تحقق وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) في احتمال قيام روسيا بتنفيذ هجمات بـ«الطاقة الموجهة» استهدفت جنودا أميركيين في سورية، كما نقلت صحيفة «بوليتكيو» عن مسؤولين اثنين مطلعين.
وقالت الصحيفة في تقرير أمس، إن الپنتاغون أحاط كبار المشرعين بالمعلومات الاستخبارية المتعلقة بالهجمات، إذ توصل المسؤولون إلى أن روسيا هي المشتبه به الرئيس في الهجمات، وفقا لشخصين على دراية مباشرة بالأمر.
وقال 4 مسؤولين سابقين في الأمن القومي، شاركوا بشكل مباشر في التحقيق، إن وزارة الدفاع الأميركية كانت تحقق في تلك الحوادث منذ العام الماضي، ومنها تلك التي استهدفت أفرادها في جميع أنحاء العالم.
وذكر مصدران أن الإحاطات لأعضاء الكونغرس تضمنت معلومات عن إصابات تعرض لها جنود في سورية.
وقال شخصان مطلعان على تحقيق الپنتاغون إن التحقيق شمل حادثة واحدة وقعت في سورية الخريف الماضي، بعد أن ظهرت أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا على عدد من الجنود الأميركيين.
وتقول الصحيفة إن الهجمات بالطاقة الموجهة التي تستهدف الأميركيين في الخارج أصبحت مقلقة للغاية لدرجة أن مكتب الپنتاغون للعمليات الخاصة بدأ التحقيق بها منذ العام الماضي.
وتضيف أن العدد الحقيقي للجنود الذين أصيبوا أو مدى خطورة إصاباتهم لايزال حتى الآن غير واضح.
ويعد التحقيق جزءا من جهود أوسع تقوم بها السلطات الأميركية للكشف عن الجهات التي تقف خلف الهجمات بالطاقة الموجهة، والتي يعتقد أنها استهدفت مسؤولين أميركيين في السنوات الأخيرة.
ومنذ أواخر عام 2016، أبلغ ما يقرب من 50 مسؤولا عن أعراض مرض غامض أصبح يعرف باسم «متلازمة هافانا» وظهر بين الديبلوماسيين الأميركيين العاملين في كوبا.
وشملت الأعراض طنينا حادا وضغطا في الأذنين، وكذلك فقدانا للسمع والتوازن، والتعب والصداع الحاد، فيما عانى البعض من تلف طويل الأمد في الدماغ.
وتعليقا، أكد قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي أمس، أنه لا يوجد حتى اللحظة أي دليل على حصول هجمات بـ «الطاقة الموجهة» ضد الجنود الأميركيين في المنطقة.
وفي رد على سؤال للسيناتور الديموقراطي عضو لجنة الخدمات المسلحة، ريتشارد بلومنتال، بشأن التقارير الصحافية المتعلقة بالهجمات، قال ماكنزي: «على حد علمي، وأنا أتكلم فقط عن نطاق القيادة المركزية الوسطى، لم نجد أي دليل على حصول مثل هكذا هجمات».
وأضاف ماكنزي خلال جلسة استماع في الكونغرس، موجها كلامه للسيناتور: «يمكنني الحديث أكثر عن الموضوع في جلسة مغلقة».