الشوف - عامر زين الدين
يستضيف رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء اليوم على مائدته في عين التينة لقاء مصالحة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان بطلب من الأخير، وذلك بعد فترة انقطاع طويلة بين الرجلين كرستها المواقف من النظام السوري، فالانتخابات البرلمانية الاخيرة، وصولا إلى العلاقة مع التيار الوطني الحر وما نتج عنها من اهتزازات امنية في منطقة الجبل وخصوصا حادثة قبرشمون التي لايزال ثمة موقوفون محسوبون على الحزب الاشتراكي منذ قرابة السنة بينما رفض الديموقراطي حينذاك تسليم المطلوبين كما حصل في الشويفات حيث لايزال المتهم بمقتل الاشتراكي علاء ابي فرج فارا من وجه العدالة بحماية سياسية، وصولا الى موقع مشيخة العقل الذي بات على مسافة قريبة من انتهاء ولاية الشيخ نعيم حسن.
تكاد الاشكالات بين الحزبين لا تنتهي لتبدأ بزخم اكبر في ظل الاحتقان الذي اعاد بالذاكرة مراحل دموية شهدها الجبل حينما كان يستفيد عهد من الخصومة لمحاولة حصار الحالة الجنبلاطية التي شكلت بحسب الانتخابات الاخيرة نحو 85% من الدروز، وهو ما تأخذه الاكثرية على ارسلان انه يستقوي بالآخر لخلق حيثية سياسية مثل «كتلة ضمانة الجبل» التي ينتمي اعضاؤها الى التيار الوطني الحر أو تحصيل حقوق للمعارضة الدرزية من التعيينات التي برأي المعارضة ينال معظمها جنبلاط، وهذا الامر يعلق تعيين قائد الشرطة القضائية ومدير عام وزارة الصحة العامة.
ويوم عقد لقاء برعاية الرئيس ميشال عون بين جنبلاط وارسلان وحضره الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري شكل محاولة لتنفيس الاحتقان اثر حادثة قبرشمون لا اكثر، بالتوازي مع حركة روحية درزية للجم التدهور.
وقد اخذ الرئيس بري على عاتقه اتمام الامور حرصا منه على وحدة الجبل الدروز، وقد نوه المجلس السياسي في الحزب الديموقراطي برئاسة ارسلان امس بـ «مبادرة بري غير المستغربة، من خلال دعوته إلى لقاء عين التينة، والذي يهدف بشكل أساسي إلى الحفاظ على وحدة الجبل وأهله، والمساهمة في تثبيت الاستقرار والأمن فيه»، كما علق ايجابا الوزير السابق وئام وهاب.