Note: English translation is not 100% accurate
إيماناً وثقة منا.. بأن الآتي هو الأمل الجديد - بقلم د.جيلبير المجبر
17 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
بقلم د.جيلبير المجبر
حياة اللبنانيين معرضة، والحريات غائبة أو منتهكة. انه زمن اشتدت فيه الفتن والمحن. واقع مزيف كل ما يقال لا نبني عليه. ينسبون لجهات حسب مصالحهم ومطامعهم الخاصة ولو بني على هذه الجهات عداوات ومواقف وبغضاء. يزور من أجل التفرقة والفتن، من أجل تفكك قوتكم ووحددتكم.
اعلموا اننا إذا أضعنا أوقاتنا بالقيل والقال، فإننا لن ننجز شيئا.
لا يمكن للأعداء ابتلاع هذا البلد المقدس الذي تهفو قلوبنا إليه، وعقولنا تستمد النور منه.
الوطن يدعونا لأن نسير جنبا إلى جنب في خدمة المواطنين، أن نسير جنبا الى جنب في خدمة المظلومين، أن نلتقي على كلمة سواء، متمسكين بنهج وتراث أجدادنا الذين تكاتفوا لأجلنا، واستطاعوا أن يشيدوا حضارة كبرى من لا شيء.
أجل، هكذا يجب أن تكونوا قبل أن تعصف بنا عواصف الطائفية وتقوم قيامة التعصب الذي نراه اليوم يتغذى بالإرهاب عدو الأديان، وعدو الحضارات كلها والإنسانية.
تعالوا لننطلق. كونوا عقلانيين، كونوا من هؤلاء الذين من أجل محاربة الفتن توحدوا وليس للعداء بيننا.
ضعوا البغضاء جانبا، دون أن يتنازل أحد عن عقائده. هذه مصلحة البلاد والشعب، مصلحة المسيحيين والمسلمين، وكل مواطن يعيش على أرض لبنان.
اسمحوا لي بالخوض في الغمار لعلي أقول شيئا. لقد مرت على اللبنانيين ظروف أصعب وأسوأ على مر السنين، الآن خياراتنا وقدراتنا وحضورنا واحترامنا وقوتنا تكمن بتميزنا «بالوحدة» التي تعني وجود شعب واستمرار الوطن ووحدة الأفكار والقلوب. إنها وحدة الأهداف ووحدة كل المواطنين.
وهذه المرحلة نتجاوزها بصدورنا وصمودنا وإخلاصنا، بالشراكة في المصير، بالمحبة، بالوحدة، بالعطاء المطلق، بالصدق المطلق، بالتماسك والتلاحم كما هي أعضاء الجسد، الذي إذا مرض عضو أصاب الأعضاء الأخرى الوهن والضعف.
انهضوا، ونادوا بالوحدة والتعاون فأنتم تسلكون طريق استعادة قراركم واستقلالكم وخيراتكم، ومستقبلكم بعيدا عن التعصب لدين أو مذهب أو عقيدة.
ارفضوا الواقع الشرير، وتصدوا له بكل الوسائل.
اتجهوا بجهدكم لأجل هذا الوطن انطلاقا من المعابد حتى الجامعات والمؤسسات، فإن صيانته بصيانة كل إنسان.
أيها الشباب: تكاتفنا قوتنا وقوة لبنان.
نعم وأنا متكاتف معكم لنقوى معا. نقضي على هذه المهزلة والاستعباد. لن نسمح للسوس أن يدخل ليفرق بيننا.
لا يمكن أن يهزمنا شيء، ولو وقف العالم في وجوهكم.
أدعوكم أيها الشباب، وأدعو الناس جميعا، فكروا في الصح والخطأ وسيروا ولا تلتفتوا إلى الوراء إيمانا منا وثقة منا بأن الآتي هو الأمل والجديد.
«أنا أفتخر بكم يا شباب الغد ورجال المستقبل» تكاتفوا بعضكم البعض مع أهاليكم، وعيالكم، وجيرانكم، وأصدقائكم.. «أنا معكم.. وإلى جانبكم وسنكمل هذه الرسالة ونحن على ثقة، أن جهودكم ستؤدي إلى هذه الإنجازات التي سوف تكبر وتتكامل، أملنا الكبير أن نواصل ولا نتراجع أمام العقبات والصعوبات، من أجل الحفاظ على هذه الوحدة الوطنية