بيروت: وسط حضور 126 إعلاميا، محليا وعالميا، وإجراءات أمنية مشددة، غصت بهم نقابة الصحافة في بيروت، عقد رجل الأعمال اللبناني ـ البرازيلي ـ الفرنسي كارلوس غصن مؤتمرا صحافيا، في أول إطلالة علنية منذ فراره من اليابان أعلن فيه انه فخور بكونه لبنانيا، معتبرا ان «لبنان هو البلد الوحيد الذي وقف معي في الصعوبات». وقال: «انها اللحظات الأولى للحرية ومن المستحيل ان أعبر عن عمق الحزن الذي شعرت به». وأضاف: «ان الطريقة الوحيدة التي كنت أتواصل فيها مع عائلتي عبر الزجاج ومن قبل المحامي. لقد كانت مدة استجوابي تطول لمدة 8 ساعات يوميا ومن دون ان أفهم التهم الموجهة إلي». وتابع غصن: «أنا لست هنا كضحية، أنا هنا لأسلط الضوء على قضيتي وعلى القانون الياباني الذي ينتهك أدنى معايير حقوق الإنسان. لقد قالوا لي خلال اعتقالي ان الأمور سوف تسوء إذا لم اعترف وسننتقم من عائلتك».
وقال: «توقيفي في الأيام الماضية نتيجة خطة وضعها مسؤولون في شركة «نيسان» وأنا لم أهرب من العدالة وإنما هربت من «اللا عدالة»، مؤكدا «أن التهم ضده لا أساس لها. لقد افترض الجميع انني مذنب نتيجة للتسريب الخاطئ للمعلومات، وقد عرفت ان ما حصل معي هو نتيجة لعمل أشخاص يريدون الانتقام مني في شركة «نيسان»، وبدعم من المدعي العام في طوكيو. أنا لم أهرب من القضاء الياباني بل هربت من الاضطهاد السياسي. هربت من «اللا عدالة».
وأكد غصن ان «قرار الرحيل كان القرار الأصعب الذي اتخذته في حياتي».
وتابع: «هناك سببان أساسيان وراء ما حصل معي، كون أداء «نيسان» بات يتدهور في بداية عام 2016 ووقعت اتفاقية مع شركة ميتسوبتشي وأصبحت أملك 44% من الشركة. وتمت تسمية مدير جديد لشركة نيسان لقد تركت بعد ان حققت 20 مليار دولار لشركة مزدهرة بعد ان كانت مجهولة ولا أحد يعرف بها، لقد تركت إرثا للمدير الجديد. والبقاء في هذه الشركة كمدير تنفيذي لمدة 17 عاما يعني انني كنت ناجحا».
وقال: «ان التآمر بين شركة نيسان والمدعي العام واضح»، وأضاف: «تم اعتقالي في المطار عندما وصلت الى الجوازات وأخذوني الى غرفة جانبية، حيث كان المدعي العام موجودا وحرموني من استخدام هاتفي الجوال للاتصال بالشركة ومعرفة ماذا يجري. ثم نقلوني الى مركز اعتقال يبعد 5 ساعات». وتابع: فرضية الذنب كانت سائدة وفرضية البراءة غير موجودة. كان أمامي خياران: إما الموت في اليابان وإما الخروج منها.
أنا كنت رهينة دولة خدمتها مدة 17 عاما، وخصصت حياتي المهنية لخدمة هذه الدولة وهذه الشركة.
وردا على سؤال عن طريقة خروجه من اليابان، قال: «لن أتحدث عن ذلك لأنني لا أريد توريط من ساعدوني على مغادرة اليابان في اي مشاكل».
وأضاف: «أنا لست سياسيا ولا أطمح لذلك، وإذا طلب مني وضع خبرتي غير السياسية في خدمة البلد، فأنا مستعد من دون أي رتبة».