- جعجع: لن نستطيع أن نعمل ما عمله باسيل ولو في عشرة آلاف سنة
بيروت ـ عمر حبنجر
شهد لبنان امس اول انتخابات نيابية خارجية تمت مرحلتها الاولى في 6 بلدان عربية هي: الكويت والسعودية والامارات وقطر ومسقط ومصر، وستستكمل التجربة غدا (الاحد) على مستوى 34 دولة اوروبية واميركية وافريقية فضلا عن استراليا.
وتابع اللبنانيون العمليات الانتخابية التي بدأت في الكويت صباحا وتتالت بحسب التوقيت المحلي لتقفل في العاشرة ليلا.
احد المفاتيح الانتخابية البارزة رأى لـ «الأنباء» ان تضاؤل عدد المسجلين للاقتراع في الخارج (12 الفا في البلدان الخليجية خصوصا) يخدم المرشحين المتمولين الذين جهزوا الطائرات لاحضار من يرغب في الاقتراع لهم واعادته من حيث اتى بما يضمن له اصواتا تفضيلية اكثر ضمانة في ظل عجز المرشحين الآخرين عن احضارهم بهذه الوسيلة.
والمشكلة التي واجهت وستواجه العملية الانتخابية في الخارج والداخل تتمثل في حالتين: الرشاوى والفتاوى، رشاوى المتمولين وفتاوى بعض الاحزاب.
وقد برزت بعض المشكلات الشكلية في احد مراكز الاقتراع في دبي تم حلها عبر الامين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي.
وحتى الساعة الواحدة والنصف كان عدد المقترعين في البلدان العربية الست 3565 ناخبا من اصل 12615.
وفي شهادة غير مسبوقة، قال رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع: بعشرة آلاف سنة لا نستطيع ان نعمل ما عمله الوزير جبران باسيل.
ومنذ الصباح الباكر تحولت وزارة الخارجية في بيروت الى خلية انتخابية: غرف عمليات للنقل المباشر من كل مراكز الاقتراع، مراقبون من مختلف اللوائح ووسائل اعلام وممثلون عن هيئة الاشراف على الانتخابات، وثمة شاشة كبيرة تستحضر عمليات الاقتراع من العواصم العربية الست.
وزير الخارجية جبران باسيل الذي تفرغ لمتابعة اليوم الانتخابي الاول قال ان صناديق الاقتراع ستسلم في نهاية النهار الى شركة البريد الدولية DHL لتنقلها على مسؤوليتها الى لبنان.
وردا على سؤال، قال باسيل: لم نجد افضل من هذه الوسيلة لجمع واحضار الصناديق الى بيروت. وعن انصرافه شخصيا الى متابعة العملية الانتخابية، قال: انا موظف لدى جميع اللبنانيين واقبض مالا منهم، وانا فخور بهذا العمل.
وزير الداخلية نهاد المشنوق المعني المباشر بالعملية الانتخابية ارسل من يمثله الى الخارجية بسبب وجوده في باريس، ولاحقا اعلن عن قطع زيارته والعودة الى بيروت.
الوزير جبران باسيل اعتبر في حديث لصحيفة «لوريان لوجور» امس ان من المبكر الحديث عن الانتخابات الرئاسية، مشددا على اهمية تمتين القرار اللبناني.
وفي حديث تلفزيوني، رأى ان ما قام به التيار الوطني الحر هو «خربطة» الانقسام الذي عطل البلد من خلال فريقي 8 و14 آذار.
واشار باسيل الى اموال تأتي من الدول الخارجية وتمول اطرافا، فيما التيار هو الحزب الوحيد الذي لا تمويل خارجيا له، واعدا بالكشف لاحقا عن الميزانية الانتخابية للتيار.
والراهن ان الكم الكبير من الاموال الجاري صرفها على العملية الانتخابية من قبل المرشحين المتمولين ورجال الاعمال على صورة مساعدات اجتماعية وغذائية او مقابل الظهور الاعلامي البالغ الكلفة استوقف العديد من المراقبين دون ان يتسنى للهيئة المشرفة على الانتخابات المتواضعة الصلاحيات اثبات القدرة على المحاسبة.
الرئيس سعد الحريري انتقل الى طرابلس امس في جولة انتخابية تشمل الضنية والمنية وعكار، واستهل الجولة بزيارة منزل وزير العمل محمد كبارة الذي كانت بعض وسائل الاعلام نقلت عنه كلاما نفاه لاحقا يعكس استياءه من ادارة تيار المستقبل للمعركة الانتخابية، ورافق النائب سمير الجسر الرئيس الحريري في زيارته لكبارة ومعهما المرشحة عن المقعد السني في طرابلس ديما الجمالي ورئيس بلدية الميناء عبدالقادر علم الدين.
وقال كبارة: انه يوم تاريخي بالنسبة لطرابلس، وانا ارحب بالرئيس الحريري في بيته ومدينته وبين اهله واخوانه، والكل يعرف مدى محبة الرئيس الحريري لهذه المدينة، وان الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي احبته طرابلس استشهد لأن البعض لم يرد زعيما سنيا قويا على مستوى لبنان والعالم العربي، وكما حررت دماء الرئيس الشهيد لبنان وحققت الاستقلال الثاني فإن هذه الدماء ستحمي الرئيس سعد الحريري في 6 مايو المقبل.
مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار قال بعد لقاء الحريري ان امل لبنان اليوم برجل اسمه سعد الحريري.
تيار المستقبل نفى ما نقلته قناة «ام.تي.ڤي» حول قناة اتصال فتحت بين تيار المستقبل ورفعت عيد المُبعد عن لبنان منذ التفجير الدامي الذي استهدف مسجدي التقوى والسلام من قبل عناصر مخابراتية أمّن تهريبهم مع والده علي عيد الى سورية بهدف اجراء تسوية تُعيد عيد الى لبنان مقابل اقتراع مؤيديه من العلويين في جبل محسن (طرابلس) لمصلحة لائحة المستقبل، على ان يعالج ملفه القضائي لاحقا، وترجح القناة عينها عدم التوصل الى اتفاق.
وقد اعتبر «المستقبل» ان هذا الخبر لا اساس له.
عون: ما جرى هو الأرقى في العالم
بيروت: تفقد الرئيس ميشال عون غرفة العمليات الانتخابية في وزارة الخارجية مواكبا العملية الانتخابية الأولى من نوعها للبنانيين في البلاد العربية، حيث عرض له وزير الخارجية جبران باسيل سير العملية قبل أن ينضم إليهما وزير الداخلية نهاد المشنوق العائد من باريس.
وأشاد عون بالتقنية المتبعة لمراقبة سير العملية الانتخابية في الدول العربية، معربا عن إيمانه بأن ما يجري هو من أرقى ما يجري في العالم، وهنأ القائمين على هذا العمل الذي يؤكد أن كلمة مستحيل بالنسبة إليكم مستحيلة.