Note: English translation is not 100% accurate
سفير طرابلس في روما ينضم للمتمردين
أموال القذافي المجمدة في أميركا وألمانيا 30 مليار يورو وكتائبه تتحدى الحظر الجوي وتقصف الثوار بـ «الطائرات»
8 مايو 2011
المصدر : الأنباء

ألمانيا ترفض استهداف العقيد على غرار بن لادن
عواصم ـ وكالات: في وقت قدر خبير ألماني أن أموال الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في ألمانيا وأميركا وحدهما بنحو 30 مليار يورو، اتسعت دائرة الانشقاقات حول العقيد وأعلن سفير ليبيا في روما عبدالحفيظ قدور انضمامه الى الثوار الليبيين، وأنه يريد البقاء في روما حتى قيام حكومة جديدة.
وفي حديث لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» قال عبدالحفيظ قدور الذي يتولى هذا المنصب منذ 1990 «انا الى جانب شعبي مع الثوار وضد نظام القذافي».
واضاف السفير الذي يلتزم الصمت منذ اسابيع «سأبقى في منصبي حتى قيام ليبيا جديدة وقيام حكومة جديدة بخياراتها».
من جانبها أفادت صحيفة الأعمال الـ «سولي 24 اوري» ان قيادة الثوار الليبيين طلبت من ايطاليا تعويض هذا السفير.
إلى ذلك، قال الخبير السياسي الألماني دانيال شيكشينتر إن أموال نظام العقيد القذافي المجمدة في الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا بلغت نحو ثلاثين مليار يورو، فضلا عن استثمارات في مجالات عدة على امتداد أوروبا.
وقال شيكشينتر ـ في تعليق له حول الوضع الراهن في ليبيا نشرته صحيفة «دويتش فيله» الالكترونية ـ انه إذا ما تم منح جزء من هذه الأموال إلى الثوار، ستستخدم في شراء ما يحتاجون إليه من مواد غذائية ومستلزمات طبية وأدوية بالإضافة إلى شراء السلاح اللازم لمحاربة القذافي.
وأوضح أنه «ينبغي أولا إيجاد أرضية قانونية تسمح باستخدام هذه الأموال لهذه الأغراض «وأضاف: ان الشعب الليبي هو المالك الحقيقي لهذه الأموال وإذا ما تم إجراء انتخابات حرة في جزء من ليبيا، حسبما تنص عليه خارطة الطريق التي قدمها الثوار في روما، فإن حكومة منتخبة ستحظى بشرعية أكبر من تلك التي يدعيها القذافي لنفسه بعد 4 عقود من الحكم المطلق في ليبيا.
من جهته، ناشد محمد فايز جبريل ممثل المجلس الانتقالي الوطني الليبي بمصر المجتمع الدولي بتسليح الثوار.. مؤكدا ضرورة قيام المجتمع الدولي بحماية الليبيين.
وانتقد جبريل ـ في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش مشاركته في مؤتمر الانتقال إلى الديموقراطية في العالم العربي ـ ما وصفه بـ «ضعف رد فعل المجتمع الدولي على الأعمال الوحشية التي تقوم بها مرتزقة العقيد معمر القذافي». وناشد المجتمع الدولي الدفع بقوات برية لحماية المدنيين الليبيين.
وعلى ساحة المواجهة بين كتائب القذافي والثوار، سقطت قرابة 30 قذيفة ليبية على الأقل قبيل ظهر أمس على الاراضي التونسية قرب المركز الحدودي التونسي الذهيبة دون وقوع إصابات او أضرار.
وسمع عند منتصف النهار من المركز الحدودي دوي قصف بالمدفعية الثقيلة والصواريخ ومدافع عيار 20 مم على الجانب الليبي من الحدود.
وقال الجيش التونسي ان إطلاق النار مصدره قطاع بلدة الزغايا الليبية التي تبعد 10 كلم من الحدود بين البلدين حيث تدور مواجهات بين قوات المعارضة الليبية المسلحة والقوات الموالية للعقيد معمر القذافي.
