- حزب الله حرك ماكينة الانتخابات و«المستقبل» يتحضر
- صحيفة فرنسية: 80 مليار دولار ديون لبنان... فضيحة
بيروت ـ عمر حبنجر
نوه مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان بزيارة الرئيس ميشال عون الى الكويت الشقيقة والتي تأتي في اطار حرص لبنان على تمييز علاقاته مع اشقائه العرب وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي.
دريان وخلال استقباله وفد نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي وردا على سؤال عن الانتخابات النيابية المقبلة، دعا الى اجراء الانتخابات اليوم قبل الغد، لان في الانتخابات تجديدا للحياة السياسية، لكن ماذا تخبئ لنا الأيام المقبلة من مفاجآت لا احد يعلم إلا الله، آملا ان تكون العواصف السياسية المتزامنة مع العواصف الطبيعية التي تهب على لبنان الآن، غيمة وتزول، لأن السياسة في لبنان كل يوم في حال.
وقد باتت المخاوف على الانتخابات هاجسا للبنانيين ناخبين ومرشحين، في ظل قانون الانتخابات الجديد، المتعدد النصوص والتناقضات احيانا بحسب خبير دستوري لـ«الأنباء».
ويعتقد الخبير المعني بشؤون الانتخابات انه في ضوء تصاعد المشاحنات السياسية بين الفرقاء حول كل كبيرة وصغيرة، فان احتمالات اجراء الانتخابات او عدم اجرائها توازي 50% بـ50%، مع ميله للتأجيل الذي لا يعارضه فعليا سوى الثنائي الشيعي: حزب الله وحركة أمل، بينما الآخرون موالين ومعارضين واثقون من ان الانتخابات لن تكون لصالحهم وفق القانون الجديد.
وتوقع الخبير الدستوري لـ«الأنباء» ان يستمر الجدل حول الانتخابات وقانونها الى اوائل شهر ابريل، عندها يحسم الأمر، من خلال التفاهم على تعديل لقانون الانتخابات يخفف من تعقيداته الكثيرة وفي طليعتها الغاء الصوت التفضيلي، وخفض شروط النسبية بحيث يكون التعديل مدخلا للتأجيل، الى سنة على الاقل، واستجابة لموجبات الانتخابات الرئاسية بعد خمس سنوات تقريبا.
وضمن المشكلات المرتقبة مع قانون كهذا هبوط نسبة الاقبال على الاقتراع، تبعا لصعوبة فهم الناس للقانون الجديد، وضمنها ايضا صعوبة بناء تحالفات متضامنة، والشروط التي يفرضها الحليف الاقوى على الاضعف، الى جانب صعوبة التنسيق بين الحلفاء، فالرئيس نبيه بري اعلن امس ان على من يريد ان يتحدث معي بشأن التحالف في الانتخابات، عليه ان يذهب اولا الى حزب الله، ومن يريد ان يتكلم مع الحزب بهذا الشأن.
عليه ان يتكلم معي، فنحن والحزب اثنان بواحد.
ومعنى هذا ان على التيار الوطني الحر الذي يراهن على التحالف مع حزب الله في بعض الدوائر ان يتحدث مع الرئيس بري اولا، وهو الذي بينه وبين بري ما صنع الحداد، من خلافات حول المراسيم والتعديلات وتوقيع وزير المال، وهذا ما قد يعقد المسألة الانتخابية اكثر، مع العلم ان بري اكد للنواب في لقاء الاربعاء النيابي امس ضرورة إجراء الانتخابات.
وعلمت «الأنباء» بالمناسبة ان ماكينة حزب الله الانتخابية باشرت التحرك، واجتمع أركانها منذ يومين بالمرشحين السنة، المحسوبين على فريق 8 آذار او القريبين منه، وعددهم 12 مرشحا في جميع المناطق اللبنانية، وخاصة في بيروت وطرابلس، حيث حضر من طرابلس مثلا فيصل عمر كرامي، وممثل عن الرئيس نجيب ميقاتي وعبدالرحيم مراد من البقاع وأسامة سعد من صيدا وفؤاد مخزومي وآخرون من بيروت.
وبالنسبة لتيار المستقبل فقد بدأ بتزييت محركات ماكينته ومثله القوات اللبنانية.
في غضون ذلك، تابع رئيس الحكومة سعد الحريري أعمال المؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس، والتقى امس، على هامش المؤتمر ملك الأردن عبدالله الثاني واتفق معه على القيام بزيارة قريبة الى عمان للبحث في موضوع النازحين السوريين. وكان الحريري طلب من جميع الإدارات والمؤسسات العامة والمجالس والهيئات الرسمية وكل ذي صفة عمومية بتخفيض موازنتهم للعام 2018، بنسبة 20%، وذلك تماشيا مع سياسة ترشيد الإنفاق وضبط المالية العامة. لكن مجلة «أوبسرفاتور» الفرنسية استبقت هذا المؤتمر الاقتصادي العالمي بتقرير عن لبنان تحت عنوان «ديون لبنان 80 مليار دولار، اكبر فضيحة مالية!».
وسألت المجلة كيف ان لبنان بلغت ديونه 80 مليار دولار ولم يتم إنشاء اي معمل كهرباء وأي محطة لضخ المياه للمناطق، كما لم يتم توسيع طرقات او إقامة اوتوسترادات جديدة او إعادة إعمار مدن وقرى كانت تهدمت بالحرب بطرق جديدة.