Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الشعب يدعو الرئيس لتوضيح الاصلاحات الموعودة والشرع يؤكد أنها ستُعلن في غضون يومين
خادم الحرمين الشريفين يهاتف الأسد مؤكداً دعم سورية وأردوغان يحثه على سرعة تطبيق الإصلاحات التي وعد بها
29 مارس 2011
المصدر : الأنباء

تجدد المظاهرات في مدن درعا واستمرار الاعتصام في المسجد العمري
مصدر يؤكد لـ «الأنباء» أن أهالي المدينة قتلوا متظاهراً حاول إطلاق النار
دمشق ـ هدى العبود والوكالات
وسط ترقب لإعلان الرئيس السوري بشار الأسد عن جملة الاصلاحات التي وعدت بها القيادة، هاتف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرئيس السوري لتقديم دعم المملكة لسورية.
وذكر بيان رئاسي صدر في دمشق ان العاهل السعودي أعرب للرئيس الأسد عن «دعم بلاده لسورية في وجه ما يستهدفها من مؤامرة لضرب أمنها واستقرارها ووقوفها إلى جانب قيادة وشعب سورية لاحباط هذه المؤامرة».
من جهته، قال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أمس ان الرئيس السوري بشار الاسد سيعلن قرارات هامة خلال اليومين القادمين «تسعد الشعب السوري». جاء ذلك وفقا لبيان نقلته وكالة الانباء السورية عقب لقاء الشرع بالمبعوث الصيني الخاص للشرق الاوسط وو سيكه الذي بحث تطورات الاوضاع على الساحتين الاقليمية والدولية. في غضون ذلك دعا مجلس الشعب الرئيس السوري بشار الاسد الى توضيح اجراءات تعزيز الديموقراطية التي وعد بها ووقف دقيقة حدادا على ارواح قتلى تظاهرات الايام الاخيرة، على ما صرح احد اعضائه لـ «فرانس برس» امس.
واكد النائب محمد حبش لوكالة فرانس برس ان اعضاء مجلس الشعب «تحدثوا بتقدير واحترام عن موقف الرئيس والاستجابة لمطالب الناس».
واضاف «في الوقت نفسه طلبنا توضيحا من القيادة عن الاجراءات التي ستتخذ وطلبنا ان يأتي الرئيس الى البرلمان ويشرح الخطوات المطلوبة».
وتابع ان النواب «وقفوا دقيقة صمت على ارواح الشهداء وهي بمثابة احترام للاحتجاجات والمطالب الشعبية». الى ذلك نفى مصدر سوري مسؤول لـ «الأنباء» ما نقلته وسائل إعلام عن إطلاق النار من قبل قوات الأمن بعد ظهر أمس على متظاهرين في مدينة درعا مؤكدا أن هذه الأنباء عارية عن الصحة. وذلك ردا على ما نقلته وكالة رويترز للأنباء عن شهود بأن قوات الأمن السورية فتحت النيران على مئات المتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات ضد قانون الطوارئ في مدينة درعا بعد أن تدفقوا على الميدان الرئيسي في المدينة وهم يرددون هتافات تطالب بالحرية. وقال الشهود ان المدينة شهدت عملية كر وفر بين المتظاهرين وقوات الأمن. واضاف الشهود ان قوات الامن أطلقت النيران في الهواء لدقائق معدودة لكن المتظاهرين عادوا بعد توقف إطلاق النيران. كما قال شهود ان المظاهرات امتدت الى مدن نوى وجاسم وتسيل التي سمع فيها اطلاق نار وتم احراق المخفر ومركز الحزب. هذا وقال محتجون سوريون انهم مستمرون في اعتصامهم داخل المسجد العمري بمدينة درعا الى حين تحقيق مطالبهم. حيث لا يزال اكثر من 200 شاب معتصمين في الجامع العمري في منطقة درعا البلد مطالبين بتنفيذ لائحة بعشرين مطلبا رفعت الى القيادة السياسية في سورية وابرزها القصاص ممن اطلق الرصاص على المتظاهرين. وقال احد المعتصمين لـ «يونايتد برس انترناشونال» «لدينا صور تثبت من اطلق النار علينا، ولا نريد محاسبة العناصر بل نريد محاسبة من اعطى الامر لهؤلاء باطلاق النار علينا». واضاف ان اهالي مدينة درعا لديهم ايضا مطالب «لا تخص مدينتنا فقط بل تخص الشعب السوري، ونحن ننتظر وبترقب الخطاب المنتظر للرئيس بشار الاسد خلال الساعات القادمة وعلى امل تحقيق تلك المطالب وفي مقدمتها رفع قانون الطوارئ». لكن مصدرا موثوقا آخر أكد لـ «الأنباء» أن مسيرة الأمس في درعا قام بها المهندسون باتجاه نقابتهم جانب السرايا التي تم إحراقها خلال الأيام الماضية.
