بيروت ـ عمر حبنجر
الملف الحكومي في محطته الباريسية لليوم الثالث، حيث يتابع الرئيس المكلف سعد الحريري مشاوراته مع المسؤولين الفرنسيين المنادين بسرعة تشكيل الحكومة والا فإن الرئيس ايمانويل ماكرون لن يزور لبنان في ظل حكومة تصريف اعمال اوائل الشهر المقبل، ومع الوزير الاقوى في تكتل لبنان القوي جبران باسيل، كما مع رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع المتواجد حاليا في باريس.
ويأمل الرئيس الحريري ألا يعود الى بيروت بخفّي حنين، ورهانه على دور يلعبه الرئيس ماكرون في الاتجاهين، الاقليمي من خلال النافذة الضيقة التي لاتزال مفتوحة بينه وبين ايران، والداخلي اللبناني من خلال كلمته المفترض انها مسموعة مع الرئيس ميشال عون، والوزير جبران باسيل كما مع د.سمير جعجع.
وتعمل الاتصالات والمفاوضات على خيارين: اما تشكيل الحكومة العتيدة من خلال تقليص الفجوات بين اصحاب المطامح واما تعويم حكومة تصريف الاعمال المستقيلة بطريقة دستورية ممكنة باعتبارها حاصلة سلفا على رضا وقبول مختلف القوى السياسية، وتغني في الوقت ذاته عن بيان وزاري جديد يمكن ان يتحول الى اداة عرقلة.
وضمن التوقعات ان يحمل الحريري الى الرئيس عون حصيلة اتصالاته ولقاءاته المتعددة مع د.جعجع وباسيل والآخرين في باريس، بغثها والسمين، تمهيدا لحسم الامور قبل الخميس المقبل موعد نهاية المطاف الحكومي المتوافق عليه بين بعبدا وبيت الوسط.
ومرد الالحاح الفرنسي على تشكيل الحكومة اللبنانية كان بيروت، هي احدى محطات جولة الرئيس ماكرون في المنطقة التي تشمل مصر وقبرص وبيروت في حال تشكيل الحكومة ومن دون بيروت اذا فشلت عملية تشكيل الحكومة.
رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي تمنى الاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية بكل معنى الكلمة، اضافة الى الوحدة الوطنية ان تشكل فريق عمل واحدا.
الى ذلك، انشغلت مواقع التواصل في بيروت بالاطلالة الجديدة للدكتور سمير جعجع، حيث بدا خلال استقباله الرئيس الحريري في بيروت وقد اطلق لحيته في خطوة اثارت الانتباه.