- مصادر لـ «الأنباء»: لا دعوة لمشاركة سلام في تشييع شهداء الجيش اليوم
بيروت ـ عمر حبنجر
استهل مجلس الوزراء اللبناني جلسته الاسبوعية في السراي الحكومي امس بالوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء الجيش، وشدد الرئيس سعد الحريري الذي ترأس الجلسة على وجوب ان تكون هذه المناسبة مناسبة وحدة وطنية وألا تتحول الى انقسام سياسي، داعيا الجميع الى الترفع لمستوى شهادة ابطالنا العسكريين والابتعاد عن المزايدات السياسية الصغيرة، لأن المسؤول عن هذه الجريمة تنظيم داعش الارهابي.
واضاف الحريري قائلا للوزراء: نحن منذ البداية انتهجنا سياسة النأي بالنفس وتحييد لبنان عن الصراعات الدائرة في المنطقة، ومن مصلحة لبنان الابتعاد عن توتير الاجواء مع كل الفرقاء، خصوصا الاشقاء، والبحث عن حماية مصلحة لبنان واللبنانيين، مشددا على ان لبنان ليس جزءا من اي محور، بل هو جزء فاعل من التحالف الدولي لمحاربة الارهاب ويقوم بدوره لحماية شعبه وحدوده وسيادته من خلال قواه الذاتية.
وكانت «صفقة» جرود عرسال التي اثارها وزراء حزب القوات اللبنانية محور الجلسة كما كان للتحذير الذي وجهه حزب الله الى الرئيس الحريري عبر جريدة «الديار» والذي جاء فيه: انه على رئيس الحكومة ان يحسم امره، فإما ان يتناغم مع موقف الحزب واما ان يتخذ القرار الذي يناسبه، مع الاشارة الى ان الحزب لم يخلف وعوده ازاء معادلة «ربط النزاع» التي ابتكرها الحريري لضمان عودته الى رئاسة الحكومة، فإذا اراد الخروج من هذه المعادلة فهذا شأنه، لكن عليه ان يدرك ان لكل معادلة مفاعيل سياسية قد لا يكون قادرا على تحمل نتائجها الآن. وهذا التحذير هو ما رد عليه الحريري في افتتاح جلسة مجلس الوزراء عندما شدد على القول ان لبنان ليس جزءا الا من محور التحالف الدولي لمكافحة الارهاب. وعرض مجلس الوزراء لقضية شهداء الجيش وملابسات صفقة اخراج الدواعش من الجرود والانتخابات الفرعية المستبعدة وملف بواخر الكهرباء الذي ارجئ الى جلسة لاحقة.
يذكر ان قيادة الجيش ستقيم في الـ 10 من قبل ظهر اليوم احتفالا رسميا بتشييع شهداء الجيش الذين تم التعرف على هوياتهم وسط حداد رسمي عام مصحوب بتنكيس الاعلام وتعديل برامج الاذاعات ومحطات التلفزة واقفال الادارات والمؤسسات الخاصة والعامة.
ويشارك في الاحتفال الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري ووزير الدفاع يعقوب الصراف ووزراء آخرون فضلا عن قائد الجيش العماد جوزف عون واركان القيادة واسر الشهداء وفصائل رمزية من وحدات الجيش.
وبعد كلمتي رئيس الجمهورية وقائد الجيش، تنقل الجثامين كل الى مسقط رأسه بعد المرور في ساحة رياض الصلح في بيروت، حيث خيمة الاعتصام التاريخية لذويهم المنتظرين عودتهم على غير هذه الصورة.
وكان المتحدث باسم اهالي العسكريين الشهداء حسين يوسف طلب من الرئيس الحريري خلال زيارة الاهالي له عدم حضور وزير الداخلية نهاد المشنوق مراسيم التشييع في وزارة الدفاع بسبب مواقفه من قضية العسكريين عام 2015.
وفي معلومات «الأنباء» ان الدعوة الى حضور مراسم تشييع الشهداء لم توجه الى الرئيس تمام سلام ولا الى كل من كان في المسؤولية المباشرة اثناء حصول عمليات الخطف في اغسطس 2014.
الى ذلك، طالب الرئيس ميشال سليمان رئيس الجمهورية ميشال عون بفتح تحقيق في أحداث مخيم النهر البارد في فترة قيادته للجيش، وتحديدا كيفية فرار قائد مجموعة فتح الاسلام بعد سقوط هذه المجموعة تحت ضربات الجيش وقوى الامن الداخلي، والتي تذكر بكيفية انسحاب الدواعش من جرود رأس بعلبك انما من دون صفقة او مفاوضات.
وسأل سليمان عبر تلفزيون «المستقبل»: لماذا اخرجنا داعش وجبهة النصرة منتصرين؟ لقد كان يجب ان تستمر المعركة لأن هناك اشخاصا كانوا سيستسلمون.
وكشف سليمان انه نوى الانتحار فيما لو خسر الجيش معركة البارد، وقد وجه مسدسه لهذه الغاية، لكن الجيش انتصر.
وكشف ايضا انه كان سيهاجم المسلحين الذين انتشروا في شوارع بيروت في 7 مايو 2007 (حزب الله) كما هاجم فتح الاسلام في مخيم النهر البارد، وطالب الرئيس عون بفتح تحقيق في هذا الملف ايضا.