نفى ان تكون لديه معلومات حول اسباب التأخير وقال: ربما يكون لدى الرئيس سلام بعض المعطيات التي تؤخر الامر، او ربما يحتاج الى المزيد من التشاور.
إلى ذلك، أضاف خبير قانوني سببين لـ «الأنباء» احدهما شكلي يتمثل باستغراب حصر التفاهم النفطي بين رئيس المجلس النيابي ووزير الخارجية وكلاهما ليس ذا صلاحية، او اختصاص، والثاني جوهري يتناول عدم إنشاء الصندوق السيادي لعائدات النفط المفترض انشاؤه قبل اي خطوة تنفيذية.
وعلى صعيد جلسة مجلس الوزراء، قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن، ان تحسين الوضع المالي يتطلب اقرار الموازنة العامة والمراسيم التطبيقية للنفط والغاز، وتحفيز النمو الاقتصادي.
ومن بكركي اعلن رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط ان التسوية لانتخاب رئيس للجمهورية اهم من التسمية، مشيرا الى ان زيارته الى البطريرك بشارة الراعي لسببين يستحقان التركيز عليهما: مباركة افتتاح اعمال الكنيسة وذكرى المصالحة في الجبل، اما مصالحة لبنان مع نفسه فنتمناها قريبة، وحتى هذه اللحظة نقوم بما نستطيع، وفي الثاني والثالث من اغسطس هناك دعوة للحوار، املا بانتخاب رئيس.
في هذا الوقت، بدا ان الملف الرئاسي تراجع هو الآخر، في ضوء ما ذكر عن مشاورات الرئيس سعد الحريري مع وزير الخارجية جان مارك ايرولت اثناء لقائهما الاخير في بيروت، حول ضرورة طي صفحة اختيار رئيس للجمهورية من ضمن لائحة الزعماء الموارنة الاربعة (ميشال عون، امين الجميل، سمير جعجع، وسليمان فرنجية) والذهاب الى مرشح خامس وتشير معلومات «الأنباء» الى انه العماد جان قهوجي قائد الجيش وهو تطور يتناقض مع الأجواء التي سادت مؤخرا، ومفادها أن الحريري يفكر جديا بتبني ترشيح عون، بالتناغم مع النائب وليد جنبلاط، الذي كان مال مؤخرا باتجاه عون كمخرج إلزامي تفرضه الضرورة.