بيروت - داود رمال
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ضرورة أن يمارس كل اللبنانيين صلاحياتهم الانتخابية، واصفا الاقتراع بأنه «أهم عملية سياسية» وواجب مقدس إذا أهمله اللبنانيون «تنازلوا عن حقهم في المحاسبة»، مشددا على اهمية منح الصوت التفضيلي لمن يلبي تطلعاتهم.
وإذ لفت عون الى انه لا يجب على احد ان يؤثر في خيار المواطنين، اوضح انه «صوت للعهد». موقف الرئيس عون جاء بعد اقتراعه في القلم رقم 1 في مركز بلدية حارة حريك للتدريب والتأهيل المهني والأكاديمي، فيما اقترعت اللبنانية الاولى ناديا الشامي عون في القلم رقم 2.
وكان في استقبال عون وقرينته لدى وصولهما الى المركز، النائبان علي عمار، وآلان عون الذي كان انتهى من الاقتراع في القلم نفسه. كذلك كان في الاستقبال رئيس بلدية حارة حريك زياد واكد.
وبعد الإدلاء بصوته، خرج عون من قلم الاقتراع الى قاعة جانبية في المركز حيث تحدث للصحافيين فقال:
«اليوم يمارس اللبنانيون اهم عملية وطنية سياسية ويختارون الأشخاص الذين سيمثلونهم اربع سنوات في مجلس النواب، وهو المؤسسة الأم التي تنبثق منها كل السلطات. من هنا، فهو يوم مهم جدا للبنان ولكم، ولا يجب على اي احد ألا يمارس صلاحياته لان الاقتراع واجب مقدس».
وأضاف عون: «يعتمد اغلب البلدان الاقتراع الالزامي، اما نحن فنعتمد حرية الاقتراع، لكن على اللبنانيين ألا يهملوا هذا الحق لأنهم اذا فعلوا تنازلوا عن حقهم في محاسبة النواب، فبقدر ما اشتكيتم او راقبتم او حاسبتم تكونون كثرا، ذلك ان من تحاسبونهم سياسيا بمقدوركم ألا تمنحوهم اصواتكم في المرحلة المقبلة».
وردا على سؤال عن اللائحة التي صوت لها، اجاب عون: «صوتت للعهد لمن اصوت.. صوتي للعهد».
ومن حارة حريك، انتقل عون الى مبنى وزارة الداخلية والبلديات في محلة الصنائع، حيث كان في استقباله عند مدخل الوزارة وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام لرئاسة الجمهورية د.انطوان شقير والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان والمديرة العامة للشؤون السياسية فاتن يونس والمديرة العامة للشؤون البلدية والمجالس المحلية بالتكليف فاتن ابو حسن والمدير العام للأحوال الشخصية العميد الياس خوري رئيس غرفة العمليات المركزية الخاصة بالانتخابات.
وانتقل عون ومستقبليه الى مكتب وزير الداخلية حيث رحب الوزير المشنوق برئيس الجمهورية شاكرا له زيارته في هذا اليوم التاريخي من ايام لبنان، عارضا للإجراءات التي تقوم بها الوزارة للإشراف على العملية الانتخابية في كل المناطق اللبنانية.
وقال العميد خوري انه بالنسبة الى أقلام الاقتراع الخاصة بالانتشار اللبناني وتلك الخاصة باقتراع الموظفين الموزعين على اقلام الاقتراع، فقد نقلت من خزنة مصرف لبنان الى مقر لجنة القيد العليا في مرآب الكرنتينا التي باشرت فرز المغلفات حسب كل قضاء، وتم تخصيص25 آلية من قوى الامن الداخلي لمواكبتها الى الاقضية ليتم فرزها من قبل لجان القيد بعد الساعة السابعة مساء، اي بعد اقفال الصناديق لضم نتائجها الى نتائج اقتراع اليوم في الاقلام كلها، وستكون النتائج متناسقة في التوقيت والدقة.
وعرض الوزير المشنوق لبعض الملاحظات حول مسار العملية الانتخابية، مبديا اسفه لعدم التمكن من تلبية كل طلبات ذوي الحاجات الخاصة في اقلام الاقتراع، لافتا الى أن تعليمات صدرت الى رجال الدفاع المدني بالانتشار في الاقلام ومساعدة ذوي الحاجات الخاصة حيث تبرز اي صعوبات امامهم لممارسة حقهم في الاقتراع.
كذلك اعطيت التعليمات الى قوى الامن الداخلي لتقديم كل المساعدات المطلوبة لتأمين وصول ذوي الحاجات الخاصة الى اقلام الاقتراع. ولفت الوزير المشنوق الى ان مهلة التحضيرات للانتخابات كانت ضيقة، ومع ذلك امكن تنفيذ عملية الاقتراع بنجاح.
ونوه الوزير المشنوق بالتعاون الذي قام بين الاجهزة الامنية كافة، والجهد الذي بذله المشاركون في الترتيبات والتحضيرات وكذلك بالفريق التقني والمعلوماتي الذي تولى ربط المراكز والاقلام وأماكن لجان القيد الكترونيا.
وعلى الاثر انتقل عون والوزير المشنوق والمديرون العامون الى غرفة العمليات المركزية حيث تابع منها سير الانتخابات في كل المناطق اللبنانية، واستمع الى شرح ميداني عن نسب المشاركة والوضع الامني والاجراءات اللوجستية والتقنية المتخذة.