- باسيل: من عبّأ جيوبه بالمال لا يحق له الكلام عن تعبئة الجيوب
- علي حسن خليل يرد: نريد خطة كهرباء لا صفقة كهرباء
بيروت ـ عمر حبنجر
يبدو أن قانون الانتخاب الذي يشغل المحافل السياسية اللبنانية منذ بداية عهد الرئيس ميشال عون مازال في ضمير المجهول، على الرغم من تعدد الصيغ والمقترحات، الى ما هنالك مما يجري اعداده على ضوء الشمعة، وبعيدا عن انوار الاعلام الساطعة، حرصا عليه من ضربات الشمس.
والظاهر ان الجلسة النيابية التشريعية المخصصة لاقرار قانون التمديد للمجلس تبخرت قبل ان تنعقد اليوم، انما لم يصدر بيان بتأجيلها عن رئيس المجلس، بداعي انها لزوم ما لا يلزم، مادامت الدعوة اليها لم تقترن بالطابع الرسمي، لكن ثمة انطباعا بأن إعلان التأجيل مرتبط بإعلان موافقة الرئيس عون على فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، بعد انتهاء الدورة العادية الراهنة في الاول من يونيو المقبل، وربما كان فتح الدورة مرهون بالتوافق على قانون الانتخاب الذي مازال يتخبط في رحم التناقضات الداخلية والاقليمية، علما ان مجلس النواب يعود سيد نفسه وقراره اعتبارا من اليوم مع انتهاء شهر التأجيل الإلزامي الذي فرضه عليه الرئيس عون بسلطة المادة 59 من الدستور اللبناني، وان كانت مساحة هذه السيادة لا تتجاوز الخمسة عشر يوما الباقية من عمر الدورة العادية للمجلس، والتي تنتهي في 31 الجاري.
الرئيس نبيه بري تحدث عما ورد في وسائل الاعلام عن تقدم كبير باتجاه اعتماد مشروعه النسبي، وعلى اساس الدوائر الانتخابية المتوسطة. وقال لـ «الديار»: حتى الآن لم يردني اي شيء بهذا الخصوص، وصحيح ان هناك محادثات واتصالات عديدة، لكن ما قيل ويقال لا علم لي به، وكل ما هناك «جرش بلا طحين»، علما ان الابواب غير موصدة، انما لا جديد ملموسا حتى الآن. لكن مصادر رئاسة المجلس النيابي توقعت ان يعلن بري انتهاء صلاحية الاقتراح الذي سبق ان تقدم به قبل اسابيع قليلة لقانون الانتخاب، والذي يقضي بانتخاب مجلس نيابي مناصفة بين المسلمين والمسيحيين من دون تحديد حصص لكل مذهب في كل طائفة على النظام النسبي في 6 دوائر انتخابية قابلة للزيادة، بالتوازي مع إنشاء مجلس للشيوخ من 64 عضوا ينتخبون على أساس مذهبي وفق النظام الأكثري، مع نقل صلاحيات في القضايا المصيرية والاحوال الشخصية الى هذا المجلس.
وتحدث وزير المال علي حسن خليل عن مشروع الرئيس بري وعن الضوابط المطلوبة من البعض، موضحا قوله: نحن نريد قانونا لكل المسلمين وليس لمسلمين بعينهم، ونريد قانونا لكل المسيحيين، وليس لمسيحيين بعينهم، كما يحاول البعض أن يفعل وأن يخطط. وقال علي حمدان المستشار الإعلامي للرئيس بري، ان رئيس المجلس أعطى مهلة 24 ساعة (بدءا من السبت) لرد الآخرين على مشروعه هذا، وإذا لم يحصل التوافق ينتهي العرض.
وردا على سؤال لقناة «أم.تي.في» قال حمدان: الفراغ التشريعي خط أحمر.
وأضاف أن الوزير جبران باسيل خرق مسار التهدئة، وان كلامه ضد الرئيس بري، لن يمر مرور الكرام، وقد رد عليه الوزير علي حسن خليل.
وكان باسيل علق على اعتراضات المعترضين على استئجار بواخر إنتاج الطاقة، منتقدا كل من تعلو أصواتهم وغيرتهم على المال العام في موضوع الكهرباء، ويعملون على نشر الشائعات والتضليل، مؤكدا أن هذا العهد باق في وجههم ونحن نريد الكهرباء وهم، لا يريدون، وسنرى من منا الرابح.
وأضاف: وقفوا كذبكم على الناس، من عبأ جيوبه بالمال، لا يحق له الكلام عن تعبئة الجيوب، وهو الذي فقر الناس وأفرغ جيوبهم، والذي تاريخه أسود من الفساد، لا يحق له تبييض مستقبله على حسابنا.
وقد رد الوزير علي حسن خليل، متهما، دون تسمية، التيار الوطني الحر بتبني صفقة بواخر الكهرباء من أجل تحقيق مصالح شخصية. وقال موجها كلامه للوزير باسيل دون أن يسميه: نريد خطة كهرباء، وليس صفقة، وعندما نريد الكهرباء لا نريدها بأي ثمن، وعلى حساب مستقبل اللبنانيين وأموالهم وعلى حساب موازنتهم وعلى حساب المشاريع الأخرى، من أجل تغطية بعض المصالح الخاصة.