أظهرت نتائج مسح أجراه المكتب المركزي للإحصاء أن متوسط إنفاق الأسرة السورية في عام 2009 بلغ نحو 30.9 ألف ليرة سورية شهريا بزيادة تصل لنحو 20% مقارنة بمتوسط إنفاق الأسرة السورية عام 2007.
وأوضح المسح حول دخل ونفقات الأسر السورية لعام 2009 أن متوسط إنفاق عام 2009 يزيد عن الإنفاق عام 2007 بنحو 20% حيث وصل متوسط الإنفاق إلى 25.9 ألف ليرة.
وورد في مسح المكتب المركزي للإحصاء أن دمشق تصدرت قائمة المحافظات السورية لجهة متوسط إنفاق الأسرة، وبلغ 40.5 ألف ليرة شهريا.
وشمل مسح نفقات ودخل الأسر السورية، الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء، جميع المحافظات والمناطق السورية بريفها وحضرها، وكانت العينة التي تم اختيارها عشوائية، وجهت إليها أسئلة من خلال استمارة، متعارف عليها دوليا، تضمنت كمية الإنفاق اليومي لسنة كاملة على كل مادة ووحدة الشراء ووحدة الوزن.
وجاء في المسح إن المحافظات الشرقية تتصدر المحافظات لجهة إنفاقها على الغذاء، وارتفاع نسبته من إجمالي الإنفاق، فمتوسط إنفاق الأسرة في محافظة الرقة على الغذاء بلغ 16 ألف ليرة، مشكلا نسبة 58.2% من إجمالي إنفاق الأسرة، ليكون بذلك الإنفاق الأعلى بين المحافظات. فيما بلغت نسبة إنفاق الأسر في كل من ريف حلب وريف الرقة على الغذاء 60% من إجمالي الإنفاق لكل منها، علما أن نسبة متوسط إنفاق الأسر من إجمالي الانفاق على الغذاء بلغ نحو 45.7%، لتكون بذلك نسبة متوسط إنفاقها على السلع غير الغذائية نحو 54.3%.
وجاء في المسح إن متوسط إجمالي إنفاق الأسر السورية على المازوت يبلغ نحو 1021 ليرة شهريا، حيث كان أعلى متوسط إنفاق شهري في محافظة ريف دمشق بلغ 1468 ليرة، ثم في محافظة ادلب بنحو 1389 ليرة سورية.
وتم تقسيم الأسر السورية في المسح إلى 10 شرائح وفق مستوى الإنفاق وتحديد المستويات من الأقل إنفاقا إلى الأعلى إنفاقا، كما أنجز المسح من قبل فريق عمل وطني يتكون من 1400 شخص إلى جانب الاستعانة بخبراء دوليين وأن كل إجراءات المسح تمت وفق المعايير المعتمدة عالميا.
وتضمن المسح أسئلة عن الإنفاق على جميع نواحي الحياة منها الترفيهية والثقافية ووسائط النقل وغيرها بهدف دراسة أذواق المستهلكين وتصميم سلة السلع التي تخدمهم، وتحديد خط الفقر ونسبة الفقراء في سورية وعدالة توزيع الدخل القومي.
وكانت وزارة الاقتصاد قالت منذ 3 أعوام تقريبا أن معظم الأسر السورية تنفق 75% من دخلها على الاحتياجات الغذائية.
كما أعلنت الحكومة في العام الماضي عن متوسط إنفاق الأسرة شهريا وهو 25 ألف ليرة وذلك بعد المناقشات التي دارت حول مسألة دعم مادة المازوت، ثم تراجعت الحكومة عن هذا الرقم ورفعت متوسط إنفاق الأسرة إلى 33.300 ألف ليرة أي 400 ألف ليرة في العام، وتم اعتماد هذا الرقم كأساس لصرف الدعم.
يشار إلى أن هذا المسح هو الثالث، إذ يجري بشكل دوري كل خمس سنوات وكان الأول عام 1997 والثاني عام 2004 إضافة إلى مسح جزئي عام 2007. يذكر أن المكتب المركزي للإحصاء يعمل على إصدار مجموعة إحصائية سنوية ترصد جميع المؤشرات والمعطيات الإحصائية في سورية، ويعتبر الجهة الوطنية الوحيدة المخولة حكوميا بإنتاج وصناعة الرقم الإحصائي، حيث لا تستطيع أي جهة أخرى القيام بإحصاءات أو بحوث أو مسوح دون موافقة المكتب وإشرافه.