- الجميل معلّقاً على مراسيم النفط: لا صوت يعلو فوق صوت الصفقة
بيروت ـ عمر حبنجر
عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسته الاولى امس برئاسة الرئيس سعد الحريري بغياب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي انتقل من الرياض الى الدوحة مساء الثلاثاء الماضي وبرفقته 8 وزراء.
وكان على جدول الاعمال 11 بندا ابرزها النظام المالي لهيئة قطاع النفط المرجأ من الجلسة السابقة، وهو المرسوم الثالث من ثلاثية المراسيم النفطية، بالاضافة الى الموافقة على طلب هبات او اذونات سفر.
وحضر ملف النفط من زاوية ورقة العمل التي اعدها الوزير علي حسن خليل (المالية) وسيزار ابي خليل (الطاقة والنفط)، والاخير شارك في الجلسة بينما الاول ضمن الوفد الرئاسي في قطر.
ولغياب وزير المال، ارجأ بت هذا الملف الى جلسة اخرى.
واستهل الرئيس الحريري الجلسة بوصف زيارة الرئيس عون الى السعودية بالتاريخية والناجحة بكل المعايير.
واشاد بمقررات مجلس الوزراء الاخيرة، لاسيما التعيينات في وزارة الاتصالات، آملا استكمالها في جلسات لاحقة.
ونقل وزير الثقافة د.غطاس خوري عن الرئيس الحريري قوله: ان زيارة الرئيس عون للسعودية وقطر خطوة مهمة على طريق تعميق العلاقات وإزالة الالتباسات وترميم ما ساد من تباينات خلال الفترة الماضية، والرئيس أمين على هذه المسؤولية وسنكون الى جانبه في كل ما يخدم مصلحة لبنان ودوره المميز بين اشقائه.
واضاف: ان المحبة التي عبر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تجاه لبنان وتجاه الرئيس واللبنانيين عموما ليست غريبة على المملكة وقيادتها التي وقفت الى جانب لبنان على الدوام، وكانت النصير الاول لأمنه واستقراره وسلامة العيش المشترك بين ابنائه بعيدا عن التدخل الخارجي.
وتوقع الوزير خوري ان تكون الجلسة التالية لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري اذا كان الرئيس عون موجودا.
في غضون ذلك، استمر الوسط السياسي مشغولا بمشروع قانون الانتخابات، وفي هذا السياق وقعت زيارة رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون وكلاهما لم يجد مكانا له في الحكومة.
وبعد اللقاء، اعلن رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون ان ظروف اليوم ليست سهلة على البلد، وهناك نوع من الامتحان في موضوعي الانتخابات النيابية وقانون الانتخاب، وقال: نحن في حالة دفاع عن النفس.
بدوره، قال النائب سامي الجميل: بعد الحديث عن اولوية الحكومة اقرار الموازنة واقرار قانون الانتخاب، واذ تبين ان الاولوية للغاز، وما نشعر به انه حصلت تسوية من ابرز بنودها الابقاء على قانون الانتخابات الحالي الذي يحمل تاريخ 1960.
وقال الجميل ساخرا: لا صوت يعلو فوق صوت الصفقة، وليس صوت المدفع، انهم يتقاسمون اللبنانيين وثرواتهم في الغرف المغلقة، ونحن نحمل الطبقة السياسية مسؤولية محاولة اخضاع الشعب اللبناني لهذه المافيا او لهذا النادي المغلق، مؤكدا للنائب شمعون تحالف حزبيهما.
النائب انطوان سعد علّق امس على الجدل القائم حول قانون الستين، ملاحظا ان وليد جنبلاط وحده من بين القيادات السياسية الاخرى التي لديها مصلحة في الابقاء على قانون 1960، يمتلك شجاعة للاستمرار في معارضة اي قانون انتخاب غير هذا القانون.
مصادر النائب جنبلاط نقلت ارتياحه لموقف القوات اللبنانية، ووصفت كلام سمير جعجع بالجيد.
وكان جعجع قال: لن نقبل بأي قانون انتخاب جديد لا يرضى به الحزب التقدمي الاشتراكي، وعزت اوساط قواتية اصرار جعجع على ايصال الرسالة الى جنبلاط، والتي استفزت وئام وهاب، الى ان جنبلاط يعتبر نفسه مستهدفا بقانون النسبية.
وفي الرياض وقبل مغادرة الوفد الرئاسي الى الدوحة، بحث قانون الانتخاب بين الوزراء نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وجبران باسيل ثم انضم اليهم الوزير مروان حمادة، وتناول المجتمعون مشروع قانون الانتخاب يوفق بين متطلبات التمثيل والحفاظ على الخصوصيات الطائفية.
وتقول مصادر في بيروت على تواصل مع الوفد الرئاسي ان دعم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لموقف وليد جنبلاط الرافض للنظام النسبي الذي ينادي به الرئيس نبيه بري وحزب الله بينما يرى رئيس الحكومة سعد الحريري ان مراعاة النسبية في قانون الانتخابات تحظى بدعم الكثير من القوى السياسية، مؤكدا التزامه الشخصي بـ «الكوتا» النسائية.
كتلة المستقبل النيابية دعت الحكومة من جهتها الى الانصراف لإعداد الموازنة العامة للعام 2017، وتطرقت الى قانون الانتخابات الذي هو الشغل الشاغل للطبقة السياسية في لبنان، ودعت الى اجراء الانتخابات في موعدها على اساس القانون المختلط، المشترك بين الاكثري والنسبي، وفق الصيغة التي تقدمت بها الكتلة بالاشتراك مع اللقاء الديموقراطي النيابي والقوات اللبنانية.