تداولت وسائل اعلام سورية وعالمية ما قالت انه أول لقاء صحافي مع القائد العام لـ «هيئة تحرير الشام» العاملة في إدلب، أبو محمد الجولاني أجراه الصحافي الأميركي «مارتن سميث»، قبل اسابيع، وكانت سخرت منه وزارة الخارجية الأميركية ومن المظهر الذي ظهر به الجولاني مرتديا «البدلة» الغربية، فيما روج له «سميث» من قبل بصورة «مميزة» تشبه صورة «نجم فني».
وقد نشرت منصة «فرونتلاين» أمس، ما قالت إنه أول لقاء للجولاني بصحافي أميركي، وضمنته في تقرير مطول، عنونته بـ «متطرف سوري وزعيم سابق في القاعدة يسعى إلى نيل قبول أوسع».
وفيه طالب الجولاني المجتمع الدولي بقبول «الهيئة»، ونفى أن تكون جماعته اعتقلت مدنيين أو عناصر من فصائل سورية أخرى.
وقال إن «هيئة تحرير الشام»، لا تشكل أي تهديد أمني او اقتصادي، للولايات المتحدة والدول الغربية، ويجب على هذه الدول مراجعة سياستها حولها.
وتابع، بحسب ما ترجم موقعا «عنب بلدي» و«زمان الوصل» قائلا: «كنا ننتقد بعض السياسات الغربية في المنطقة، أما أن نشن هجمات ضد الدول الغربية، فلا نريد ذلك».
وأضاف الجولاني، ردا على سؤال الصحافي لماذا يجب أن يعتبره الناس قائدا رغم أنه مصنف بـ «إرهابي» من الولايات المتحدة والأمم المتحدة ودول أخرى، أن التصنيف جائر ومسيس، وأنه لا يتصرف كقائد بل كجزء من «الثورة السورية».
وقال إن ملخص ما يحدث في سورية، أن الشعب أراد تغيير الحاكم، لكن الحاكم يريد أن يغير الشعب ردا على ذلك.
وأوضح الجولاني أن دخول الهيئة في «تنظيم القاعدة» انتهى، وحتى عند الدخول فيها لم تكن تؤيد الهجمات ضد الغرب.
وجرت المقابلة في إدلب في أثناء زيارة الصحافي الأميركي إدلب مرتين، عبر تركيا، في فبراير الماضي، بحسب ما قاله الصحافي لعنب بلدي، موضحا أنه أقام في إدلب سبعة أيام.
ونقل «سميث» عن «الجولاني» أن الأخير أخبره بأن دوره في محاربة الأسد وتنظيم «داعش»، ودوره أيضا في السيطرة على منطقة بها ملايين النازحين السوريين الذين من المحتمل أن يصبحوا لاجئين. هو دور يعكس المصالح المشتركة مع الولايات المتحدة وعموم الغرب.