- بري يرد: التلاعب بالطائفية لا يعني أن الطوائف لعبة
- مصادر «الأنباء» تتحدث عن تراجع أزمة بواخر الكهرباء
بيروت ـ عمر حبنجر
انعقد مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري في السراي ظهر امس ليتابع بالصوت والصورة مناورة للدفاع المدني في منطقة الهرمل في البقاع الشمالي تحاكي حدوث فيضان على نهر العاصي.
وتحدث الرئيس الحريري الى القيمين على المناورة متناولا طبيعة تعامل المؤسسات الرسمية في هذه الظروف.
وتضمن جدول اعمال الجلسة 114 بندا، وقد نفى وزير الداخلية نهاد المشنوق اي جديد على صعيد قانون الانتخابات، فيما اعتبر وزير الرياضة والشباب محمد فنيش (حزب الله) ان النسبية هي القاسم المشترك لدى القوى السياسية.
اذن، لا جديد على صعيد قانون الانتخابات والاتصالات والمشاورات تراوح مكانها، او ربما تتراجع كما تؤكد المصادر النيابية لـ «الأنباء»، لكن الجديد امس كان تبني الرئيس ميشال عون لمشروع الوزير جبران باسيل القائم على التأهيل، غير المقبول من قوى اخرى، فيما رئيس الحكومة سعد الحريري يتحرك بين التأهيلي وبين النسبي الذي ينادي به رئيس المجلس وحزب الله، مع اعتماد الدوائر الانتخابية الست، وفق ما تبدى بعد استقباله الرئيس السابق امين الجميل، مع انشاء مجلس للشيوخ بحسب قانون الانتخابات الموصوف بالارثوذكسي.
خطوة الرئيس عون انطلقت من قناعته بأن هدف القوانين وصول الجميع الى حقوقهم وليس الكسب على حساب الآخر.
وعدد عون ثلاثة اسباب حالت دون اعتماد احد المشاريع الانتخابية المطروحة وهي ان كل من هيمن على طائفته لا يريد للاقلية فيها ان تتمثل، ولا ان تكون هناك كتلة شعبية معارضة له، وكل طرف يريد تناتش بضعة نواب من عند جاره، ولأن المسيحي هو جار الكل وقعت المشكلة لأننا نريد اعادة الحقوق.
هذا التوجه ينفي ضمنا موافقة التيار الوطني الحر على قانون النسبية، وابقاء الصوت التفضيلي في القضاء، وقال عون: يريدون قانونا على اساس النسبية، لكن من دون ضوابط، ونحن نطالب بإيجاد هذه الضوابط ومنها التأهيل الذي يؤّمن وصول الاكفاء.
موقف عون خطف الاضواء عن جلسة اللجنة الوزارية المكلفة بالتوصل الى قانون انتخاب، والتي اقتصرت جلستها على تكرار العروض المطروحة، وغيب موقفه الاهتمام بالاجتماع الليلي الثلاثي في محاولة لبلوغ التوافق مع جلسة 15 الجاري المؤجلة، وضم الاجتماع الوزير علي حسن خليل والنائب جورج عدوان ونادر الحريري.
وآخر ما توصل اليه المجتمعون اعتماد الرئيس الحريري لخيار النسبية والتوقيع عليه بالاحرف الاولى كشرط لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، يصار خلالها الى إصرار قانون التمديد وتحديد سبتمبر المقبل موعد للانتخاب حسب قانون النسبية.
وتحدثت أوساط رسمية عن توافق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب في الاول من يونيو المقبل تنتهي في ثاني ثلاثاء من اكتوبر المقبل موعد افتتاح الدورة العادية، مقابل عدم طرح الرئيس نبيه بري اقتراح التمديد في جلسة 15 الجاري بما يعطي مهلة 3 اشهر اضافية للتوافق على قانون الانتخابات او اجرائها بين 19 يونيو ومنتصف اكتوبر المقبلين اذا تم التوافق على القانون قبل 19 يونيو المقبل.
وقد اكد الرئيس نبيه بري انه لن تكون هناك جلسة لمجلس النواب في 15 الجاري بما يلاقي الحلول الوسط التي يعمل لها الرئيس الحريري.
بري وفي لقاء الاربعاء النيابي قدم للنواب الماء والملح تضامنا مع الاسرى الفلسطينيين الذين اعلنوا معركة البطون الخاوية في السجون الاسرائيلية.
وفي رد ضمني على عون، قال بري: ليس المطلوب الانتقال من سجن سيئ الى سجن أسوأ، من سجن قانون الستين الى سجن القانون الطائفي، فالتلاعب بالطائفية لا يعني ان الطوائف لعبة والوطن ملعب.
وزير حزب الله محمد فنيش علق من السراي على كلام الرئيس عون بقوله: النسبية باتت القاسم المشترك لدى الجميع، وكلام الرئيس عون عن تناتش المقاعد المسيحية هو رأي الرئيس.
القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الحر لاحظت ان الصخب مازال سيد الموقف في قانون الانتخاب، وفي ملف الكهرباء، لكنه لا يبدل في الوقائع والنتائج شيئا.
على الخط الكهربائي، علق تفاهم القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، لكن وزراء القوات اكدوا ان الكهرباء لن تفسد للود قضية، انما هان الود على احد مؤسسي التفاهم النائب ابراهيم كنعان، امين سر كتلة التغيير والاصلاح، فقال بعد اجتماع التكتل ان النيل من سمعتنا في موضوع الكهرباء غير مسموح به.
لكن يخشى ان يكون التباين الكهربائي افسد القضية، بدليل انه اذا اخذ مجلس الوزراء بملاحظات وزراء القوات اللبنانية يكون قد تسبب بنكسة لوزير الطاقة سيزار ابي خليل ولرئيس التيار الحر جبران باسيل، واذا لم يأخذ مجلس الوزراء بملاحظات وزراء القوات فتكون النكسة لهم ولطرحهم، وصولا الى ورقة التفاهم المعقودة بين التيار والقوات في معراب في لحظة سياسية بالغة الدقة، فهل تعبر جلسة مجلس الوزراء حقل الاسلاك المكهربة؟!