من جهته، أكد المتحدث باسم المعارضة الليبية أحمد حسن أن قوات العقيد معمر القذافي أسقطت قنابل على 4 صهاريج وقود كبيرة بمدينة مصراتة الغربية، مما أدى إلى تدمير الصهاريج ونشوب حريق امتد إلى 4 صهاريج أخرى.
وقال حسن ـ في تصريح لراديو «سوا» الأميركي ـ إن قوات القذافي استخدمت طائرات صغيرة عادة ما تستخدم في رش المبيدات في الهجوم الذي شنته القوات ليلا على منطقة قصر أحمد بالقرب من ميناء مصراتة.
وأضاف ان المعارضة أبلغت حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالطائرات الليبية قبل الهجوم ولكن لم تتلق أي رد.
كما اتهم الثوار الليبيون قوات الزعيم الليبي معمر القذافي باستخدام مروحيات تحمل شارة الصليب الاحمر لإلقاء ألغام في مياه ميناء مدينة مصراتة التي تحاصرها قوات القذافي منذ اكثر من شهرين.
وأكد الحلف الأطلسي ان مروحيات حلقت في أجواء مصراتة الخميس في خرق للحظر الجوي الذي يفرضه الحلف من دون ان يؤكد ان المروحيات كانت تحمل شارة الصليب الاحمر.
وقال سليمان الفورتية ممثل مصراتة في المجلس الوطني الانتقالي ان مروحيات صغيرة حلقت في اجواء مصراتة الخميس والجمعة وألقت ألغاما في المرفأ الذي يبقى المتنفس الوحيد للمدينة مع الخارج.
واضاف ان هذه المروحيات كانت «تحمل شارات الصليب الاحمر والهلال الاحمر لكي يخيل لمن يراها انها تشارك في أعمال انسانية».
وقال عامل في الشؤون الإنسانية في مصراتة انه شاهد الجمعة مروحيات تحمل شعار الهلال الاحمر تحلق فوق مرفأ مصراتة وهي ترمي ألغاما في المياه.
وردا على سؤال لـ «فرانس برس» قال مسؤول في الحلف الأطلسي ان احدى سفن الأطلسي سجلت وجود مروحيات الخميس فوق مصراتة.
وقال «سمعنا من يقول ان المروحيات كانت تحمل شعار الصليب الاحمر» موضحا انه لم يكن من المفترض تحليق اي طائرة الخميس في هذه المنطقة في اطار الأعمال الإنسانية، واذا صح هذا الأمر فهو يعتبر «خرقا للقانون الدولي» حسب قوله.
وفي جنيف قالت متحدثة باسم الصليب الاحمر انها تلقت معلومات بهذا الصدد من دون ان تكون قادرة على تأكيد حصولها لانه ليس لدى الصليب الاحمر في الوقت الحاضر اي فريق في مصراتة.
من جهة اخرى، أعرب وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله عن رفضه لقتل مستهدف للزعيم الليبي معمر القذافي، على غرار ما حدث لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على يد قوات أميركية خاصة الاسبوع الماضي.
وقال فيسترفيله في تصريحات لصحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية تنشرها اليوم: «أحالت الأمم المتحدة قضية العقيد القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية، لذلك فإن المدعي سيقرر أمر الاعتقال، وهذا هو الطريق الصحيح».
من ناحية أخرى، اعترف الوزير الألماني بأن الاتحاد الأوروبي تعامل مع مسألة فرض عقوبات ضد ليبيا بتردد شديد.
وقال الوزير: «اتخاذ قرار بفرض عقوبات تتضمن حظر استيراد النفط (من ليبيا) احتاج لوقت طويل، لكن من الجيد أن الاتحاد الأوروبي قرر في مسألة سورية فرض عقوبات بشكل أسرع بكثير، وقد طالبنا بذلك».