- الجميل يحذّر من انتخاب رئيس للجمهورية بالاضطرار أو بالإكراه أو بالإذعان
بيروت ـ عمر حبنجر
أخفقت المساعي لدفع ملف الاستحقاق الرئاسي الى مرتبة الصيرورة في جلسة الانتخاب المقررة في 28 الجاري والتي تحمل الرقم 45 في مسلسل جلسات الانتخابات العقيمة.
ويبدو ان التيار الوطني الحر خسر الرهان على تحول الرئيس سعد الحريري وكتلة المستقبل لمصلحة العماد ميشال عون مقابل التعهد بأن يكون الحريري رئيس اولى حكومات عهد عون المفترض، بعد ان اكدت كتلة المستقبل تمسكها بترشيح سليمان فرنجية على خلفية القناعة بأن الاكثرية النيابية هي من تأتي بالتكليف الحكومي للحريري او سواه.
واللافت ان الحوار الذي دار بين كتلة المستقبل وحزب الله في مقر رئاسة المجلس لم يتناول هذه المسألة الرئاسية، حيث لا فريق حزب الله المؤلف من معاون الامين العام لحزب الله حسين خليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، ولا فريق المستقبل المؤلف من مدير مكتب سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر تطرق اليها بجدية.
وعلى هذا، فقد حذر رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل خلال احياء الذكرى السادسة عشرة لقيام «لقاء قرنة شهوان» من انتخاب رئيس للجمهورية بالاضطرار او بالاكراه او بالاذعان، لأنه سيحول البلد الى جمهورية معقدة ودولة تابعة، ودعا الجميل الى اعادة توحيد القوى السيادية وانتخاب رئيس الجمهورية.
بدوره، اعتبر الوزير اشرف ريفي ان تمسك المستقبل بترشيح فرنجية مداواة للخطأ بالخطأ.
وطلبت كتلة المستقبل من حزب الله وحليفه التيار العوني النزول الى مجلس النواب والمشاركة في انتخاب رئيس للجمهورية بدلا من ذر الرماد في العيون وتضييع الوقت بالمناورات وتحريف الوقائع ومقاطعة جلسات المجلس.
وتقول قناة «المستقبل» ان اسبوع التخدير الجديد من حزب الله لحليفه عون والذي يسبق كل جلسة انتهى، فلا رئيس في 28 الجاري ما لم يحتكم الحزب للانتخابات التنافسية ولا تعيين لمرشح المرشد الاعلى لولاية لبنان الايرانية.
وتضيف: لقد حسمها الرئيس سعد الحريري بأن مبادرته المتمثلة في دعم ترشيح فرنجية للرئاسة مستمرة، وعلى الآخرين تقديم ما لديهم من مبادرات.
وكانت كتلة المستقبل أكدت أن مبادرة الرئيس سعد الحريري المتمثلة في ترشيح النائب سليمان فرنجية لاتزال قائمة ومستمرة.
أمام هذا الموقف الحاسم، قالت كتلة التغيير والاصلاح التي يرأسها العماد عون انها لا ترى لبنان دون الميثاقية التي تحفظ ادوار كل المكونات الطائفية في لبنان، مؤكدة على التدرج التصعيدي للتيار الوطني الحر.
وقال النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع الكتلة برئاسة عون: للمرة الاخيرة نقول: المطلوب تغيير نمط التفكير، واحترام عهد الشراكة والقانون، وهذه آخر فرصة للمحافظة على الشكل الحالي للبلد.
وكانت جولة من الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله عقدت في مقر رئاسة مجلس النواب بحضور المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل، حيث جرت مناقشة الازمة العنيفة التي تواجهها البلاد، خصوصا المؤسسات الدستورية الثلاث، خصوصا بعد توقف الحوار الوطني، واكدوا على استمرار التواصل بين الافرقاء لتأمين المخارج المناسبة.
وجدد فريق المستقبل دعوة حزب الله اذا كان فعلا يريد انتخاب عون الى حشد الاصوات الكافية من الكتل الحليفة بصرف النظر عن الموقف الذي تتخذه كتلة المستقبل، وقد تم الاتفاق على موعد حواري جديد في 12 اكتوبر المقبل.
بدوره، رأى نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان ان هناك مدخلين لوقف التصعيد: انتخاب العماد عون او قانون انتخابات جديد.
وقال: اذا اختارت القوات التصعيد فإنها ستدرس خطواتها بدقة، ولذلك نحاول الآن اقناع «المستقبل» و«التقدمي الاشتراكي» بقانون الانتخابات المختلط.
وفي نيويورك، لم ينل الرئيس تمام سلام من لقاءاته في الامم المتحدة، لاسيما مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، سوى الوعد بتحريك الاتصالات الاقليمية سعيا لانتخاب رئيس وذلك ايضا دون ضمانات للنتائج.
هذا الوضع ينطبق ايضا على موضوع النزوح السوري، حيث جدد سلام التأكيد على ان لبنان هو المانح الاكبر للنازحين في العالم، وبلا منازع له، حيث لم يحصل من الجهد الدولي الا على الاعداد لاجتماع تعقده مجموعة الدعم الدولية في لبنان ربما في باريس خلال نوفمبر المقبل.
في هذا الوقت، كان الشارع اللبناني امس لسائقي السيارات العمومية، الذين اقفلوا مداخل بيروت وطرابلس والبقاع والجنوب اعتبارا من 6 صباحا حتى 11 ظهرا احتجاجا على ايكال وزارة الداخلية مصلحة تسجيل السيارات والآليات في لبنان لشركة خاصة لحساب السياسيين النافذين على غرار الحاصل بالنسبة لمؤسسة كهرباء لبنان والنفايات التي افسدت البيئة اللبنانية، اشباعا لفساد السياسيين المتسلطين على مؤسسات الدولة، ما اضاف المزيد من الاعباء على كاهل الطبقات الفقيرة وحتى المتوسطة، وطالب السائقون بإلغاء «الصفقة الفضيحة» بين الوزارة والشركة.
هذا الشارع سيكون في 27 الجاري للنقابات العمالية التي لها مطالبها المزمنة وفي 29 منه للهيئات الاقتصادية التي تنظم تحركها هذا رفضا لتحميلها اي اعباء ضريبية اضافية.