بيروت ـ داود رمال
في بادرة تكريم خاصة بأحد رواد الفن اللبناني الأصيل، الذي تنوع عطاؤه صوتا والحانا وقصائد واناشيد وطنية، من هياكل بعلبك والارز الى الدول العربية ومنها الى مسارح العالم، قلد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الفنان ايلي شويري وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور، في حفل اقيم بالقصر الجمهوري في بعبدا، وذلك تقديرا لعطائه المميز على مدى نصف قرن، حيث بنى لنفسه عمارة من اجمل التجارب الفنية الغنية والاصيلة، في زمن الكبار.
والفنان ايلي شويري من مواليد العام 1939 في بيروت، بدأ مسيرته الفنية في الفرقة الغنائية للاذاعة الكويتية مع انطلاقتها، قبل ان يعود الى لبنان وينتسب الى الاذاعة اللبنانية ويعمل مع روميو لحود وفرقة الانوار ومن ثم مع الاخوين رحباني في كل مسرحياتهما مع السيدة فيروز، كما في مسرحيات للسيدة صباح ويخط لنفسه طريقا خاصا الى اليوم.
وبعد تقليد الوسام، القى المحتفى به الفنان شويري كلمة جاء فيها «كنت دائما عندما يسألونني اذا ما كان لدي من عمل جديد اعددته للجيش ام للعهد، اجيبهم بان حياتي كلها وعطائي كله، بقدر ما منحني الرب من مواهب، هما اكراما لعيون هذه الارض وهذه الدولة وهذا الوطن».
وقال «ان وسام الارز اليوم هو عيد لكل الاغاني التي غنيتها. واني اشكر من عاد وقربني من الارز، اشكر فخامة رئيس بلادي واقول له: الف شكر، اطال الله بعمرك وعمر هذا البلد، مع الدعاء ان يشهد على ايامك العز والفرح والبحبوحة».
بعدها، القى الرئيس عون كلمة في المحتفى به، قال فيها «كل تكريم لفنان من لبنان هو اعادة خلق لهوية هذا الوطن الأصيلة، فكيف إذا كنا اليوم في حضرة نسيم من نسائم بعلبك، ولحن محفور في الوجدان الوطني والشعبي، وقصيدة مشبعة بالعنفوان، وصوت يختزن حنين الماضي في خواب من تراث».
اضاف «شكرا لك أيها الفنان الكبير ايلي شويري، لأنه بتكريمك منحتنا فرصة الإضاءة على وجه لبنان المشع، وسط المصاعب والتحديات التي تشغلنا وتشغل الشعب اللبناني عن الأنوار الكثيرة التي ما زالت تتدفق من أعماق أبنائه، وتجعل منه شعبا عظيما قادرا على اجتراح حياة أفضل».