- الحكومة السلامية تعقد آخر جلساتها
بيروت ـ عمر حبنجر
اليوم الجمعة رئيس مجلس النواب نبيه بري يعود من جنيف، والرئيس سعد الحريري يطل تلفزيونيا من بيروت على حالة لبنان السياسية، ويتشاور مع بري حول مرحلة ما بعد الرئاسة، فيما أنجز العماد ميشال عون خطاب القسم، والتقطت له الصورة غير الرسمية في «مقره المؤقت» بالرابية من قبل مؤسسة إعلامية تديرها كريمته شانتال، لتحرس طريق موكبه يوم الاثنين الى مجلس النواب، ومن ثم الى بعبدا، الذي استكمل تحضيراته هو الآخر لاستقباله.
نتيجة الانتخابات باتت محسومة للعماد عون، في ظل ما بدأ يتكشف من توافقات دولية وإقليمية حوله، وكل لغاية في نفسه، لكن آلية إجرائها مازالت موضع نقاش، فالرئيس نبيه بري القابض على إدارة عمل مجلس النواب والمعارض العلني للعماد عون، أكد امس مجددا ان «نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية معروف ومحسوم، موضحا انه مادام قد تلي محضر الجلسة الاولى وصُدّق، فنحن سنكون يوم الاثنين امام جلسة من دورتين، اذا لم يفز مرشح من الدورة الاولى بثلثي اصوات اعضاء المجلس، اما في الجلسة الثانية فيكون الاكتفاء بنصف اعضاء المجلس زائد واحد، اي 65 نائبا بدلا من 86 في الدورة الاولى.
بري لوّح بـ «الجهاد الأكبر» بعد انتخاب الرئيس، وان العنصر الاساسي فيه هو قانون جديد للانتخابات.
وقال من جنيف عن الحكومة التي انصرف الجميع، منذ اسبوع، لتلمس رؤية هلالها، استبعد تأليفها قبل بضعة أشهر.
وبين مشاورات التكليف وتعقيدات التأليف على عكسه كان رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع الذي رد متوقعا ان يصبح سعد الحريري رئيسا للحكومة يوم الاربعاء، اي بعد يومين من انتخاب رئيس الجمهورية، وبعد بضعة ايام تصبح لدينا حكومة «تفاهم وطني» متكاملة الأوصاف سياسيا وميثاقيا.
وكان المرشح الرئاسي سليمان فرنجية زار البطريرك الراعي، الذي نصحه بالتهدئة مع العماد عون خصوصا ان البلاد في أشد الحاجة لانتخاب رئيس، في حين أكد هو على استمرار ترشحه من المقر البطريركي، الأمر الذي أثار بعض الاستغراب، من حيث حرص البطريرك على حيادية الكنيسة المارونية بين المرشحين.
بالنسبة للقاء النيابي الديموقراطي فإن موقفه الانتخابي سيتحدد بعد لقاء العماد عون للنائب وليد جنبلاط، رئيس اللقاء، حيث ينتظر ان يبادر جنبلاط الى سحب ترشيح النائب هنري حلو، الذي استقبل امس الخميس وفدا من التيار الحر برئاسة الوزير إلياس بوصعب.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان 3 من أعضاء اللقاء الجنبلاطي لن ينتخبوا العماد عون من اصل 11 نائبا.
لكن الإعلام العوني في عيد، في عرس، كما تقول القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار «نحن اليوم حتى الاثنين كل التحضيرات باتت منجزة، قصر بعبدا وجه الدعوة الى الإعلام لتغطية انتخاب الرئيس، ومجلس النواب وجه الدعوة لانتخابه، لا على دورتين كما أعلن رئيس المجلس من خارج لبنان، مخالفا رأيا سابقا له..».
المهم برأي القناة البرتقالية، ان الانطباع العام يتأكد يوما بعد يوم، انه بمعزل عن عدد الدورات النيابية، واللف والدوران.. ميشال عون رئيس في 31 اكتوبر، وما تبقى من المواقف هو ايضا قيد التبلور الايجابي، وليد جنبلاط سيحسم قراره اليوم او غدا، وحزب الكتائب كذلك بعد 3 ايام سيكون لكل الوطن».
وفي هذا الوقت السياسي المزحوم عقدت الحكومة السلامية جلستها الوداعية الأخيرة، ما سمح للوزراء بسماع هتافات السائقين المحتجين على تلزيم معاينة السيارات في مصلحة تسجيل السيارات لشركة خاصة، بدلا من إبقائها في عهدة وزارة الداخلية خارج مبنى السراي.