- اللواء إبراهيم يتعهد بإعادة الجرود إلى أهالي عرسال في أقرب وقت
بيروت - عمر حبنجر
شدد مجلس الوزراء اللبناني أمس على معالجة مضمون المذكرة التي وجهتها الكويت للبنان حول تورط عدد من اللبنانيين في قضية خليـة العبــدلي، مؤكــدا متانة وعمق العلاقات بين البلدين.
وقال وزير الإعلام اللبناني ملحم رياشي الذي تلا البيان الصادر عن جلسة الحكومة امس إن الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تطرقا خلال الجلسة التي عقدتها الحكومة الى المذكرة التي وجهتها الكويت الى لبنان.
وأضاف ان مجلس الوزراء أكد متانة وعمق العلاقات اللبنانية - الكويتية والدور الذي تقوم به الكويت أميرا وحكومة وشعبا في مساعدة لبنان واللبنانيين وتقديم الدعم لاسيما في الظروف الصعبة التي كان يمر بها لبنان.
وشدد مجلس الوزراء على معالجة مضمون هذه المذكرة وجلاء ملابساتها والمعطيات المتعلقة بها كافة وذلك انطلاقا من الحرص على مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
وكان وزير الشؤون الاجتماعية بيار ابو عاصي، اثار خلال الجلسة قضية الجواب الحكومي على مذكرة وزارة الخارجية الكويتية حول ضلوع لبنانيين من حزب الله في خلية العبدلي الإرهابية، وسأل عما فعلت الحكومة جوابا على هذه المذكرة. ورد وزير الخارجية جبران باسيل بالقول «إن التواصل مستمر مع الكويت».
وكانت مصادر رسمية ردت التأخير في الجواب على المذكرة الكويتية الى الرغبة بأن تكون موسعة ومفصلة.
الى ذلك، وبعد انتهاء عملية إبعاد النازحين السوريين ومسلحي جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) من جرود عرسال ووصولهم الى ادلب، انتقلت الانظار اللبنانية نحو المواجهة مع تنظيم داعش في جرود رأس بعلبك والقاع وسط الحديث عن قرار سياسي بتولي الجيش اللبناني هذه المهمة.
ويبدو أن التنفيذ قد بدأ حيث قامت مدفعية الجيش بقصف مواقع «داعش» في المنطقتين.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تنصلت في بيان من الاتفاق بين حزب الله وجبهة النصرة، وقالت المفوضية انها ليست جزءا من الاتفاق.
ويذكر ان الأمم المتحدة ومنظماتها، لا تتبنى خططا لإعادة النازحين الى مناطق ليست مضمونة أمنيا.
بدوره، رئيس الحكومة سعد الحريري استقبل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وفوضه في إجراء مفاوضات مع «داعش» لتأمين انسحاب مسلحيها، شرط أن يكون البند الأول في أي اتفاق جلاء مصير العسكريين التسعة المختطفين لدى «داعش» منذ ثلاث سنوات.
وقد ناقش هذا الموضوع مجلس الوزراء امس. وقد دافع الرئيس الحريري عن عملية جرود عرسال، واصفا الصيغة التي تم التوصل إليها مع «النصرة» بالحل المناسب جدا للدولة التي قامت بهذا الانجاز وكل دول العالم تفاوض حين يتعلق الأمر بمواطنيها.
وقال الحريري إن موقف الحكومة من معركة الجرود، هو حماية اللبنانيين ومخيمات النازحين.
وأضاف قائلا: أراد حزب الله ان يقوم بهذه العملية، و«هذه العــملية أنجزت شيئا، لكن الجزء الأكبر الذي قام به الجيش هو الأهم بالنسبة لنا، ودعا الى عدم المزايدة.
لكن «المزايدات» حصلت، خصوصا على مواقع التواصل وعبر الأوساط السياسية، التي توقفت عند تنويه رئيس الحكومة بإنجاز المهمة، واعتبرت فيه نوعا من الاحتواء المسبق لموضوع زيارته الى واشنطن الذي هدد حزب الله بإثارته في جلسة مجلس الوزراء عصر أمس.
الأوساط عينها نقلت عن ديبلوماسيين أوروبيين اعتقادهم أن عودة النازحين وبالشكل السلس الذي حصلت فيه، قد يكون «بروڤة» لدفعات لاحقة.
وأشارت لـ «الأنباء» الى ان بعض الديبلوماسيين الأوروبيين تحـدثوا عن خفض محـــتمل للمساعدات الدولية المخصـصة للنازحين، في ضوء تجربة النصرة.
من جهته، النائب وليد جنبلاط وجه التحية الى اللواء عباس ابراهيم الذي قاد المفاوضات بين حزب الله، والنصرة، متمنيا ان يكمل الجيش ما بدأته المقاومة وأن يحرر سائر الجرود من الإرهاب، رادا الفضل الى حزب الله ومن ثم للمفاوضات التي قادها اللواء ابراهيم، آملا ان يستكمل الجيش تحرير جرود القاع ورأس بعلبك.
بدوره، اللواء ابراهيم توجــه الى اهـــالي عرســال بالتحـــية متعــهدا بإعـــادة الجرود اليـــهم في اقرب وقت.
وقالت مصادر متابعة
لـ «الأنباء» إن زعيم النصرة ابومحمد الجولاني شخصيا كان يدير المفاوضات مع الحزب عبر اللواء ابراهيم، ومن خلال ابومالك التلة، الذي تبين انه هو عمد الى تصفية احد كوادره رعد العموري استنادا الى معلومات وصلته مفادها ان العموري مكلف من داعش باغتياله.
المصادر تساءلت عما اذا كان ابومالك غادر داخل احدى حافلات المغادرين، ام انه اعتمد اسلوبا آخر، في ضوء مستوى الأمان الذي اعطي من جانب النظام المسيطر على الطريق.
وفي سياق متصل، أعلن خضر الكبش، وهو رجل دين سني صيداوي معمم، ومن مؤيدي حزب الله، في اطلالة تلفزيونية، ان ثمة جماعة في صيدا، ترفض دفن رفات ابنه محمد الكبش، الذي سقط خلال قتاله في سورية مع حزب الله في مايو 2016 وتسلم رفاته مع رفات من سلمتهم جبهة النصرة للحزب.
وهدد الكبش بنبش قبور أهل الممانعين في دفن ابنه بجبانة صيدا.