أكد وزير الدولة اللبناني لشؤون النازحين معين المرعبي، أن لبنان يرفض تماما أي شكل من أشكال توطين النازحين السوريين الذين يتواجدون على أرضه حماية لهم وتحقيقا للعدالة الدولية ويرى أن عودتهم إلى سورية يجب أن تكون كريمة وآمنة ومحاطة بالضمانات الدولية، مشيرا إلى أن حل أزمة اللاجئين السوريين بشكل عام يتطلب حلا سياسيا ينهي الحرب ووضع المنظمات الإرهابية داخل سورية.
وقال المرعبي - خلال ندوة عقدت أمس لمناقشة أزمة النزوح السوري وتأثيراتها على لبنان برعاية من وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون - قال: إن حزب الله كان سببا رئيسيا في تعقد أزمة النازحين السوريين وعمل على تعطيل إقرار سياسة عامة للدولة اللبنانية تجاه أزمة النزوح السوري.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي لم يف بتعهداته في شأن أزمة النازحين السوريين، موضحا أنه تم تقديم الكثير من المساعدات الدولية ولكن هذه المساعدات كانت غير كافية.. مشيرا إلى أن مسار إدارة الأزمة شابه الكثير من الشعبوية وغياب العمل التنسيقي والمؤسسي في إدارة الأزمة والتحريض من قبل عدد من القوى والأحزاب السياسية ووصل الأمر إلى حد الاشتباك ما بين التيار الوطني الحر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المعنية بالاهتمام بأوضاع النازحين السوريين.
وأعرب المرعبي عن تأييده للمبادرة الروسية لعودة النازحين السوريين من دول الجوار (لبنان والأردن وتركيا)، مؤكدا أنها مبادرة طيبة وجدية ولكنها تحتاج إلى تحصين دولي بأن يتبناها مجلس الأمن بالإضافة إلى تمويل دولي لإعادة إعمار سورية حتى يتمكن اللاجئ من العودة إلى وطنه ويجد المقومات الأساسية للحياة والمعيشة من سكن يؤيه وصحة وتعليم لأبنائه بالإضافة إلى الضمانات الأمنية.
وأكد أن عمليات عودة النازحين إلى سورية التي تتم من خلال جهاز الأمن العام اللبناني هي أمر إيجابي وجيد غير أنها تظل رمزية كون الأعداد غير كافية وضئيلة.. مشيرا إلى أنه عقب انتهاء الحرب السورية سيعود اللاجئ السوري إلى بلده من تلقاء نفسه دون إذن من أحد.
ومن جانبه، قال المستشار السياسي بالسفارة الروسية لدى لبنان ديمتري ليبديف: إن بلاده حريصة على عودة اللاجئين إلى وطنهم وأنها ليست لديها أي أجندات خفية.. مشيرا إلى أن روسيا ترى ضرورة القضاء الشامل على الإرهاب ورفع العقوبات الدولية الأحادية على الاقتصاد السوري وموافقة الشركاء من الدول الغربية وبدون شروط مسبقة على العمل المشترك من أجل عودة النازحين وإعمار سورية.