عواصم وكالات: يبدو ان الامور في ليبيا تسير بما لا يشتهيه العقيد معمر القذافي والاحداث تتسارع بشكل دراماتيكي لمصلحة الثوار اذ فر ثلاثة ضباط من الجيش الليبي إلى تونس عبر البحر، بالاضافة الى معلومات عن مقتل العقيد ميلاد حسين الفقهي الورفلي المتحدث العسكري للنظام الليبي أثناء قصف استهدف مبنى المخابرات بطرابلس، ناهيك عن ما اشارت اليه صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية من ان القذافي يأمل أنه إذا انسحب بكرامة من الحياة العامة ستتوقف الغارات على طرابلس، موضحة أن» القذافي يخطط لانسحاب تدريجي بحيث يضطلع في النهاية بدور رمزي، بينما يتنامى دور المؤسسات».
وبحسب مقربين منه، فإن القذافي يدرك أن دوره انتهى لكنه لن يهرب الى فنزويلا، بل سينسحب الى الظل «ويعيش بكرامة» وانه قال انه يريد أن يحيا مثل الامبراطور الياباني أو فيديل كاسترو.
في هذا الوقت نقل عن الجنرال ديفيد ريتشاردز قائد الأركان البريطانية قوله امس إن على قوات حلف شمال الأطلسي توسيع مدى أهداف القصف في ليبيا وإلا فإنه يعرض نفسه لخطر الجمود واستمرار القذافي في التمسك بالسلطة.
واقترح ريتشاردز في مقابلة أن حلف شمال الاطلسي يجب ان يكون قادرا على مهاجمة البنية الأساسية لليبيا دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وأضاف ريتشاردز أن الحملة العسكرية حتى اليوم حققت «نجاحا كبيرا» لحلف شمال الأطلسي لكنها في حاجة لبذل جهد أكبر.
ونقلت صحيفة صنداي تليغراف عنه قوله «إذا لم نرفع سقف الهجوم فإن هناك احتمالا أن يؤدي الصراع إلى تمسك القذافي بالسلطة».
وأضاف للصحيفة «في الوقت الحالي لا يهاجم الحلف أهداف البنية الأساسية في ليبيا. لكن إذا أردنا زيادة الضغط على نظام القذافي فسنحتاج للتفكير بجدية في زيادة مدى الاهداف التي يمكننا ضربها».
في غضون ذلك أكدت مصادر مقربة من المحكمة الجنائية الدولية لـ سي.ان.ان أمس الأول، ان الزعيم الليبي، معمر القذافي، سيكون واحدا من بين ثلاثة مسؤولين ليبيين، تدرس المحكمة إصدار مذكرة توقيف دولية بحقهم، في غضون الأيام القليلة القادمة، لاتهامات تتعلق بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية».
ومن المتوقع أن يعلن المدعي العام للمحكمة الدولية، لويس مورينو أوكامبو، عن طلبه إصدار مذكرة التوقيف الخاصة بالمسؤولين الليبيين، أمام هيئة المحكمة خلال اجتماعها في مقرها بمدينة لاهاي في هولندا. وأشارت مصادر مطلعة على التحقيقات، التي أعلن عنها أوكامبو في وقت مبكر من شهر ابريل الماضي، أن مذكرة التوقيف الدولية قد تتضمن كلا من معمر القذافي، ونجله سيف الإسلام، اضافة الى مدير الاستخبارات الليبية، عبدالله السنوسي.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها المحكمة عن اتهامات بحق اشخاص يشتبه في تورطهم بجرائم ضد الانسانية بينما الصراع مازال قائما، ومن المتوقع ان تشمل تلك الاتهامات إصدار أوامر لقوات الأمن بقتل محتجين مدنيين عزل، والترحيل القسري للسكان، والاحتجاز دون سند قانوني، وكذلك قصف المدنيين جوا.
وكان أوكامبو قد ذكر في تصريحات سابقة أن المحققين نظروا في العديد من الوقائع التي تشهدها ليبيا، منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام القذافي، في 15 فبراير الماضي.