- جنبلاط يعلن الصمت الإعلامي وحمادة يُذكّر بعهد القائمقاميتين
بيروت ـ عمر حبنجر
تسلم رئيس الحكومة سعد الحريري من القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لحضور مؤتمر القمة العربية الإسلامية - الأميركية التي ستعقد في 21 الجاري في السعودية، بهدف تأسيس شراكة جديدة بمواجهة التطرف والإرهاب والعمل على تعزيز قيم التسامح والعيش الأفضل لمستقبل أجيال المنطقة.
وقد وجهت دعوات مماثلة إلى شخصيات إسلامية لبنانية.
وبالعودة إلى الشأن الداخلي، فقد تعدت أزمة استئجار البواخر التركية لإنتاج الكهرباء «المس» العابر للعلاقات بين الحلفاء في حكومة «استعادة الثقة» الى حدود صعق هذه العلاقات، أكان بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر او بين رئيس الحكومة سعد الحريري الذي لوّح بالاستقالة في حال عرقلة المناقصة الراسية على الشركة التركية، فيما بلغت علاقة الرئيس الحريري مع حليفه التاريخي وليد جنبلاط الحافة بسبب انسياق رئيس الحكومة مع ما يراه وزير الخارجية جبران باسيل من صيغ انتخابية.
وكان الرئيس سعد الحريري تبنى المنحى الذي تسلكه خطة استئجار البواخر، وشدد على ضرورة معالجة هذا الملف في السياق الذي تسلكه وزارة الطاقة، وخاطب الوزراء منتقدا طريقة التعاطي مع هذا الملف خارج مجلس الوزراء، وقال: هنا مجلس الوزراء وعلى هذه الطاولة تدار كل الامور، ومن لديه اعتراض فليقله هنا.
ونقلت المصادر الوزارية لـ «الأنباء» ان الرئيس الحريري اكد على التضامن الحكومي، رافضا «اطلاق الاتهامات خارج مجلس الوزراء، وهذا ليس شغلا وانا لا استطيع ان اكمل هكذا».
وتقول مصادر اخرى ان الحريري لوّح بالاستقالة فعليا، ودعا الوزراء للعودة الى مرجعياتهم السياسية ومن ثم الرجوع اليه بالجواب.
وقال: نحن كحكومة اذا لم نستطع ان نعالج هذا الملف، فما الفائدة من هذه الحكومة؟ فأنا لا اريد حكومة كيفما كان.
وذهب الحريري الى القول: انا استغني عن رئاسة مجلس الوزراء اذا استمر الاعتراض على ملف الكهرباء.
وجوابا، قالت «اذاعة لبنان» الناطقة بلسان القوات اللبنانية نقلا عن مصادر القوات ان هذه الاخيرة مستمرة في معالجة ملف الكهرباء حتى النهاية، وان هذه معركة جدية لا مزاح فيها، واشارت الى انه سيتم توظيف الوجود القواتي داخل الحكومة باتجاه تصحيح مكامن الخلل في ادارة الشأن العام.
وعلى الصعيد السياسي، نقل عن وزير الخارجية جبران باسيل التأكيد على التمسك بخيار القانون التأهيلي كخيار ثابت، اي ان يكون ملازما لأي صيغة للقانون النسبي ايا كان شكل الدوائر.
لكن مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري شدد على ان التأهيلي صادر بحكم المنتهي بعد اعتراض قوى وازنة لا يمكن تخطيها عليه، مشيرا الى ان الامور غير مقفلة، واصفا طرح الرئيس نبيه بري بالمتقدم، لكن تبقى مسألة مجلس الشيوخ تحتاج الى درس ووقت، الا انه اشار الى استمرار اعتراض باسيل على هذا الطرح، رافضا النقاش فيه حتى من حيث المبدأ.
لكن مصادر التيار الوطني الحر ردت على كلام الرئيس نبيه بري الاخير حول القانون التأهيلي بالقول: ليس هناك قانون طائفي بل هناك ممارسة طائفية، والتيار لا يمارس طائفيا بل وطنيا ايضا.
من ناحيته، قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: نحتاج الى قانون التوافق مقابل قانون المغالبة، وانطلاقا من النسبية بأي شكل.
وأكدت مصادر قريبة من تيار المستقبل لـ «الأنباء» ان قانون انتخاب نسبوي وعلى اساس الدوائر الوسطى، اي المحافظات الخمس، زائد جبل لبنان دائرتين، سيبصر النور قبل نهاية هذا الشهر، وتحديدا بعد لقاءات الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الخليج والمنطقة، دون دخول في التفاصيل.
بيد ان جورج عدوان نائب رئيس القوات اللبنانية قال بعد لقائه الرئيس الحريري في السراي امس: هناك تقدم، ونحن في الاسابيع الاخيرة، وامامنا حتى 19 يونيو المقبل للاتفاق على قانون انتخابات.
بدوره، اعلن النائب وليد جنبلاط الصمت الاعلامي في هذه الاجواء من الحروب الباردة من اجل الوصول الى قانون توافقي، ودعا الرفاق في الحزب الى الالتزام بهذا الصمت.
وكان آخر ما صدر عن كتلة جنبلاط قول وزير التربية مروان حمادة في حفل عشاء مؤسسة وليد جنبلاط للدراسات الجامعية في فندق «فينيسيا» التي غاب عنها من يمثل رئيس الحكومة ان هناك من يريد ان يأخذنا الى قوانين اقرب الى نظام القائمقاميتين في زمن السلطنة العثمانية (حيث قسم جبل لبنان الى قائمقاميتين: قائمقامية الدروز وقائمقامية النصارى) ويأخذ لبنان الى حروب عبثية بعيدا عن حصة التمثيل لكل منها.