- بري وباسيل.. لا سلام ولا كلام..
- حزب الله و«أمل»: تأجيل ترشيحات بيروت للأسبوع المقبل
بيروت ـ عمر حبنجر
قال البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة قداس مارمارون ان التضحيات كفيلة بمواجهة التحديات، واولها تعزيز العيش المشترك وبناء دولة ديموقراطية حديثة تحمي صيغة هذا العيش وتوثق بين المواطنة للافراد والتعددية للجماعة.
حضر القداس الرئيس ميشال عون وعقيلته ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وغاب عنه رئيس الحكومة سعد الحريري لوجوده خارج لبنان.
حديث البطريرك الراعي الذي تطرق إلى اهمية بكركي في تاريخ الكيان اللبناني لامس ـ بحسب المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ـ اللغط الذي حصل خلال زيارة الرئيس الالماني فرانك فالترشتانماير الى لبنان في 29 يناير الماضي واصراره على لقاء رؤساء الطوائف اللبنانية اسلامية ومسيحية في دار الفتوى، فيما سعى البطريرك الى ان يكون اللقاء في بكركي مقر الكنيسة المارونية، ولما تمسك الزائر الالماني ببرنامجه المعد سلفا غاب البطريرك الراعي ومعه بطاركة المذاهب المسيحية الاخرى، وارسل كل منهم ممثلا عنه، الامر الذي قابله رؤساء الطوائف الاسلامية بعدم تلبية دعوة الراعي الى اجتماع في بكركي للبحث بأزمة اقساط المدارس الخاصة مكتفين بحضور المؤسسات المدرسية الاسلامية.
بالنسبة لغياب الرئيس الحريري، فالاعتقاد مع عدم صدور أي تبرير رسمي لسفره المفاجئ مساء الخميس الماضي ارتباطه بموعد خارجي طارئ.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان رئيس الحكومة سيكون في بيروت قبل الاثنين المقبل لمتابعة تحضيرات الاحتفال بذكرى استشهاد والده الرئيس رفيق الحريري الراحل يوم 14 الجاري وربما لاستقبال موفد سعودي منتظر وصوله الى بيروت قبل موعد الذكرى.
وبعد القداس، وقف الرئيس عون الى جانب البطريرك يتقبلان تهاني المهنئين، فيما غادر الرئيس نبيه بري مباشرة بعد الصلاة، وقد لوحظ انه لم يلتفت الى وزير الخارجية جبران باسيل الجالس في مقاعد الوزراء، ولا باسيل توجه اليه بالتحية، وعندما سئل باسيل بعدئذ لماذا لم يتبادل التحيات مع رئيس المجلس اجاب ضاحكا: اليوم يوم مارمارون وليست وقت الحديث بالسياسة.
وخلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي، لم يكن من كلام ولا سلام بين الوزير جبران باسيل وزميله وزير المال «الأملي» علي حسن خليل رغم جلوسهما بقرب بعضهما بعضا، ما يوحي بأن ذيول الازمة بين التيار الوطني الحر وحركة أمل مازالت قائمة.
خليل قال في تغريدة على تويتر: وقعنا المرسوم الواحد للاقدميات والترقيات لمصلحة لبنان.
وفي موضوع مراسيم الضباط، قال ظافر ناصر امين السر في الحزب التقدمي الاشتراكي: لقد عادوا الى اقتراح رئيس الحزب بدمج مرسوم الاقدميات بمرسوم الترقيات، واعتبرت اذاعة «صوت لبنان» الكتائبية ان الدمج بين مرسوم الترقيات وحيثيات مرسوم الاقدمية في اجراء قانوني بهلواني يعطي فكرة عن معادلة مرسوم لك ومرسوم لي.
وعلى صعيد الانتخابات، قرر حزب الله وحركة امل تأجيل حسم مرشحيهما في بيروت الثانية الى الاسبوع المقبل بدلا من نهاية هذا الاسبوع.
وقال النائب سليمان فرنجية انه على الرغم من ان قانون الانتخابات معقد فإنه سيعمل على سد كل الثغرات وسيدعم حلفاءه بطريقة مدروسة، وردا على التساؤلات قال ان ترشيحه نجله طوني فرنجية للنيابة لا يعني ابعاده عن السياسة بل سيكون دائما على رأس المسؤولية.
بدوره، طالب الوزير السابق فيصل عمر كرامي الدولة بالدخول الى طرابلس والضنية والمنية، نافيا ما قيل من انه سيترشح متحالفا مع فريق 8 آذار، داعيا الى اعادة طرابلس رأسا بعدما حولوها خلال عقدين من الزمن الى تابعة الى كتل نيابية من خارج الشمال، وقال: آن الاوان لأن ننتزع حقنا من الدولة.
اما رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع فقال في مؤتمر حول «مستقبل الشرق الاوسط وتداعياته على السياسة الخارجية والامن في اوروبا» نظمه معهد الشرق الاوسط للابحاث والدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع مركز «ولفرد مارتنز» للدراسات الاوروبية ان الجرح النازف في الشرق الاوسط هو سورية، والقول ان الحل يكون بالانتخابات غايته التخلص من المشكلة بأي ثمن، وبرأيه ان «الابقاء على الاسد امر غير مبرر اخلاقيا مهما كانت الاسباب الموجبة».