سئل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل (حديث خاص الى «الشرق الأوسط»): إذا نجح الفريق الحاكم في الوصول إلى الأكثرية بعد 6 مايو 2018.. كيف سيكون مسار البلاد؟ فأجاب: «خطير. إذا نجح حزب الله ونال الأكثرية البرلمانية، سيسير ببرنامجه السياسي الذي يبدأ بتشريع نهائي للسلاح وللقوى المسلحة لديه، كما حصل في العراق، وصولا إلى مجموعة أمور أخرى يسهل إقرارها من أجل المزيد من السيطرة على لبنان والقرار اللبناني».
ويرى مصدر سياسي من فريق 14 آذار أن إجراء الانتخابات في موعدها يشكل أمرا حيويا بالنسبة الى حزب الله الذي يرى أنه أمام فرصة تاريخية لتعزيز قوته السياسية في المؤسسات الشرعية، في الوقت الذي يتعرض لمزيد من الضغوط الإقليمية والدولية، يكاد معها أن يتحول الى حزب مطارد في معظم دول العالم.
وفي هذا الإطار تدل التطورات على صعيد ملاحقة منابع تمويل الحزب، أكان عبر تبييض الأموال من تجارات مشروعة، أم عن طريق تجارات غير مشروعة مثل المخدرات، والعمل على تجفيفها، على أن الحزب داخل لا محالة في مرحلة حصار أقوى وأشد وطأة من ذي قبل.
جنبلاط يتحرك مسيحياً:
يلتقي النائب وليد جنبلاط قريبا قادة الأحزاب المسيحية بدءا من رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون، كذلك سيلتقي الرئيس أمين الجميل ونجله النائب سامي، وذلك في سياق البحث في الحفاظ على موقع حزب الكتائب في عاليه (النائب فادي الهبر)، بعدما رشح د.سمير جعجع أرثوذكسيا في هذه الدائرة.
وبالتالي، فإن جنبلاط محرج من هذه المسألة الى حد كبير نظرا للخلافات ما بين الأحزاب المسيحية. ويدور تنافس شديد على المقعد الأرثوذكسي في عاليه الذي يتنافس عليه:
٭ فادي الهبر نائب الكتائب.
٭ أنيس نصار مرشح القوات اللبنانية.
٭ مروان أبو فاضل مرشح الحزب الديموقراطي (إرسلان).
٭ وليد خيرالله الذي ينسق مع حزب التوحيد (وئام وهاب).
وعلى صعيد آخر، علم أن اللقاء الأخير في خلدة بين الوزير طلال ارسلان وتيمور جنبلاط لم يكن إيجابيا، إذ علم أن رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني لا يقبل هذه المرة بأن يدخل البرلمان وحيدا، وإنما يريد ترشيح الأرثوذكسي في عاليه، والماروني في الشوف، بعدما تبين أن هناك صعوبة بترشيح شقيق زوجته الوزير الأسبق مروان خير الدين في حاصبيا مكان خاله النائب أنور الخليل.
وكذلك برزت صعوبة مماثلة في ترشيح خير الدين في بيروت أيضا، على اعتبار أن هذا الموقع سيكون توافقيا بين الرئيس سعد الحريري والنائب جنبلاط.