الحريري يؤكد الإسراع بتشكيل الحكومة.. غير مستعد لقبول أي ابتزاز.. ومستعد للاعتذار بعد 3 أشهر
اعلن رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري لـ «الجديد» عن وجود اوامر بالاسراع بتشكيل الحكومة.
وكانت معلومات افادت انه أبلغ الرئيس ميشال عون أنه غير مستعد لقبول تكليف طويل الأمد للحكومة الجديدة، وهو لن يتحمل شروطا وشروطا مضادة ومساومات تضعف موقفه السياسي.
وحدد مهلة ثلاثة أشهر كحد أقصى مقبول لتشكيل الحكومة وإلا سيكون مضطرا للاعتذار عن التأليف.
هذه المعلومات أكدتها أوساط في تيار المستقبل التي تحدثت عن إبلاغ الحريري للدائرة المقربة منه قبل أيام أنه غير مستعد لقبول أي عملية ابتزاز سياسي قد يقوم بها البعض لترجمة نتائج الانتخابات النيابية في الحكومة المقبلة، وهو ليس في وارد تقاسم التمثيل السني مع آخرين لا يستطيع أحدهم ادعاء قدرته على منافسة تيار المستقبل على الساحة السنية، على الرغم من النتائج غير المرضية في الانتخابات الأخيرة.
ولذلك على الآخرين عدم وضع شروط تعجيزية تهدف الى عودته ضعيفا الى رئاسة الحكومة، انطلاقا من اعتقادهم بأنه لا يملك إلا خيار العودة الى رئاسة الحكومة.
ولذلك من خلال وضع سقف زمني للتأليف، يحاول الحريري إبلاغ الجميع بأنه يملك خيار العزوف عن التشكيل، ومن لديه خيار آخر فعليه بتجربته.
هناك في فريق 8 آذار من يرى أن تحديد سقف زمني للتأليف هو نوع من رفع سقف التفاوض والشروط في التأليف، حيث إن الحريري يسعى بالدرجة الأولى الى إبعاد أي ممثل سني لنواب جدد من خارج تيار المستقبل يضغط حزب الله لتمثيلهم (عبدالرحيم مراد أو فيصل كرامي)، وهناك هدف آخر للحريري هو تعبيد الطريق أمام القوات اللبنانية للدخول الى الحكومة بقوة ومساعدتها عبر تدخل الرئيس عون لتذليل عقبة موقف الوزير باسيل الرافض منح القوات أربع وزارات بينها وزارة سيادية.
فالحريري متجاوب مع الرغبات والتمنيات السعودية باستبعاد المجموعة السنية المتحالفة مع حزب الله، وبعدم استبعاد الفريق المسيحي المعارض لحزب الله.
حزب الله يريد دخولاً «فاعلاً ووازناً» إلى الحكومة
يريد حزب الله الدخول الى الحكومة بشكل «قوي وفاعل ووازن»، وتتركز مطالبه على الأمور التالية:
٭ التعامل معه خلافا لما كان يتم التعامل به سابقا بإعطائه حقائب «هامشية»، فهو وان كان لا يرغب في حقيبتي الخارجية أو الدفاع لأن عملهما يتركز على التعامل مع دول عربية وغربية لا يرتبط الحزب بعلاقة جيدة معها، إلا أنه يريد الحصول على حقائب أساسية لأنه كما أعلن أمينه العام حسن نصرالله يريد المشاركة في القرار الاقتصادي على غرار قبوله بمشاركة الآخرين معه في صوغ استراتيجية دفاعية ترى مصادر مراقبة أن قبوله بها يدخل في مرحلة استعداد الحزب لمرحلة التسويات الإقليمية الكبرى.
٭ إضافة الى رغبته في تسلم وزارة الاقتصاد، يرغب الحزب بتولي وزارات غير تلك التي كان يتولاها كحقيبة الشباب والرياضة وحقيبة التنمية الإدارية أو شؤون مجلس النواب أو الصناعة، وهي حقائب كان يرضى الحزب بتسلمها تاركا للقوى السياسية الأخرى الدخول في الصراع حول الحقائب الخدماتية والأساسية مكتفيا بالوجود السياسي.
ويريد الحزب هذه المرة حقائب خدماتية (مثل الطاقة أو الاتصالات أو الأشغال) يمكن من خلالها خدمة الناس والتصدي للفساد، علما أن الحزب وقياداته حرصوا خلال فترة الانتخابات على التركيز على عناوين الإنماء ومكافحة الفساد.
٭ ضرورة تمثيل مجموعة النواب السنة التسعة الذين فازوا بالانتخابات على لوائح منافسة للوائح تيار المستقبل الذي تراجع حضوره.
ويطالب الحزب بتمثيل هؤلاء بوزيرين على الأقل إذا كانت الحكومة من 30 وزيرا بحجة أن هؤلاء يمثلون ثلث السُّنة.
في الخلاصة، تقول مصادر إن حزب الله لن يسكت أو يستكين بعد العقوبات الأخيرة على قيادته السياسية.
سيطرح شروطا ويرفع مطالب لن تكون يسيرة على الرئيس سعد الحريري.
فالحزب لن يتنازل عن حصته في الحقائب، ولن يتهاون في تحديد دوره في السياسة المقبلة، داخليا وخارجيا.