Note: English translation is not 100% accurate
الدراما الاجتماعية السورية تنافس مسلسلات البيئة الشامية والحكم للمشاهدين بعد انتهاء الموسم الرمضاني
14 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء


تعزز الأعمال الدرامية الاجتماعية حضورها في الموسم الرمضاني وذلك بعد أن لقي هذا النوع من الدراما الكثير من الثناء في العام الماضي إثر إصراره على طرح قضايا المجتمع ومحاولته التوغل في حياة الناس وتفاصيلها ويقف هذا العام خيرة المخرجين السوريين ليسجلوا عناوين هامة على هذا الصعيد إلى جانب أنواع أخرى كوميدية وتاريخية.
ورصدت «سانا» في تقرير لها حول هذا الشق من الدراما السورية في الموسم الرمضاني الحالي، عددا من الأعمال الاجتماعية التي غاصت في الأعماق الإنسانية في المجتمع المحلي انطلاقا من الفرد وتجاربه الخاصة حيث تقدم في هذا السياق المخرجة رشا شربتجي عملها الاجتماعي «تخت شرقي» بعد ان تميز إنجازها «زمن العار» في العام السابق من حيث تصدره الأعمال السورية في نسب المشاهدة والجوائز المحلية والعربية وعملها «تخت شرقي» لهذا العام يشكل ثاني تجاربها مع الكاتبة يم مشهدي حيث كانتا قد اجتمعتا سابقا في مسلسل «يوم ممطر آخر» منذ أكثر من عامين.
ويغوص العمل الجديد في الحياة اليومية لأشخاص تجمعهم جملة علاقات تختلف بين الحب والمصلحة والعلاقات العابرة ويركز العمل على فئة الشباب وأزمة الحياة الجديدة ومتطلباتها على صعيد الدراسة والعمل والعلاقات. وفي سياق مشابه يطرح مسلسل «قيود عائلية» الذي اشترك في تأليفه كل من الكاتبة ريما فليحان والممثلة يارا صبري واخرجه ماهر صليبي قضايا مجتمعية راهنة وعلاقات صاخبة وغليان يومي وتفاصيل صغيرة لا نشعر بها رغم دورها الكبير في تحديد طرقنا ومصائرنا.
ونرى الأسرة ومكوناتها وسلطة المرأة فيها من خلال «الصندوق الاسود» الذي يجمع بين الكاتبة رانيا بيطار والمخرج سيف الشيخ نجيب ويناقش المسلسل الحياة من وجهة نظر الجيل الشاب والجيل السابق بحيث يظهر التناقض ويقدم المدينة وفق وجهتي نظر قديمة وحديثة بالاضافة إلى دور الاسرة في رسم المستقبل من خلال امرأة تتحكم بكل ما في المنزل فالصندوق الاسود الذي هو بيت الاسرار في الطائرة هنا يكشف لنا سر المدينة.
كما تظهر المرأة من وجهة نظر اخرى من خلال مسلسل «الخبز الحرام» وهو عمل اجتماعي معاصر عن قصة للكاتب محمد مروان قاووق وسيناريو وحوار بشار بطرس واخراج تامر اسحق حيث يروي التمييز الذي تتعرض له المرأة بالاضافة إلى الحياة القاسية والظروف الصعبة التي يعيشها اصحاب المهن.
وتقترب خماسية «تقاطع خطر» للمخرج الليث حجو ونص رافي وهبة إلى بيئة الريف اكثر لترصد هذه المعاناة التي يعيشها ابناء تلك المناطق المهمشة وتداخل هذه المشكلات مع المجتمع ككل وتراجع القيم فيه وصولا إلى العلاقات الاستهلاكية والتجارية.
وتنحو مجموعة من الأعمال نحو المجتمع السوري في فترات زمنية سابقة فمسلسل «الزلزال» من تأليف الكاتب بسام جنيد واخراج محمد الشيخ نجيب ويتناول مجتمع مدينة اللاذقية بين فترتي 1975 و1990 بينما يختص «البقعة السوداء» بفترة الثمانينيات والاجتياح الإسرائيلي للبنان وآثاره على الشعب السوري وهو للكاتب خلدون قشلان والمخرج رضوان محاميد بينما يتناول »لعنة الطين» التجربة الثانية للمخرج أحمد إبراهيم الأحمد بعد «طريق النحل» العام الماضي وهو من تأليف سامر رضوان الفترة الزمنية الواقعة بين الثمانينيات والعام 2005 حيث ينطلق من الريف وصولا إلى صخب المدينة.
وتبنى بعض الأعمال الدرامية لهذا العام على أساس استثنائي ومميز حيث يغوص «بعد السقوط» للكاتب غسان زكريا والمخرج سامر برقاوي في عمق ما بات يعرف بالعشوائيات ويتناول قصة سقوط بناء في احدى هذه المناطق. بينما ينحو «وراء الشمس» منحى خاصا أيضا من خلال اعتماد كاتبه محمد العاص ومخرجه سمير حسين على دور رئيسي لشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث يتم تسليط الضوء على هذه الحالة ومعاناة تلك الأسر التي تحتوي على هذه الحالات في المجتمع.
ونجد عملا مثل «الهروب» من تأليف رامي طويل وإخراج ثائر موسى يرصد جملة التحولات التي يخضع لها الفرد في المجتمع فتؤثر عليه ذاتيا واجتماعيا ويصبح رهن هذا التغير بحيث يكون فردا منفعلا اكثر مما هو فاعل.
ويتجه «ما ملكت أيمانكم» للكاتبة هالة دياب والمخرج نجدة أنزور نحو تقييم جريء للمجتمع وتصوير التغيرات في الطبقة الوسطى مما خلق بعض التحفظات لدى عدد من المحطات على عرضه.
ويبقى السؤال: هل ستستطيع الدراما الاجتماعية الآنية إثبات نفسها كما كانت في مواسم سابقة، أم مسلسلات البيئة الشامية وخاصة «باب الحارة» و«أهل الراية» وغيرهما ستظل مسيطرة؟ سؤال تبقى الاجابة عنه لدى المشاهدين بعد انتهاء الموسم الرمضاني.