بيروت ـ عمر حبنجر
عقد مجلس الوزراء اللبناني أولى جلساته للسنة الجديدة في بعبدا أمس، واستهلها الرئيس ميشال عون الذي ترأس الجلسة بجولة على الملفات المطروحة من المؤتمرات الدولية الداعمة الى الأقساط المدرسية والحريات الإعــلامـية فالخــروقــات الإسرائيلية، وقال ان الحكومة عالجت في العام 2017 العديد من القضايا العالقة، وفي هذه السنة هناك الكثير من الاستحقاقات التي يجب الاهتمام بها، وفي طليعتها القضايا الخلافية والانتخابات النيابية واستكمال التعيينات ومعالجة قضايا النفايات والأقساط المدرسية، وحذر من تجاوز إسرائيل للخط الأزرق في الجنوب وتطرق الى موضوع الحريات خصوصا الإعلامية، وقال: ثمة من يسعى الى استغلال هذه المسألة، فلا أحدا يستهدف أحدا لاسيما المؤسسات الإعلامية.
أما الرئيس الحريري فقد أمل ان تكون السنة الجديدة سنة خير على الجميع، وقال ان مهمة مجلس الوزراء تأمين الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، وأمامنا جدول أعمال وصولا الى تحقيق الانتخابات.
وأشار الحريري الى التحضيرات الجارية من أجل مؤتمري روما وباريس، ورأى أن وجهات النظر في مجلس الوزراء تنطوي على آراء مختلفة، لكن ما يجمع أصدقاء هذه الطاولة أكثر مما يفرق، ومجلس الوزراء للجميع وبخدمة الجميع، والتضامن الوزاري باق ومستمر.
وانتقل المجلس الى جدول الأعمال متجاوزا الملف الخلافي المتمثل برسوم إعطاء الأقدمية لـ 194 ضابطا من دورة 1994 الجارية معالجته بالطرق السياسية، حيث وجه رئيس مجلس النواب نبيه بري برقية الى الرئيس عون قال فيها: لم نكن بحاجة الى تحويل مرسوم الأقدميات الى مشكلة سياسية، وقال: نأسف لكون العلاقة كانت ممتازة مع فخامة الرئيس قبل إيجاد هذه المشكلة.
وانتهت جلسة الحكومة الى اقرار بنود جدول اعماله دون التطرق الى مرسوم الاقدمية للضباط الذي يحتاج الى درس بالسياسة، بحسب وزير حزب الله محمد فنيش.
وزير الاعلام ملحم رياشي الذي تلا مقررات الجلسة قال ان المجلس خصص مبلغ 50 مليار ليرة لبنانية لوزارة الداخلية من اجل اجراء الانتخابات النيابية.
ونفى ان يكون لديه معلومات حول التحقيق بدخول قيس الخزعلي قائد عصائب اهل الحق العراقية الى الجنوب، داعيا الى انتظار النتائج.
اما رئيس الحكومة سعد الحريري فقد عقد اجتماعا مع وزير المال علي حسن خليل وبحث معه مرسوم الاقدمية للضباط الذي استبعد عن الجلسة.
وسحب وزير الدفاع يعقوب الصراف اقتراحا بإحالة احداث جرود عرسال والجوار لمزيد من الدرس.
بدوره، الرئيس بري أبلغ بعض النواب انه مستعد للتنازل عن 50% من مطالبه، بمعنى الموافقة على مرسوم الأقدمية، شرط أن يوقع عليه وزير المال، في حين يرى الرئيس عون ان ذلك المرسوم لا يحتاج الى توقيع وزير المال.
وهذا ما أفسح في المجال لتدخل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، حيث كشف في مقابلة مع تلفزيون «الميادين» عن مسعى يقوم به بين بعبدا وعين التينة، لحل أزمة مرسوم الضباط من دون ان يعوّل على نتائج سريعة.
وقال نصرالله: نحن نبذل جهدا بين صديقينا وحليفينا.
وتحدث نصرالله بسقف عال عن أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري التي وصفها بالخطيرة، ونفى الحديث عن تحالف انتخابي خماسي، وقال: الأصل هو التحالف مع حلفائنا، ومن خارج التحالفات الموضوع قابل للنقاش. ومن أحداث إيران، قال ان القيادة تعاطت بوعي وفصلت المشاغبين عن المحتجين، مؤكدا ان القاعدة الشعبية في إيران موافقة على سياسة النظام الخارجية، ودعا جمهور الحزب الى عدم التأثر بالإعلام الغربي.
وعن موضوع القدس، قال ان إعلان ترامب بشأن القدس أنهى عملية السلام، وهذا يعني نهاية إسرائيل. وأضاف ان الحرب هذه المرة لن تكتفي بتحرير الجليل بل القدس ايضا.