- بري: إرجاء جلسة مجلس النواب إلى 15 مايو المقبل
- «التيار» و«القوات» ألغيا النزول إلى الشوارع بعد قرار عون
بيروت ـ عمر حبنجر - داود رمال
أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأجيل انعقاد جلسة مجلس النواب لمدة شهر واحد، استنادا الى نص المادة 59 من الدستور اللبناني، وذلك في خطوة قطعت الطريق على اقرار تمديد المجلس في الجلسة التشريعية التي كانت مقررة اليوم.
وقال عون في كلمة متلفزة وجهها الى اللبنانيين مساء امس، انه قرر تأجيل انعقاد جلسة مجلس النواب لمدة شهر واحد، وذلك بموجب المادة 59 من الدستور اللبناني، إفساحا للمجال امام جميع الفرقاء للتوصل الى قانون جديد يؤمن صحة التمثيل وعدالته، ومنعا لاستباحة حق اللبنانيين.
وجدد التأكيد على مواقفه السابقة برفض التمديد، معتبرا انه مخالف للدستور ولن يكون له مكان في عهد بناء الدولة القائمة على الدستور والقانون والمؤسسات.
وذكّر عون بالقسم الذي أداه للحفاظ على الدستور وخطاب القسم الذي تعهد فيه بإقرار قانون جديد للانتخابات يصحح التمثيل والبيان الوزاري للحكومة الذي تعهد ايضا بإقرار قانون للانتخابات.
من جهته، اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن تأجيل انعقاد الجلسة التشريعية، التي كانت مقررة اليوم، حتى 15 مايو المقبل بعد قرار الرئيس عون باستخدام صلاحياته لتأجيل انعقاد المجلس لمدة شهر.
وقال بري في بيان «اعتبر هذه الخطوة التي تستعمل لاول مرة في تاريخ لبنان هي في سبيل تأمين مزيد من الوقت للاستفادة منه بالتوصل الى تفاهم على قانون جديد طالما نادى الرئيس عون ان يكون هذا القانون تحت سقف النسبية».
واضاف: «عليه ترجأ جلسة مجلس النواب للتمديد الى 15 مايو المقبل، املا التوصل الى صيغة موحدة تسمح لنا بتمديد تقني ينأى بنا عن أي فراغ».
وتنص المادة 59 من الدستور اللبناني على ان «لرئيس الجمهورية تأجيل انعقاد المجلس الى امد لا يتجاوز شهرا واحدا، وليس له ان يفعل ذلك مرتين في العقد الواحد».
من جهتها، أعلنت الأمينة العامة لحزب القوات اللبنانية د. شانتال سركيس في تصريح عن «إلغاء تحرك الغد في الشارع، بعد استخدام رئيس الجمهورية لصلاحياته وتأجيل جلسة مجلس النواب شهرا واحدا»، كاشفة عن ان «الحزب سيستمر بالتحضير لقانون الانتخاب الجديد».
كما اعلن التيار الوطني الحر عن تعليق التظاهر الذي كان مقررا اليوم، وذلك بعد كلمة رئيس الجمهورية واستخدامه صلاحياته الدستورية بتعليق عمل مجلس النواب لمدة شهر.
ووجه رئيس التيار الوزير جبران باسيل رسالة صوتية الى التياريين والكوادر هنأهم فيها على الإنجاز الذي تحقق بمنع التمديد بالاستناد الى صلاحيات معطاة لرئيس الجمهورية واستخدمها للمرة الاولى بأنه أوقف جلسة التمديد. وقال «لكم مساهمة كبرى في ذلك لان ما قمتم به في 24 ساعة الماضية اظهرتم نبض التيار والنبض اللبناني الذي مازال رافضا الشواذ في الدولة».
وأضاف «سنرتاح الى وقت قصير لأننا سنبقى جاهزين ومستعدين لإنهاء العملية هذه وإنجاز قانون انتخاب جديد. وكما وعدناكم ووعدنا اللبنانيين سيكون لدينا قانون انتخاب جديد يعطينا صحة التمثيل بالحد الأدنى ويعطينا حقوقنا».
الاوساط المتابعة ترى لـ «الأنباء» انه بعد مضي الشهر المنصوص عنه في المادة 59 فإن القوى الداعمة للتمديد ستعود الى المطالبة بانتخابات على اساس القانون النافذ اي قانون الستين، المعروف ايضا بقانون الدوحة.
وهل تقاطع القوى المسيحية المعارضة للتمديد مثل هذه الانتخابات؟ هنا تجيب الاوساط بأن تجربة انتخابات 1991 التي قاطعتها الاحزاب المسيحية عينها لا تشجع احدا على تكرار هذه التجربة المُرّة، حيث ابعد المقاطعون وحل محلهم مرشحون مستقلون فاز معظمهم بالتزكية.
رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع كان قد نحى بالمسؤولية على تعنت حزب الله في موضوع النسبية الكاملة، مؤكدا ان نواب القوات كانوا سيقاطعون جلسة التمديد بعدما انطفأ بصيص النور حول امكان الوصول الى اتفاق ربع الساعة الاخير مع حزب الله، معتبرا ان تقديم النائب نقولا فتوش اقتراح التمديد قبل 3 ساعات من اجتماع اللجنة الوزارية لمحاولة الاتفاق على قانون انما شكل التفافا على عمل اللجنة، وتوقع ان يطلب تيار المستقبل الاستمهال في عقد الجلسة حتى لا تجنح الامور باتجاه طائفي نافر.
اما الرئيس نبيه بري فقد اعتبر ان الضرورات تبيح المحظورات، مؤكدا تمسكه بالنسبية ومظهرا امتعاضه من الوزير جبران باسيل القائل: كل شيء الا النسبية.
وعن مقاطعة نواب التيار والقوات والكتائب لجلسة التمديد في حال كانت عقدة، قال بري: المسيحي مسيحي ولا ننظر اليه على اساس انتمائه الحزبي، أوليس سليمان فرنجية مسيحيا ومثله بطرس حرب وميشال المر؟ كما وصف بري في لقاء الاربعاء النيابي امس التمديد بأنه كأس سم نتجرعه لكنه افضل من الموت.
وتساءل بري: لماذا كل هذا الكلام الطائفي فوق السطوح؟
رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي قال من جهته ان البعض صاغ صفقة سياسية ادت لانتخاب الرئيس ميشال عون من بنودها ايضا تأجيل الانتخابات النيابية.