Note: English translation is not 100% accurate
التقى بري وسلام وباسيل والمفتي
شكري من بيروت: زيارتي لتأكيد اهتمام مصر بالشأن اللبناني
17 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: عدم الالتزام بالتعهدات أبعد «المستقبل» عن عون
تفاؤل بري مبني على التقارب الروسي ـ الأميركي والروسي ـ التركيبيروت ـ عمر حبنجر
قال وزير الخارجية المصرية سامح شكري بعد لقائه الرئيس نبيه بري ان هدفنا الاستقرار والامن في العالم العربي، ونحن حريصون على التواصل المستمر مع كل المكونات اللبنانية.
شكري التقى قبلا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، وقال بعد اللقاء انه نقل للرئيس سلام تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء شريف اسماعيل، و«أكدت له دعم مصر لاستقرار لبنان ولتجاوزه التحديات التي يتعرض لها سواء كانت سياسية أو اقليمية، ومصر على استعداد دائم لتوثيق العلاقات الثنائية مع لبنان».
ودعا شكري الى الحفاظ على الخصوصية السياسية في كل الدول العربية. وقال: نحن في مصر ندرك التأثيرات الناتجة عن الصراعات القائمة في سورية على لبنان والاعباء التي يتحملها لبنان، وآمل ان تكون هذه الزيارة بداية للمزيد من التواصل والتفاعل بين مصر ولبنان على جميع الأصعدة.
وردا على سؤال، قال: هدف زيارتي هو تأكيد اهتمام مصر بالشأن اللبناني، وهناك ارث تاريخي بين البلدين.
ومن عين التينة انتقل شكري الى وزارة الخارجية، حيث التقى الوزير جبران باسيل وعصرا زار دار الفتوى وعقد محادثات مع مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان.
وتقول مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء» ان الوزير شكري سعى الى جس نبض القيادات اللبنانية فيما يخص الاستحقاق الرئاسي تمهيدا للبحث بامكانية لعب دور مجدٍ يساعد في اخراج الحياة السياسية اللبنانية من دوامة الفراغ في ظل هيمنة القرار الايراني عبر حزب الله على ارادة اصحاب القرار في لبنان.
واشارت مصادر الى اتصالات مصرية ـ فرنسية سبقت الزيارة.
على اي حال، توقعت اوساط سياسية لبنانية ان تحرك اتصالات وزير الخارجية المصرية في بيروت السواكن الرئاسية وسط الحديث عن صفقة يجري التداول حولها وتقوم على مقايضة رئاسة الجمهورية برئاسة مجلس الوزراء، كأن يوافق تيار المستقبل على الرئاسة للعماد ميشال عون مقابل رئاسة الحكومة لسعد الحريري.
لكن المصادر القريبة من تيار المستقبل تقول باللهجة المصرية «ده كان زمان»، وتطرح المصادر لـ «الأنباء» محظورين مانعين، الاول عدم الثقة بتعهدات العماد ميشال عون وحزب الله، بدليل الانقلاب الشهير على حكومة الرئيس سعد الحريري رغم التعهدات، الى جانب مسح التوقيت على اعلان بعبدا الشهير، والثاني عدم الاطمئنان الى مصير الجمهورية برئاسة عون الذي تجاوز الثانية والثمانين من العمر، ما يعني انتقال زمام الحكم الى وريثه في رئاسة التيار الوطني الحر جبران باسيل بطريقة التلزيم من الباطن.
في المقابل، ثمة من يرى في مثل هذه المقايضة مجرد بالون اختبار سياسي سرعان ما سينفجر كما كان حال مشروع مجلس الشيوخ الذي تراجع البحث فيه في طاولة الحوار المقرر عقدها في 5 سبتمبر المقبل، لحساب البحث في قانون الانتخابات المختلط، وان نهاية المطاف ستكون التمديد لمجلس النواب لمرة ثالثة اذا لم يتم التوافق على اعتماد قانون 1960.
والدليل ان حزب الله وحركة امل بشرا بقرب انتخاب رئيس جديد، لكنهما لم يلتقيا على مرشح واحد، فالحزب ملتزم بدعم ترشيح العماد ميشال عون، والرئيس نبيه بري متمسك بالمرشح سليمان فرنجية، وقد تحدث رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عن «نضوج الطبخة»، وفي تصريح له قال: اخال ان الطريق الى الرئاسة اصبحت سالكة، والطبخة ناضجة، وانا لن ازيد شيئا عما قاله الرئيس نبيه بري من انه متفائل بانتخاب رئيس من الآن الى رأس السنة الجديدة.
مصادر متابعة ابدت قناعتها بتقدير المرشح سليمان فرنجية للموقف الرئاسي في لبنان والذي اعتبر انه مازال بعيد المنال على الرغم من موجة التفاؤل الغامضة الدوافع، ولذا اختار القيام برحلة «سفاري» للصيد في الخارج.
واستبعدت المصادر مصلحة ايران، حتى الآن، بانتخاب رئيس للبنان بسبب عدم نضوج الظروف الاقليمية، ولأنه مادام لا رئيس في بعبدا فالسيد حسن نصرالله هو الرئيس الفعلي عمليا.
فرنجية وعبر مصادر «المردة» نعى العلاقة مع العماد ميشال عون، المصادر قالت امس ان عون كان يحاول دائما افتعال مشكلة مع فرنجية، لكن الاخير كان يتهرب منها، الى ان شعر بأن العماد يريد ان يلغيه، وقد تم تأليب جمهور التيار الوطني الحر ضده.
لكن النائب حكمت ديب عضو كتلة التغيير والاصلاح رفض الرد على مصادر المردة «لأنها تعليمات الجنرال»، كما قال، نافيا تأليب الجمهور العوني ضد سليمان فرنجية «لئلا يفتح جبهة هو بغنى عنها الآن».
بيد ان القناة البرتقالية ركزت على مواقف الرئيس نبيه بري الداعم القوي لترشيح فرنجية، وقالت في تعليق لها ان بري تابع بشكل متكامل الاستثمار في الثغرة التي فتحها نصرالله امام لبننة الحل السبت الماضي، عندما قال ان المرشح الرئاسي معروف ومرشح رئاسة المجلس النيابي كذلك، واذا كان حزب الله يربط بين رئاسة عون وحكومة الحريري، فيما بري يتمسك بالحريري ظالما او مظلوما، فمعنى ذلك ان المشكلة محلولة.
مصادر الرئيس بري بنت تفاؤلها على الحراك الدولي الاميركي ـ الروسي، خصوصا الهادف لمعالجة الوضع في حلب، وعلى الاعلان التركي عن قرب حل الازمة السورية استنادا الى التفاهم على عدم قيام دولة كردية وعودة النازحين السوريين الى ديارهم، وتصاعد المواجهات بين القاعدة والفصائل الاخرى كانعكاس للاتفاق الروسي ـ التركي، مع تزايد الكلام عن انسحابات لحزب الله من الجبهات السورية، وهو ما يفسر تخييم الطائرات الحربية الاسرائيلية في سماء الجنوب طوال يوم الاثنين الماضي تحسبا لدخول المزيد من الاسلحة المنسحبة من سورية الى الجنوب كما يظهر.