Note: English translation is not 100% accurate
تصدر مليون طن من الخضار ونصفها من الفواكه.. ودعوات لتذليل العقبات أمام تطور القطاع
سورية تقتحم أسواق المنتجات الغذائية في 106 دول
27 مارس 2010
المصدر : الأنباء
بروين ابراهيم
يعد القطاع الزراعي مفتاح الاقتصاد السوري ويسهم بأكثر من ثلث الناتج الوطني الإجمالي ويوفر فرص عمل لما يزيد على 28% من القوى العاملة في سورية، ونظرا لوجود مساحات واسعة قابلة للزراعة ازدهرت الصناعات الغذائية بصورة متسارعة وأصبحت سورية من أهم منتجي ومصدري المنتجات الغذائية في المنطقة.
وقال المدير العام لهيئة تنمية وترويج الصادرات م.حسام اليوسف إن الصناعات الغذائية السورية تمتاز بجودتها وطعمها لاسيما الكونسروة والمعلبات والمجففات والعصائر إضافة إلى الزيتون والدقيق وملحقاته والحلويات والسكريات الشامية المشهورة لافتا إلى أن متوسط إنتاج سورية من الفواكه بلغ خلال الفترة الأخيرة 2.108 مليون طن ومن الخضار 3.646 ملايين طن ومن الشوكولا والبسكويت 37 ألف طن علما أن انتاج سورية من الزيتون وصل خلال العام 2009 إلى 120 ألف طن صدر منه 17 ألف طن.
وأضاف اليوسف في تصريح لنشرة «سانا» الاقتصادية ان هذا التميز أهل الصناعات الغذائية السورية للوصول إلى مستويات عالمية حيث اصبحت سورية الدولة الثالثة في تصدير القمح وإنتاج الزيتون والرابعة بإنتاج الفستق الحلبي والخامسة بإنتاج حليب الأغنام والحادية عشرة بإنتاج وتصدير لحوم الأغنام والخامسة عشرة بإنتاج الخضراوات والعشرين بإنتاج الحمضيات.
وبين أن سورية تصدر كميات كبيرة من الغذائيات إلى 106 دول في مختلف أنحاء العالم منها دول الخليج العربي وأوروبا وأميركا واستراليا لافتا إلى أن المتوسط السنوي لتصدير الفواكه بلغ 510 آلاف طن فيما بلغ المتوسط السنوي لتصدير الألبان والأجبان والسمون 61 ألف طن والخضار 1.070 مليون طن والبهارات 184 ألف طن والشكولا والبسكويت 33 ألف طن.
وأشار اليوسف إلى أن قطاع الغذاء في سورية يحتل المرتبة الأولى في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي لمواطنيها على مستوى الوطن العربي ويمتاز بإنتاجية عالية في وحدة المساحة كما تخلو المواد الزراعية من أي مواد كيميائية إضافة إلى أن أغلب العاملين في هذا القطاع يستخدمون طرق المكافحة الحيوية والتسميد العضوي موضحا أن المنتجات الزراعية تتوافر بكميات كبيرة وبكلفة منخفضة وجودة عالية وتنتج ضمن المواصفات القياسية الموضوعة إضافة إلى أن الشركات العاملة في هذا القطاع تتبع البرامج المتعلقة بتطوير الإدارة وضمان جودة المنتج والكثير منها يحمل شعارات دولية معتمدة.
ورأى الباحث الاقتصادي ريكاردو بيسو خلال المؤتمر الوطني للتنافسية الذي عقد مؤخرا في دمشق ان إدخال عمليات التصنيع على المنتج الزراعي السوري يساعد في الحصول على سعر يعادل أربعة أضعاف سعره كمادة أولية لافتا إلى أهمية تزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة في سورية بآخر التطورات التي تطرأ على أسواق الغذاء العالمية لمعرفة حاجتها من المنتجات.
وأشار بيسو إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات أعمال القطاع الزراعي في تعزيز قدرات المزارعين والجهات المعنية لأن المنتج الغذائي السوري لديه الكثير من الفرص التي تمكنه من الوصول إلى الأسواق الدولية.
بدوره بين استشاري قطاع الأعمال د.رياض سكر أن الزراعة في سورية تعد احد القطاعات التي يمكن لمنتجاتها المنافسة في الأسواق الخارجية كونها توفر مجموعة كبيرة من المواد الأولية اللازمة للتصنيع الغذائي، مثل العسل، معتبرا ان تحسين وتطوير عناصر قطاع العسل كطريقة العمل والتسويق وتوفير الجودة المعيارية تمكنه من المنافسة خارجيا عبر تعزيز الإنتاج من خلال مكافحة الآفات المؤثرة عليه وإيجاد مناطق زهرية كبيرة لإعطاء نوعية مستدامة منه لافتا إلى إمكانية إنتاج عسل بأسعار مرتفعة من خلال الاعتماد على الأعشاب والنباتات المحلية دون تكاليف كبيرة.
وأشار الخبير الاقتصادي يوسف منصور إلى أهمية العمل على تنمية الصادرات الغذائية لما لها من انعكاس مباشر على تطور الاقتصاد الوطني مؤكدا ضرورة العمل على تذليل عقبات نمو وتطوير حجم الصادرات وتقديم الدعم للشركات التي تعمل في مجال التصدير، على أن يتوجه هذا الدعم للسلعة نفسها عبر دراسة حجم الأسواق الخارجية وعادات المستهلكين فيها إلى جانب توفير الدعم في مجال السياسات وإحداث صندوق لدعم الصادرات وتشجيع التعاون بين الشركات وإيجاد تجمعات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة من أجل التعاون والتنسيق فيما بينها خاصة فيما يتعلق بتلبية طلبات الأسواق الخارجية والمشاركة في المعارض الخارجية.