أصيب عشرات الأشخاص من أهالي الغوطة الشرقية، خلال الفترة القصيرة الماضية، بمرض «اللشمانيا»، أو ما يعرف باسم «حبة حلب»، جراء الانتشار الكبير لحشرة «ذبابة الرمل» الناقلة للمرض في العديد من مدن وبلدات المنطقة.
ونقلت شبكة «صوت العاصمة» عن مصادرها أن المرض بدأ بالانتشار خلال الشهر الفائت، إلا أن أعداد الإصابات تفاقمت خلال الأيام القليلة الماضية بشكل كبير، مشيرة إلى أن المرض ناجم عن انتشار «ذبابة الرمل» في المنطقة، جراء انتشار تجمعات القمامة في مختلف الشوارع، إضافة لوجود الأنقاض التي تم تجميعها منذ قرابة العامين، ولم يتم ترحيلها.
وأوضحت أن المنطقة تحوي مكبين رئيسين للنفايات، أحدهما يقع في وادي «عين ترما»، وآخر على ضفتي نهر «الدعياني» المتفرع من نهر بردى على أطراف بلدة «كفر بطنا»، مؤكدة أن المحافظة عملت على تحويل مياه الصرف الصحي إلى مجرى النهر، وأهملت ترحيل النفايات من المكبين الرئيسيين، ما ساهم بانتشار تلك الحشرة.
ونقلت عن أحد الأطباء العاملين في الغوطة الشرقية قوله إن الأمطار التي هطلت في المنطقة خلال الأسبوعين الفائتين، حولت محيط مكبات النفايات إلى مستنقعات، وباتت بؤرة للجرذان والكلاب الضالة، موضحا أنها البيئة المناسبة لنمو وتكاثر «ذبابة الرمل».
وحذر الطبيب من تحول المرض لوباء في المنطقة ما لم يتم معالجته على الفور.
وينتقل مرض «اللشمانيا» عن طريق قرصة «ذبابة الرمل»، وله ثلاثة أشكال رئيسية، أبرزها «اللشمانيا» الجلدية المعروف باسم «حبة حلب» نظرا لانتشارها سابقا في حلب، وهو أكثر الأشكال شيوعا، و«اللشمانيا» الجلدية المخاطية، وتصيب الجلد المخاطية في الأنف والفم، إضافة لـ«الشمانيا الحشوية» التي تصيب أحشاء الإنسان، بحسب منظمة الصحة العالمية.