أدلى سوريون موجودون في الخارج بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية أمس في وقت منعت تركيا وألمانيا تنظيم الانتخابات على اراضيها.
وبدأت الانتخابات منذ ليل أمس الأول في دول شرق آسيا واستراليا. ونقلت وسائل الإعلام الموالية، صورا لناخبين وصلوا إلى السفارات يحملون صورا ولافتات تدعم الرئيس بشار الأسد.
وكانت النسبة الأكبر على ما يبدو في لبنان حيث توجهت حشود من السوريين المقيمين هناك الى السفارة ووقعت اشكالات مع لبنانيين قطعوا الطريق الى السفارة وطالبوهم بالعودة إلى سورية.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات داخل سورية في 26 من مايو الحالي، ويمكن فقط للسوريين بمناطق سيطرة النظام المشاركة بها، حيث لن تنظم الانتخابات في شمال غرب سورية حيث تسيطر فصائل المعارضة وكذلك في شمالها الشرقي حيث يسيطر الأكراد.
وترشح للانتخابات كل من عبدالله سلوم عبدالله عن الأحزاب المتحالفة مع حزب البعث، ومحمود مرعي عما يسمى أحزاب معارضة الداخل التي تعمل تحت اعين النظام اضافة الى الرئيس بشار الأسد الذي يبقى فوزه محسوما.
وقد أعلن المرشح عبدالله، أن ترشحه للمنصب جاء تنفيذا لقرار حزبي صدر عن حزب «الوحدويين الاشتراكيين»، الذي رشحه والمنتمي إليه منذ عشرات السنوات.
وأضاف عبدالله، في مقابلة له بثها التلفزيون الرسمي عشية الانتخابات، أنه تبلغ بالقرار والتزم بتنفيذه، دون تشاور مع أحد من الأعضاء لإبداء رأيه في التكليف الموكل إليه، معتبرا أنها مهمة كلف بها ولا عليه سوى التنفيذ.
وحول برنامجه الانتخابي، قال عبدالله إن بنوده لا تتضمن أي رأي شخص له، وإنما هي نتاج تشاورات مع أعضاء حزب «الوحدويين الاشتراكيين» صممت بناء على آراء الحزب العامة، موضحا أنه حتى شعار حملته الانتخابية «قوتنا بوحدتنا» هو نهج تابع للحزب ومن أدبياته.
وعبدالله سلوم عبدالله من مواليد عام 1956 في مدينة اعزاز بمحافظة حلب، وهو عضو في حزب «الوحدويين الاشتراكيين»، وشغل عدة مناصب فيه، منها أمين فرع ريف دمشق للحزب وعضو المكتب السياسي فيه.
وظهر المرشح واضعا صورا لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، على مكتبه، ما أثار موجة سخرية بين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي حول جديته في منافسة الأسد.
وقبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع اعلنت كل من ألمانيا وتركيا منع إقامة الانتخابات على أراضيهما، بعد أن أعد كانت السفاراتان فيهما أعدتا وجهزتا للانتخابات.
وقال «أيمن سوسان»، معاون وزير الخارجية، إن تركيا وألمانيا منعتا اللاجئين السوريين القاطنين على أراضيهما من المشاركة بـ«الانتخابات الرئاسية».
وفي وقت سابق، اعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن إجراء انتخابات رئاسية في سورية في هذه المرحلة، شيء من الصعب تصوره.
كما تشكك منظمات حقوقية ودولية بنزاهة الانتخابات، فيما تؤكد واشنطن والدول الغربية عدم الاعتراف بنتائجها، وتصر هذه القوى على ضرورة تنفيذ القرار الدولي 2254 المتعلق بسورية ليتمكن أكثر من 13 مليون سوري بين نازح ولاجئ من المشاركة في انتخابات تجري في اطار دستور جديد وتحت اشراف أممي.