أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، ضرورة الإبقاء على النظام النسبي في إجراء الانتخابات النيابية في لبنان، مشيرا إلى أن النسبية، والتي اتبعت مؤخرا، وفرت نجاحا لمن هم أكثر شعبية بين المرشحين في الانتخابات النيابية الماضية، داعيا في الوقت نفسه إلى البحث في معالجة بعض الثغرات التي تضمنها قانون الانتخابات.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس اللبناني، امس، وفد هيئة الإشراف على الانتخابات (الجهة المختصة بالإشراف على الاستحقاقات الانتخابية في لبنان) برئاسة القاضي نديم عبدالملك، حيث تسلم منهم التقرير النهائي الذي أعدته الهيئة بشأن الانتخابات النيابية التي أجريت في شهر مايو من العام الماضي. وأعلن عون عن تنظيم مؤتمر نهاية شهر فبراير المقبل، حول القضاء في لبنان، يشارك فيه القضاة والمحامون والمعنيون، معربا عن أمله في أن يسفر عن تعديلات قانونية وعدد من التوصيات، بهدف تحديث بعض التطبيقات والقوانين المعمول بها في البلاد.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن هيئة الإشراف على الانتخابات أدت عملها رغم الصعوبات المتعددة في ظل عدم توافر كل وسائل المراقبة، وما اعترى ولا يزال بعض القوانين من فجوات لاسيما على الصعيد المالي الأمر الذي يتطلب المزيد من الإجراءات القانونية والرقابة الصارمة.
وتطرق عون إلى جهود محاربة الفساد في لبنان، مؤكدا أن هذا الأمر «لا يتم بالشكوى من الفساد فحسب، بل بتوثيقه والإبلاغ عنه»، مشددا على أن مكافحة الفساد تتطلب وجود رجال قضاء يواجهون الضغط السياسي الذي يتعرضون له، ولافتا إلى أنه سعى - من جهته - إلى توفير الحصانة القوية للقضاة لإبعادهم عن هذه الضغوط.
من جانبه، قال رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات إن التقرير النهائي بشأن الانتخابات النيابية، يتضمن الوقائع التي توافرت للهيئة في مجالات الإعلان والإعلام والإنفاق والتمويل الانتخابي، إضافة إلى توصيات ومقترحات لتحسين العملية الانتخابية وتفادي الثغرات التي برزت في قانون الانتخاب أو في عمل الهيئة وعلاقتها بالمؤسسات المعنية بالانتخابات.