بيروت ـ منصور شعبان
على الرغم من كل ما يقال حول العلاقة بين الشقيقين الرئيس السابق لمجلس الوزراء سعد رفيق الحريري والشيخ بهاء الدين والبيانات التي صدرت، في الآونة الأخيرة، عن الشيخ بهاء، فقد بدا صفاؤها جليا فيما قاله سعد عن شقيقه البكر للصحافيين في بيت الوسط: «بهاء أخي الكبير، وهناك البعض مثل نبيل الحلبي وغيره، ممن هم غائبون منذ فترة متعطشون لدور لهم في لبنان ويجربون أنفسهم، ولكل الحق بأن يجرب. أما بالنسبة إلينا كتيار المستقبل فإن هذا لا يؤثر علينا بشيء».
أما بشأن الكلام المنسوب لسعد حول شقيقه، فأكد مصدر مقرب من الشيخ بهاء الدين أن «سعد يبقى الأخ الأصغر للشيخ بهاء ويحبه ويحترمه على المستوى الشخصي والعائلي، لكن هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال القبول بالسياسات التي انتهجها خلال السنوات السابقة وتبقى الأولوية دائما بالنسبة له رفيق الحريري وتضحياته ومشروعه الذي لم ولن يحيد عنه تحت أي ضغط أو تسوية أو اتفاق».
وفيما يتعلق بالمنتديات التي يدعمها بهاء الدين الحريري، أوضح المصدر: لم تكن في يوم من الأيام ولا القائمين عليها طامحين لأي مركز سياسي، لكنهم كانوا دائما صوتا معارضا للسياسات التي أبعدت تيار المستقبل عن خط رفيق الحريري. وقال المصدر: ان سعد هو الأخ الأصغر للشيخ بهاء، ولكن الوفاء لرفيق الحريري ودمه وتضحياته يأتي أولا وأخيرا.
وفي العودة الى ما قاله الرئيس سعد الحريري للصحافيين أوضح: أنا لا أطلب العودة إلى رئاسة الحكومة ولا أريد ذلك. أنتم تعرفون شروطي. وحين أنظر إلى الحكومة أرى أنها لا تملك 1% من الشروط التي كنت أطلبها، علما أنها كان يفترض أن تكون حكومة تكنوقراط. إذا كان الفريق الذي يستأجر هذه الحكومة يريد أن يغير فهذا شأنه، أنا لست راكضا ولا أريد العودة والسلطة لا تعنيني، من يعنيني هم الناس.
واعتبر الحريري أن «حكومة التكنوقراط التي قالوا يوما إنها خالية من الأحزاب وأعطيناها فرصة مائة يوم لم تحقق أيا من الأهداف التي أتت من أجلها، والبلد يشهد حاليا انهيارا اقتصاديا في غاية الخطورة»، لافتا إلى أن «التعيينات حصلت على أساس المحاصصة، وهي لم تكن لملء الفراغ في الإدارة، بل لممارسة الكيدية ضد الأطراف غير المشاركة في الحكومة»، وأضاف: في موضوع الإصلاحات، أوقفت رئاسة الجمهورية بكل فخر التشكيلات القضائية، وما يحصل اليوم أنه عندما يتخذ قرار في مجلس الوزراء لا يلبثون أن يعودوا عنه، كأنه ليس هناك رئيس حكومة ولا صلاحيات لديه. فهنيئا للعهد القوي بالإنجازات القوية والتعيينات القوية وبطريقة التعامل القوية مع البلد.
وأشار الى أن «هناك من يحاول من خلال مداومة نائب رئيس الحكومة في السرايا الحكومية ترسيخ أعراف مرفوضة ولن تمر، وإذا أرادوا وضع أحد في السرايا فسنضع مقابله شخصا آخر في رئاسة الجمهورية، فكفى تعديا على صلاحيات رئاسة الحكومة ووضع أعراف جديدة لن تمر»، وقال «أي رئيس حكومة لديه ذرة فهم لهذا البلد لن يقبل بهذا الأمر».