تناقلت مواقع اخبارية وناشطون عن مصادر طبية ان الأوضاع الصحية في مناطق سيطرة المعارضة شمال وشمال غرب سورية، توشك على الانهيار، بسبب تفشي ڤيروس كورونا المستجد.
وقال الطبيب وسيم زكور المنسق العام لحالات كوفيد - 19 في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي في «فيسبوك»: «مع الأسف نود إبلاغكم أن جميع المشافي المختصة بڤيروس «كورونا» في الشمال ممتلئة الآن ولا يوجد شاغر لأي حالة إضافية».
وأوضح زكور أن هذا ما كنا نحذر منه ببداية الأزمة وهو انهيار القطاع الصحي وقد بدأت أولى مظاهره للأسف.
من جانبه، قال محمد حلاج مسؤول فريق «منسقو استجابة سورية» لموقع «زمان الوصل» إن المشافي المختصة بڤيروس كوفيد -19 المستجد لم تعد قادرة على استيعاب أي حالة جديدة، ولكن لا تزال هناك مراكز عزل قادرة على استيعاب عدد من الإصابات.
وأشار حلاج إلى أنه ستكون هناك موجة جديدة من الڤيروس مع بداية شهر ديسمبر نهاية العام الحالي خاصة مع دخول فصل الشتاء بشكل كامل، وبالنسبة للأعداد التي تصدر بشكل يومي هي أعداد ليست حقيقية، لأن هذه الأعداد هي من تخضع لاختبارات فإذا كانت نتيجتهم إيجابية يتم التصريح عنها.
ودعا حلاج الى تطبيق قوانين أكثر صرامة من قبل السلطات المحلية للتخفيف من هذه الحالات وإلزامهم بالحجر الصحي أو المنزلي، وزيادة الدعم الطبي من قبل المنظمات الإنسانية، والإفراج عن مبالغ من الخطط والاستجابة الخاصة بكوفيد 19 لمناطق شمال غرب سورية.
بموازاة ذلك، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عدد الحالات المؤكدة فاق 20100 إصابة بوباء كورونا ضمن مناطق نفوذ ما يسمى الإدارة الذاتية التي اعلنها الاكراد وتسير عليها قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، وذلك نقلا عن مصادر طبية وصفها بالموثوقة. وأكدت تلك المصادر، أن عدد الوفيات بلغ 605 على الأقل، فيما تماثل للشفاء نحو 1900 شخص.
ووفقا لمصادر المرصد السوري، فإن مدينة عين العرب (كوباني) لاتزال تشهد ازديادا كبيرا بعدد الحالات، فضلا عن ظهور أعراض كورونا على فئة كبيرة من المواطنين، حيث تقدر عدد الإصابات في مدينة عين العرب وحدها أكثر من 6200 إصابة، وسط ظروف إنسانية وطبية كارثية.
أما عن انتشار الوباء في الحسكة وريفها ودير الزور والرقة، فتقدر أعداد الإصابات بأكثر من 13900 إصابة، وسط وضع مأساوي وكارثي يشهده القطاع الطبي ضمن مناطق «الإدارة الذاتية»، وعدم قدرة الهيئة الصحية من إجراء فحوصات ومسحات لحاملي أعراض الڤيروس، كما شهدت المنطقة وفاة العشرات بالفيروس لعدم توفر الرعاية الطبية اللازمة.
يذكر أن الأعداد الرسمية لهيئة الصحة في «الإدارة الذاتية»، سجلت فقط 5247 إصابة، توفي منها 135، بينما بلغت حالات الشفاء 771.
وسجلت وزارة الصحة التابعة للنظام 76 إصابة جديدة الخميس ما يرفع عدد الإصابات المعلن عنها في مناطق سيطرة حكومة دمشق إلى 6040 حالة، فيما سجلت 4 حالات وفاة جديدة، وفقا لما ورد في بيان وزارة الصحة.
وتوزعت الإصابات وفق صحة النظام على النحو التالي: 35 في حمص و8 في ريف دمشق و8 في حلب و6 في حماة و16 في طرطوس و4 في اللاذقية غربي البلاد.