Note: English translation is not 100% accurate
مناقصة تفضح أرباح صناع وتجار الدواء
وزارة الصحة تدرس خفض أسعار 23 مضاداً حيوياً بنسبة 50%
20 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء
بروين ابراهيم
تحققت فصول المثل القائل «لا يقع الا الشاطر» بالنسبة لمعامل الادوية في سورية. فقد كشفت المناقصة الاخيرة لمديرية صحة دمشق المستور، وأظهرت مدى الأرباح التي يحققها بعض اصحاب هذه المعامل من ضعاف النفوس. أما تفاصيل ما يمكن أن يسمى الفضيحة الدوائية فتعود الى مناقصة طرحتها المديرية المذكورة وحصلت بموجبها على عروض تقدمت بموجبها بعض معامل الأدوية السورية لاسيما المضادات الحيوية بأسعار مخفضة بشكل كبير وصلت إلى 20% من قيمة التسعيرة في بعض المستحضرات. وهنا يبدو أن الموضوع لا يحتمل الا وجهين فإما أن أصحاب هذه العروض قدموا الاسعار المخفضة بهذه النسبة الكبيرة وهم ينوون أن يعوضوها بطريقة ما أو أن هذه الاسعار حقيقية وهم بالتالي يحققون ارباحا طائلة من بيعها بالاسعار الحالية.
وهذا ما دفع وزارة الصحة الى مراجعة الأسعار الحالية حيث كشفت معاونة وزير الصحة لشؤون الدواء رجوة جبيلي أن الوزارة ستخفض بنسبة تفوق الـ 50% تسعيرة 23 مستحضرا من المضادات الحيوية محلية الصنع وذلك بعد المناقصة الأخيرة التي تمت لمصلحة مديرية صحة دمشق. وقالت جبيلي: إن الأسعار التي قدمت في المناقصة كانت مفاجئة لوزارة الصحة وأنه بعد أخذ عينات من الأدوية المذكورة وتحليلها في مخابر الرقابة الدوائية في وزارة الصحة، تبين أنها سليمة وضمن المواصفات الدستورية وأن المادة الفعالة فيها نظامية وبنسب صحيحة.
ولذلك لم يبق سوى احتمال واحد وهو أن هامش الربح في هذه الأدوية كبير جدا، وبما أن المعامل قادرة على الربح مع هذه الأسعار المخفضة أحيل الموضوع إلى الدراسات الدوائية في الوزارة لإعادة النظر في تسعيرة هذه المستحضرات للمستهلك لأن هذا الربح لا يجوز أن يكون على حساب المواطن على حد قول جبيلي.
وعن سبب هامش الربح الكبير بينت جبيلي لـ «الأنباء» وجود أسباب مختلفة أهمها أن المواد الأولية تتغير أسعارها عالميا وقد ينخفض سعرها من سنة إلى أخرى وتنخفض معها تكلفة صناعة الدواء محليا على حين تظل التسعيرة ثابتة، وأضافت جبيلي إن وزارة الصحة بدأت مؤخرا بمتابعة أسعار المواد الأولية في السوق العالمية وتغيير أسعار الدواء المحلي وفقا لذلك وقد تم تخفيض تسعيرة الكثير من الأدوية المحلية مرتين خلال سنة واحدة تقريبا.
وتابعت جبيلي بالقول لـ «الأنباء»: هناك أسباب أخرى قد تساهم في رفع هامش ربح المعمل ومنها استيراده لكميات كبيرة من المادة الأولية وحصوله بذلك على أسعار مخفضة ولكن ليس بالدرجة التي تجعل الربح مضاعفا مرات عديدة.
ولفتت جبيلي إلى إنه في مثل هذه العروض يحسم هامش ربح الصيدلي وأن هذا سيؤخذ بالحسبان عند إعادة النظر في التسعيرة.