Note: English translation is not 100% accurate
السود في ليبيا ما بعد القذافي.. انتهاكات بالجملة وتصفية حسابات
11 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
باريس ـ إيلاف: العديد من المنظمات الإنسانية والحقوقية دقت ناقوس الخطر، معتبرة أن فئة السود في ليبيا معرضة للخطر، كما ورد في بيان لمنظمة العفو الدولية، فيما كانت منظمة أطباء بلا حدود السباقة في كشف ملجأ جماعي لهؤلاء في ميناء مهجور يبعد عن العاصمة الليبية 25كلم غربا.
من جهته، قال المجلس التمثيلي لجمعيات السود في بيان له «في الوقت الذي يجري العمل على إقامة حكم جديد في طرابلس بدعم من فرنسا، تقع تجاوزات عنصرية تستهدف السكان السود وتنقلها وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية العاملة على الأرض».
وأضاف البيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، «ترتكب عمليات قتل وأعمال سرقة واعتقالات اعتباطية وممارسات غير إنسانية بحق السكان السود في الشوارع في كل أنحاء البلاد وخصوصا في طرابلس».
وطالبت هذه الجمعية «رئيس الجمهورية الفرنسية نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية ألان جوبيه باستقبال ممثلين لها في اقرب وقت لدرس الإجراءات التي يمكن أن تتخذ مع السلطات الليبية الجديدة لوقف هذه التجاوزات ومعاقبة مرتكبيها».
كما دعت الحركة المناهضة للعنصرية ومن اجل الصداقة بين الشعوب، في بيان مماثل، باريس إلى التدخل، مؤكدة أنه توجد «حاجة ماسة لذلك».
وقد كشفت صحيفة لوموند الوضعية الصعبة جدا التي يوجد عليها هؤلاء الأفارقة، وخاصة في ميناء صياد الذي احتشد فيه المئات من المهاجرين السود، إذ عبروا له عن قلقهم على مصيرهم والأخطار المحدقة بهم.
وقال مهاجر نيجيري في تصريح لمبعوث الصحيفة الفرنسية «اعتقلت من منزلي، ولولا وجود مشغلتي في المكان عينه لكنت قتلت، سرقوا مني ممتلكاتي، واقتادوني إلى معتقل، كنا 59 شخصا في زنزانة واحدة، من دون مرحاض ولا ماء ولا غطاء».
وأضاف متحدثا عن معاناته مع الاعتقال «كانوا يقدمون لنا الأكل والشراب مرة واحدة في اليوم، كان معنا مواطن مالي مصاب إلا أنهم لم ينقلوه إلى المستشفى، بعض الحراس كانوا يضربوننا ولم نستجوب قط».
وذكرت الصحيفة أن هذا النيجيري أنقذه ليبي من البقاء في السجن، وطرحت في الوقت نفسه تساؤلا عن مصير الذين تبقوا في هذا المعتقل، شأنهم شأن اللاجئين في الميناء المذكور، حيث يقضون الوقت في لعب كرة القدم أو ترديد الأهازيج.
ممثل منظمة أطباء بلا حدود بعين المكان قال في تصريح له للجريدة نفسها «يجب توفير الحماية لهؤلاء»، كما أشار في الوقت نفسه إلى وجود مخيم مماثل وسط مجموعة من الضيعات الفلاحية في ضواحي طرابلس.
الثوار الليبيون أكدوا في مناسبات عديدة وبالحجة والدليل إبان أوج القتال بينهم وبين كتائب القذافي أن العقيد الليبي وظف مرتزقة أفارقة في محاربتهم، لكن من هم؟ معطيات تقول إن مجموعة منهم قامت بذلك إلا أنه، اليوم، تحول كل من يحمل بشرة سوداء إلى متهم.
(لوموند) سردت قصة نساء سوداوات ليبيات يجمعن عند باب معتقل يوجد خلف جدرانه زوج أو أخ أو أب لهن، اعتقل فقط لأنه أسود، ما يوضح أن الأوراق اختلطت كثيرا، ولا يخفي مراقبون أن الأمر في الكثير من الحالات مرتبط بتصفية حسابات.