- توقع ارتفاع عدد المرشحين إلى 500 يؤمنون للخزينة 4000 مليون ليرة
بيروت - عمر حبنجر
ينتظر لبنان نتائج اللقاء بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع برئيس الحكومة سعد الحريري الذي عقد مطولا مساء الجمعة بحضور الأمير خالد بن سلمان، سفير المملكة في واشنطن، وانعكاسات ذلك اللقاء على العلاقات اللبنانية - اللبنانية، واللبنانية - الخليجية، حيث من المتوقع ان تظهر هذه النتائج بعد عودة الرئيس الحريري الى بيروت، إذ سيكون عليه حسم موقفه من الترشيحات التي يقفل بابها منتصف ليل الثلاثاء ليفتح ملف التحالفات بعدها آليا.
الحريري كان نشر صورة «سيلفي» مع الأمير محمد بن سلمان وشقيقه الأمير خالد، عبر تغريدة تويترية، وقد أكدت اوساط بارزة في المستقبل ان كل الأمور على أفضل ما يكون، وأن المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا عائد إلى بيروت قريبا.
صحيفة «الجمهورية» القريبة من مناخ 14 آذار كشفت ان العلولا عقد لقاءات في بيروت، بقيت طي الكتمان ومن بينها لقاءان منفصلان مع شخصيتين اعلاميتين بارزتين في منزل السفير وليد اليعقوب في «اليرزة»، كما التقى في منزل اليعقوب عضو كتلة اللقاء النيابي الديموقراطي وائل أبوفاعور الذي قال ان اللقاء كان ايجابيا، وتم فيه نقاش الاوضاع والعلاقة الثنائية بين رئيس اللقاء وليد جنبلاط والمملكة.
وفي هذا الوقت، يتزايد الهمس مجددا حول مصير الانتخابات، والشكوك باحتمالات إجرائها، نتيجة الظروف الإقليمية المتدهورة والداخلية المتعثرة بقانون انتخابات صعب الفهم والممارسة، الأمر الذي رفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري.
الذي شبه الهمس الحاصل اليوم بما حدث في انتخابات 1992 يوم توالت التقارير الأمنية وغير الأمنية التي تشكك في إجراء الانتخابات.
وقال بري: هناك من يشكك، وهؤلاء لا يقرأون الواقعة والوقائع جيدا، وأنا اقول بشكل حاسم ونهائي إن الانتخابات ستجرى ولا توجد قوة في الدنيا لتوقفها.
أو تعطلها.
وأضاف: ان خطورة عدم إجراء الانتخابات يخرب البلد، ولا احد يعود يحكي مع أحد ولا أحد بالخارج يحكي معنا، بمعنى أننا نصبح دولة مهترئة.
وكان السفير البريطاني هوغو شورتر قال في بيان بعد لقائه الرئيس بري امس الأول: «لا يزال من المهم جدا» ان تحدث الانتخابات في 6 مايو، ثم سحب بيانه هذا بداعي الخطأ.
وجدد بري موقفه الرافض للمس بسيادة لبنان والانتقاص من حقوقه في ثرواته البحرية، كاشفا ان الوزراء الذين التقاهم مؤخرا يعزفون على وتر واحد وهو دفع لبنان الى السير بالطرح الاميركي حول النفط البحري، وقال: هم يطرحون ذلك وأنا أكرر أمامهم موقفنا الثابت والمعلن ان سيادتنا على البر والبحر لا تتجزأ، وبالتالي لا تراجع ولا تخلي عن حبة تراب على البر ولا عن كوب ماء في البحر.
في غضون ذلك، القوات اللبنانية لم تحسم تحالفاتها السياسية، كمعظم القوى السياسية باستثناء بعض الدوائر الشمالية، وهي تنتظر عودة الرئيس سعد الحريري من الرياض، ليتم التفاهم او الانفصال الانتخابي في بعض الدوائر، فيما تواصل اتصالاتها مع التيار الوطني الحر وكل القوى الأخرى باستثناء حزب الله وحلفائه كالحزب القومي.
وذكرت اذاعة لبنان الحر الناطقة بلسان القوات انه تم حسم التحالف بينها وبين الوزير ميشال فرعون، والنائب نديم الجميل، سواء بصفته القواتية أو الكتائبية.
كما حسمت تقريبا تحالفها في دائرة بعلبك ـ الهرمل مع تيار المستقبل وبعض المرشحين الشيعة المستقلين، لكن الاتصالات مستمرة حتى تشكيل اللائحة المكتملة بوجه لائحة الثنائي الشيعي القومي، والتي بقي فيها المقعد الماروني شاغرا.
وفي دائرة بعبدا تتجه القوات الى التحالف مع التيار الوطني الحر، وكذلك في دائرة الشوف ـ عاليه مستبعدة التحالف مع جنبلاط في الدائرتين وفي دائرة زحلة، فإن الاتجاه يميل إلى التحالف مع التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، أو تحالف مع المستقبل، أو مع الكتائب.
وقال د.سمير جعجع في عشاء تكريمي لوزراء القوات ان وزراءنا يتصرفون بطريقة وطنية لا حزبية، مؤكدا ان الدولة الوطنية التي يحلم بها المواطن هي الدولة التي تتمتع بالشفافية والمسؤولية، ولتكن كذلك، على هذه الدولة ان تكون «قوات».
يبقى ان عدد المرشحين للنيابة بلغ امس الاول 473 مرشحا.
والتوقعات ان يرتفع العدد الى 500 عند اقفال باب الترشيح، وثمة جانب ايجابي في هذا الحشد من المرشحين كونه يوفر للخزينة العام 4000 مليون ليرة لبنانية، وهو حاصل ضرب رسم ثمانية ملايين ليرة (5500 دولار) التي يدفعها المرشح، برقم الـ 500.. وهو رسم لا يعاد لصاحبه ايا كانت النتائج.