Note: English translation is not 100% accurate
ليبيا: عبدالجليل في طرابلس والثوار يتراجعون «تكتيكياً» عن بني وليد والطوارق يهددون بثورة مضادة حال تعرضهم للانتقام من المعارضة
11 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

تزامنا مع الانتصار الذي يحققه الثوار الليبيون على الأرض والأنباء عن دخولهم أطراف بلدة بني وليد، توجه رئيس المجلس الانتقالي الوطني الليبي مصطفى عبدالجليل من مدينة بنغازي إلى العاصمة الليبية طرابلس لأول مرة منذ اندلاع الثورة وانشقاقه عن العقيد معمر القذافي.
ونقل راديو «سوا» الأميركي عن عبدالجليل قوله «إن الانتقال إلى العاصمة الليبية يعد أمرا مؤقتا وليس بصفة نهائية»، مؤكدا أن عملية انتقال المجلس الانتقالي إلى طرابلس ستتم بعد السيطرة على كامل ليبيا.
يأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي لشن هجمات جديدة ضد مواقع يسيطر عليها مناصرون للقذافي، عند مداخل مدينة بني وليد، بعد يوم واحد من اندلاع معارك عنيفة في شوارع المدينة، حيث قالوا إنهم لم يشنوا هجوما شاملا على المدينة، ولكن لم يكن أمامهم خيار إلا بالدخول الى المدينة بعد تعرضهم للهجوم.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس أن مناوشات وقعت في ضواحي بني وليد، وأصبحت تلك القوات على بعد نحو كيلومترين من وسط المدينة الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من طرابلس.
وأضاف المهاجمون إنهم شاهدوا سبعمائة مقاتل تقريبا من مؤيدي القذافي وهم من الذين كانوا قد منحوا موعدا نهائيا للاستسلام أمس.
وقد أعلن الثوار أنهم اوقفوا الهجوم على بني وليد أمس «لأسباب تكتيكية» تتعلق بقصف محتمل لقوات الناتو على الأهداف الموالية للعقيد في المدينة.
وفي السياق، دمرت طائرات حلف شمال الاطلسي (ناتو) الحربية خلال الساعات الماضية عددا من الأهداف العسكرية التابعة للقوات الموالية للعقيد الليبي معمر للقذافي بالقرب من المدن الليبية التي مازالت تدين له بالولاء.
وقال الحلف في بيان له أمس ان طائراته دمرت منشأة صواريخ أرضية وقاذفة صواريخ متعددة ومركبة مسلحة بالقرب من مدينة «سرت» ومركبة مسلحة أخرى على مقربة من مدينة «بني وليد».
ودمرت الطائرات أيضا مركزا للقيادة والسيطرة بالقرب من مدينة «هون» ومنشأة عسكرية بالقرب من مدينة «الجفرة» ودبابة بالقرب من مدينة «سبها».
إلى ذلك، حذرت منظمات تابعة لقبائل الطوارق من تعرض طوارق ليبيا لعمليات انتقام من طرف الثوار الليبيين بسبب اتهامهم بالوقوف إلى جانب نظام العقيد معمر القذافي المنهار محذرين من اندلاع ثورة موازية في المنطقة.
ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية أمس عن شهود عيان من الطوارق الذي غادروا ليبيا قولهم إن قتالا اندلع بين أبناء قبائل الطوارق وقوات المجلس الانتقالي على خلفية عمليات الاعتقال والقتل التي تعرض لها بعض سكان منطقة قريبة من بلدتي «غدامس» و«غات» بالقرب من الحدود الجزائرية.
ونقلت الصحيفة عن اللجنة التنسيقية لطوارق ليبيا دعوتها قوات المجلس الانتقالي وقوات الناتو والصليب الأحمر إلى التدخل لمنع أي انتقام ضد سكان «غدامس» وجنوب غرب ليبيا واحترام الحقوق الأساسية للشعب الليبي وفقا لميثاق جنيف والقرار الأممي لحماية المدنيين الليبيين.وحذر نشطاء من طوارق ليبيا من تعرض أكثر من 200 ألف من سكان الجنوب الغربي وأغلبهم من الطوارق للانتقام وتصفية الحساب بعد سيطرة المجلس الانتقالي على المنطقة.
وكشفت مصادر محلية من بلدتي «غات» و«غدامس» الليبيتين أن قتالا عنيفا نشب ليلة الأربعاء الخميس الماضيين بين مسلحين ينتمون لإحدى قبائل الطوارق المحليين وقوات تابعة للمجلس الانتقالي أدى إلى تحرير سجناء من الطوارق كان يجري نقلهم إلى «نالوت» شمال «غدامس».
وكشف شهود عيان غادروا ليبيا الخميس الماضي أن منطقة «ساعون» الواقعة في الطريق الصحراوي الرابط بين «نالوت» و«غدامس» شهدت معركة بين قافلة سيارات وشاحنة من قوات المجلس الانتقالي ومسلحين انتهت بمقتل وفرار عناصر المجلس الانتقالي وتحرير 30 سجينا من أبناء قبائل الطوارق المعتقلين منذ عدة أيام في «غدامس» ومنهم رجال أمن وضباط طوارق في الجيش الليبي السابق.
ونقلت الصحيفة عن مواطن ليبي من قبيلة عربية تسكن بلدة «أوباري» غادر إلى الجزائر قبل أسبوع قوله «لا أعتقد أن الأمور ستستقر في جنوب ليبيا حيث أساء مسؤولو المجلس الانتقالي اختيار القادة العسكريين الذين كلفوا بالسيطرة على المدن في الجنوب وكان بعضهم شبابا لا يزيد سنه عن 25 سنة وبعضهم جاء للانتقام من عسكريين ورجال شرطة ومسؤولين سابقين من دون أي اعتبار لشعارات الثورة والحرية». وتساءل «هل يعقل أن يحكم هؤلاء ليبيا ويطبقوا الديموقراطية»؟
واعتبر مواطن ليبي آخر من قبائل الطوارق أن «الأوضاع ستستقر قريبا.. وسأعود إلى غدامس وكل ما يجري هو تحرير لليبيا من أتباع نظام العقيد معمر القذافي ولم يحدث أن اعتدى ثوار المجلس الانتقالي سوى على من ثبت تورطه في تعذيب الليبيين واعتقالهم».وقالت الصحيفة إن نشطاء من الجنوب الغربي في ليبيا يتخوفون من حمل بعض الطوارق الذين عرفوا بالولاء للقذافي للسلاح بالخصوص في مناطق «غات» و«أوباري» و«غدامس» وجبال «تدرارت أكاكوس» للدفاع عن أنفسهم أو لتحرير بعض أبنائها المعتقلين وهو ما قد ينجر عنه ثورة مسلحة.