- تبادل الاتهامات بالسرقة بين علي حسن خليل وباسيل «كهرب» مجلس الوزراء
- باسيل يستفز «أمل» بفتح مكتب لـ «التيار» في حبوش
بيروت ـ عمر حبنجر
الضربة الأميركية ـ الغربية للنظام في دمشق من قرار الى احتمال، ومن الفعل إلى مجرد قول، ومن صواريخ مجنحة الى تغريدات تويترية، حسب الظاهر حتى الآن.
هذا الذي يصفه البعض بالتراجع التكتيكي من جانب ادارة الحرب الاميركية، نزولا عند الحاح الحلفاء الأوروبيين المتخوفين من خروج الحرب عن اطوارها، اما التصلب الروسي المستقوي بتردد الاميركيين وانه تمهيدا لاختيار احداثيات موجعة بمبررات مقنعة، ربطه نائب بيروت نبيل دو فريج عضو كتلة المستقبل مباشرة بتأثيرات اللوبي الصهيوني على الادارة الاميركية، القيمة على لعبة الاقليات الدينية والاثنية في المشرق العربي، والتي تقف وراء مشروع الشرق الاوسط الجديد القائم على نظرية تقسيم المنطقة الى جغرافيات رئيسية واثنية ومذهبية متناحرة، كضامن وحيد لاستمرارية الدولة العبرية، وفي رأي دو فريج ان اسرائيل لا ترى ان من مصلحتها الاجهاز على نظام الاسد، ولهذا تراجع دونالد ترامب عن الضربة الحاسمة التي هدد بها واقلق العالم حيال ارتداداتها بانتظار توصل جنرالاته الى اعتماد ضربة يتقبلها رأيه العام ولا تزعج انداده الروس، ضربة تحدث اذى اقل وصدى اكبر، يمكــن ضبطها داخل السياج السوري، وضمــان عــدم تمددها الى الجــوار، قريبه وبعيـده.
وقد ترتب على كل ذلك انفراج سياسي محلي تلا حالة حبس الانفاس على مستوى المنطقة والعالم، مصحوبا باعادة الامور الاجرائية الى مسارها التقليدي، خصوصـــا في لبنان، حيث عاد الاهتمام الى الانتخابات النيابية كأولوية على المستوى العام، اضافة الى الملفات الساخنة التي تستمد حرارتها وبالتالي ديمومتها من نار الفساد السياسي والاداري العصية على المطافئ السلطوية، المشكوك في فاعليتها، حتى اللحظة.
الى ذلك، استذكر اللبنانيون امس ذكرى اندلاع الحرب الاهلية في 13 ابريل 1975 تحت عنوان «تنذكر وما تنعاد»، وقد اعتصم اهالي المفقودين في تلك الحرب واعلنوا اعطاء اصواتهم لمن يتبنى قضية ابنائهم.
وبعد ان تجاوز مجلس الوزراء في اجتماعه النأي بالنفس عن تداعيات الضربة الاميركية التي لوّح بها الرئيس ترامب، بالتأكيد عليه، مع الاصرار على مداعاة اسرائيل امام مجلس الامن الدولي لاختراقها سيادة لبنان الجوية في قصفها للاراضي السورية من فوق لبنان، انتقل مجلس الوزراء الى ملف الكهرباء الذي هو ملف الساعة وكل ساعة في لبنان، منذ اربعة عقود.
نقاش حاد دار حول عرض وزير الطاقة سيزار ابي خليل لخطته الكهربائية، وتحديدا حول ملف اعادة اطلاق مشروع معمل «دير عمار 2» في محافظة الشمال بين الوزيرين اللدودين علي حسن خليل (امل) وجبران باسيل (الخارجية وقبلها الطاقة) دون ان ينظر احدهما الى الآخر، وصولا الى حد الاتهام المتبادل بالسرقة!
وقد هم الوزير خليل بالخروج من الجلسة، لكن الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري تدخلا وكان تأجيل الجلسة افضل علاج.
الاشكالات انتقلت الى الشارع على غير صعيد، خلال احتفال لتيار المستقبل في قاعة بيال، بين عدد من الشبان جاءوا على الدراجات النارية للمشاركة في الاحتفال وبين عناصر الحاجز الامني المولج بحماية المكان، ما ادى الى اصابة ثلاثة من هؤلاء برصاص احد عناصر القوى الامنية.
في هذا الوقت، كان الرئيس سعد الحريري يصعد الى المنصة لالقاء كلمة مكتوبة، لكنه عاد وارتجل كلمة، فيما تحلّق حوله حراسه تحسبا واحترازا، وقد اصدر تيار المستقبل بيانا تضمن الاسف لما حصل، واعتذر من جمهوره عما حصل.
في الاحتفال عينه، اكد الرئيس سعد الحريري انه غير خائف من نتائج الانتخابات لأنهم مهما حاولوا ان يفعلوا فإننا باقون، مشددا على اهل بيروت النزول الى صناديق الاقتراع بكثافة.
وزار الحريري امس قضاء مرجعيون ـ حاصبيا، حيث حض الاهالي على انتخاب مرشح المستقبل عماد الخطيب عن المقعد السني في شبعا، على لائحة «الجنوب يستحق»، بالتحالف مع التيار الوطني الحر.
في هذه الاثناء، قرر رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل افتتاح مكتب انتخابي للتيار الوطني الحر في بلدة حبوش (النبطية) في استفزاز واضح لحركة امل في عقر دارها.
ويزور باسيل بلدة مرجعيون الجنوبية اليوم دعما لمرشحي التيار هناك ايضا بوجه النائبين اسعد حردان وقاسم هاشم.
في غضون ذلك، تحدث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عبر الشاشة لناخبي بيروت الثانية وبعبدا مؤكدا في بداية خطابه على أن: استهداف إسرائيل للقاعدة الجوية السورية كان «خطأ تاريخياً وأدخل إيران في قتال مباشر مع إسرائيل».