Note: English translation is not 100% accurate
كونوا معنا
مهرجان دمشق السينمائي.. بوس الواوا
13 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء
هدى العبود
احتضنت دمشق خلال الاسبوع المنصرم، مهرجانها السينمائي الثامن عشر وسط تظاهرة فنية وثقافية عربية وعالمية. وأحيت حفل الافتتاح فرقة إنانا التي قدمت عرضا رائعا يضاهي الفرق العالمية. وأقول هذا وأنا فخورة بأن تكون في سورية فرقة تمثل كل اللوحات للأفلام التي تم تقديمها من خلال الافتتاح. هذا على صعيد الفرقة، لكن ماذا على صعيد الحضور الفني؟ أعزائي كان الحضور متميزا بكل معنى الكلمة فقد حضر جمهور غفير من إعلاميين ومثقفين وفنيين. وكان الجميع يبحثون عن الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي وحالهم يقول وين الواوا جاي بوس الواو.. فقد نجحت هيفا وهبي التي لم تكرم في مهرجان دمشق السينمائي في خطف الأضواء في الحضور والانصراف. حقيقة أقولها، هيفا تتقن كيفية سرقة الأضواء. خاصة مع ظهور شائعات قالت انها عندما علمت انه لا تكريم لها عمدت الى الخروج من الافتتاح قبل الانتهاء من تكريم الفنانين، وهو مانفته مصادر المهرجان فيما بعد. هيفا العائدة من مهرجان تونس السينمائي بعد مرورها في مدينة دبي لحضور افتتاح عرض الأزياء الإيطالي ميغفيلي. ومن ثم تطير الى مهرجان دمشق السينمائي، حلت على ضيفة المهرجان في جناح ملكي في فندق الشام وسط العاصمة السورية دمشق. اقولها وفي قلبي مرارة نحن العرب نبقى خلف الأمم. والآن تعالوا لنرى ماذا ينتظر النظام المصرفي الإسلامي الذي أصبح واقعا ينمو كل يوم كي يتحول إلى مشروع واعد لنظام مالي عالمي أسوة بالتكتلات الاقتصادية الناشئة (بريك وآسيان) التي تسعى بخطى واثقة وهادئة إلى فرض نفسها على الساحة العالمية مستفيدة من وهن النظام المالي والاقتصادي العالمي التقليدي؟ عام 2005 سعت دولة الإمارات العربية إلى تحطيم الجدار الرهيب الذي عزل الأمة العربية ردحا من الزمن عن مسيرة التطور العلمي والحضاري العالمي، عبر تأسيسها لأول مركز بحوث علمية جذبت إليه كبار الباحثين العرب المقيمين في الغرب. إلا أن هذه المبادرة الطيبة لم تتمكن من الصمود أمام الضغوطات السياسية الهائلة التي مارستها وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك كونداليزا رايس بإيعاز من المدللة حكومة إسرائيل. الآن، تحاك المؤامرة نفسها ضد نظام الصيرفة الإسلامي كي لا يكون مشروعا بديلا للنظام المالي العالمي التقليدي الليبرالي القائم على نهب ثروات الدول الصغرى والضعيفة. والذي قوامه بنود اتفاقية بريتون وودز التي تبقي الدول مديونية دائما للدول إزاء مؤسسات الغرب المالية العملاقة (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) وحرية حركة رؤوس الأموال والفراديس الضرائبية التي تعتبر الملاذ الآمن لأموال الجريمة المنظمة ومضاربات أسواق الأسهم وعائدات الربا الفاحشة. وتشير دراسة لمركز دبي المالي العالمي الى أن حجم الأصول المالية الإسلامية يتطور بنسبة تتراوح بين 15و20% سنويا، خصوصا بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية في الغرب وأن هذه الأصول تقدر بما يزيد على تريليون دولار في الوقت الحالي. ومن المتوقع لها أن تبلغ وفق مؤشرات النمو الطبيعي نحو أربعة آلاف مليار دولار بحلول عام 2020 بما يكفل لها الاستحواذ على نصف مدخرات المسلمين المقدر عددهم بنحو 1.6 مليار فرد في العالم. إن أكثر ما يهدد تطور النظام المصرفي الإسلامي وبلوغه مرحلة متقدمة تؤهله لرسم معالم نظام مالي عالمي إنساني جديد، هو تشرذمه وعدم خضوعه لأنظمة إدارة عالية الكفاءة تلبي المعايير العالمية في أنظمة درء المخاطر للمنتجات الجديدة التي تطرحها المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية. أخيرا كلمة حق أقولها آن الأوان لأن ننهض أسوة بدول مجلس التعاون الخليجي. وآن الأوان ان نقف جنبا الى جنب كعرب في السراء والضراء. وأتمنى على مهرجاناتنا ومؤتمراتنا على جميع مستوياتها ان تتعلم من الدول الأجنبية التي لا تقدم ولو كأس ماء إلا وثمنه مدفوع. الى متى ستبقى ثروتنا القومية رهينة بيد من لا يقدرونها وتهدر من خلال مهرجانات واستضافات من اجل بوس الواوا؟!