بيروت ـ أحمد منصور
أطلق الاتحاد العمالي العام صرخة تحذيرية للطبقة السياسية، حيث قام بسلسلة من التحركات في معظم المناطق اللبنانية تخللها قطع الطرقات وعلى وجه الخصوص الرئيسية والعامة رفضا لرفع الدعم عن بعض السلع وما وصلت اليه الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد. وبدأت التحركات العمالية أمام المصرف المركزي في بيروت، حيث سجل المتظاهرون اعتراضهم على الإجراءات الأخيرة للمصرف المركزي، خصوصا التهديد بوقف الدعم عن المواد الغذائية والأدوية.
ونفذ اتحاد النقل الجوي في مطار رفيق الحريري الدولي اعتصاما أمام مدخل المطار، بمشاركة رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر الذي قال: «نحن نحذر ونقول للمسؤولين ان يبادروا لتأليف حكومة قادرة على معالجة هذا الواقع الاقتصادي الصعب، ولن يكون أي مسؤول بمنأى حتى في بيته. اللبنانيون كلهم اصبحوا فقراء، والفقر يستدعي الثورة، ونحن نحذر ونقول عندنا مافيا تهريب دواء، مافيا تهريب مازوت وبنزين، من المسؤول عن مافيات التهريب، الفقراء والعمال؟ نتطلع فنرى ان مافيات المال اللبناني تنهب، وبالأمس شاهدنا سياسة الدعم للسلة الغذائية التي نهبت من قبل بعض التجار. مسلسل النهب مستمر، والشعب لن يسكت وسيأتي يوم يجتاح هذا الشعب هذه المافيات والمسؤولين وهناك الحساب الكبير».
وفي اطار يوم الغضب العمالي العام نفذ اتحاد العمال والمستخدمين في الشمال اعتصاما عماليا في ساحة جمال عبدالناصر بمنطقة التل بطرابلس رفضا لسياسة رفع الدعم في الذكرى السنوية الأولى لحراك السابع عشر من أكتوبر.
وفي طرابلس، قطع عمال وسائقون عموميون وممثلون عن قطاعات النقل البري واتحادها اوتوستراد طرابلس ـ بيروت في الاتجاهين عند محلة البالما احتجاجا على التوجه إلى رفع الدعم عن المحروقات والأساسيات وإنفاذا لدعوة الاتحاد العمالي العام. وعقد لقاء نقابي شارك فيه رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر إلى جانب أعضاء هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد في مدينة طرابلس ونقاباته وحشد من القيادات العمالية.
وفي عاصمة الجنوب صيدا، نفذ سائقو السيارات العمومية والفانات في مدينة صيدا والجنوب دعوة الاتحاد العمالي العام الى «يوم الغضب»، فنفذوا اعتصاما في ساحة النجمة بالمدينة رفضا لرفع الدعم عن المواد الغذائية والطبية والقمح والبنزين، وسط تدابير اتخذتها عناصر القوى الأمنية في محيط الاعتصام.