«القوات» و«المردة» يطويان صفحة الماضي: أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع أن لقاء قريبا سيعقد بين القوات و«المردة» على مستوى القيادات «بعدما قطعت الاتصالات أشواطا بعيدة جدا». وقال ان «صفحة الماضي ستطوى، وأخرى جديدة ستفتح قريبا جدا».
وتشير أوساط الطرفين الى أن لقاء جعجع ـ فرنجية بات قريبا.
ويقول مصدر في «المردة» ان الخلاف الحاصل بين القوات والتيار الوطني الحر سرع في هذا التقارب، وأن الاختلاف مع القوات ينحصر في السياسات الخارجية، بينما يلتقي الحزبان كثيرا في أمور وقضايا داخلية. ويثني في هذا الإطار على أداء وزراء القوات في الحكومة قائلا: «لا يمكننا إلا أن نعترف بكفاءتهم ونزاهتهم».
ويضيف المصدر «من هنا نرى أنه لا ضرورة لورقة تفاهم أو أي خطوة مماثلة لتنظيم العلاقة فيما بيننا لأن كلمتنا تبقى هي الأساس التي طالما عرفنا بالتزامنا بها، في وقت يقوم غيرنا بتوقيع تفاهمات ليعود بعدها ويضرب بها عرض الحائط».
المشنوق منقطع عن اجتماعات «المستقبل»: لوحظ أن الوزير والنائب نهاد المشنوق منقطع عن حضور الاجتماعات الأسبوعية لكتلة المستقبل النيابية، وأنه «يوقت» لقاءاته وأنشطته السياسية (كان آخرها زيارته الى معراب) في فترة اجتماع الكتلة.
لم يقطع المشنوق صلاته مع الكتلة، وهو مازال يدرس خياره النهائي ويميل الى إبقاء خيط العلاقة والتواصل قائما مع الرئيس سعد الحريري، من دون الانخراط في أي إطار تنظيمي لتيار المستقبل، بما في ذلك الكتلة النيابية.
ولأن المشنوق لم يعد في مركز القرار والمطبخ السياسي التابع للرئيس سعد الحريري، فإنه بعيد عن الأضواء والمداولات الخاصة بالملف الحكومي.
«الكتائب» خارج أي اصطفاف: في إشارة الى عدم وجود تقارب فعلي مع العهد والتيار الوطني الحر، نقل عن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل قوله «بات من الضرورة العودة إلى تحييد لبنان وحمايته من أي انجرار. أما أن يقال بأن رئيس الجمهورية يشدنا بمواقفه نحو محور حزب الله، فإن موقفه منذ زمن وقبل أن ينتخب رئيسا معروف وواضح، وأنا لم أفاجأ به، ولكن المؤسف أنه أصبح اليوم موقفا رسميا للدولة اللبنانية، وهذا يدل بوضوح على أن رئيس الجمهورية هو في بعض المجالات يكون طرفا سياسيا». أما عما يقال من أن الكتائب تتقرب من التيار الوطني الحر بهدف إقامة تحالف في وجه تحالف القوات و«المردة»، فينفي الجميل أي وجود لمثل هذا الأمر ويقول «هذا الكلام ليس له أي مصداقية لأننا لسنا بأي وارد لعمل اصطفاف سياسي ذلك لأننا أساسا لسنا مع النهج الحالي ولنا مشكلة مع أدائه، ولا مبالاته بمستقبل هذا البلد، وبالتالي نحن لسنا في وارد أن نكون في أي اصطفاف وسنظل مستقلين، لكننا على استعداد للتعاون مع أي طرح نعتبره للمصلحة الوطنية».
قمة اقتصادية عربية بغياب سورية: يستضيف لبنان قمة اقتصادية ـ اجتماعية عربية مطلع العام المقبل، وبدأت عملية توجيه الدعوات الى هذه القمة، إذ كلف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عددا من الوزراء تسليم الدعوات الى الملوك ورؤساء الدول العربية. في هذا الإطار، يتوجه وزير المال علي حسن خليل الى تونس والمغرب لتسليم الدعوة الى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وملك المغرب محمد السادس، على أن يتولى وزراء آخرون نقل الدعوات الى بقية الملوك والرؤساء العرب. وعلم أن سورية ليست من بين المدعوين الى هذه القمة، لأن عضويتها في جامعة الدول العربية معلقة، ولا يستطيع لبنان تجاوز هذا الواقع والدخول في متاهات يمكن أن ترتد عليه سلبا.