وأضاف المصدر أن «المهندسين طلبوا من الامن الابتعاد عن المسيرة تجنبا للاحتكاك، وقام احد المتظاهرين بالتصوير مستخدما جهاز موبايل وبعد أن قام بالتصوير أخرج مسدسا وأطلق النار فما كان من الأهالي إلا أن قاموا بقتله على الفور». من جهة أخرى علمت «الأنباء» أن وفدا من رجال الدين يترأسه مفتي الجمهورية أحمد حسون قام بتقديم التعازي لأهالي مدينة الصنمين. وفي اللاذقية ذكر المحافظ رياض حجاب أن أجواء الهدوء عادت إلى مدينة اللاذقية وجبلة وذلك نتيجة لتضافر جهود قوى الأمن والمواطنين. واضاف حجاب أن تعاون المواطنين كان له الأثر الهام في مساعدة قوى الأمن في إلقاء القبض على العناصر المسلحة التي عمدت إلى إطلاق النار على المواطنين وترويعهم في أحياء مختلفة من مدينة اللاذقية، وعلى صعيد ردود الفعل الخارجية أيضا، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس إن الرئيس السوري بشار الأسد لم يرد عليه «بسلبية» عندما حثه على الاستماع إلى شعب سورية وذلك في مكالمتين هاتفيتين على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة. وقال انه دعا مرارا الرئيس السوري لإجراء إصلاحات والتوصل إلى حل سلمي للمشكلة التي تواجهها البلاد حاليا.
وصرح اردوغان في مطار أنقرة قبل أن يتوجه في زيارة للعراق بأنه حث الأسد أن يلبي مطالب السوريين بسرعة. وقال اردوغان «قال إنهم يعملون على رفع حالة الطوارئ لتلبية المطالب. قالوا لنا إنهم يعملون من أجل تشكيل أحزاب سياسية... نأمل أن تنفذ هذه الاجراءات بالفعل وألا تظل وعودا». وقال اردوغان «من المستحيل بالنسبة لنا أن نظل صامتين في مواجهة هذه الأحداث.. لدينا حدود بطول 800 كيلومتر مع سورية».
في سياق آخر، أطلقت السلطات السورية أمس سراح صحافيين اثنين من تلفزيون وكالة رويترز للأنباء وهما في طريقهما للعودة إلى وطنهما لبنان، بعدما فقدا قبل يومين في سورية. وقال أقارب الصحافيين في بيروت إن «المخرجة آيات بسمة والمصور عزت البلتاجي في طريقهما إلى لبنان».
من جهته، اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ان السلطات السورية اعتقلت خمسة محامين، ودعا هذه السلطات الى «الافراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي».
وقال المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان «ان الاجهزة الامنية السورية اعتقلت خلال الايام الماضية خمسة محامين». واورد المرصد في بيانه ان الخمسة هم «المحامي والناشط الحقوقي حسين عيسى الذي اعتقل الاحد 27 مارس بعيد خروجه من القصر العدلي في دمشق، والناشط الحقوقي تامر الهجماني من نادي الصحافة بدمشق، والمحاميان سليمان نحيلي ونضال الشيخ حمود اللذان اعتقلا اثناء مشاركتهما في تظاهرة الجمعة 25 مارس في مدينة حمص»، والمحامي محمد ابراهيم عيسى الذي اعتقل في الخامس من مارس في ريف دمشق على خلفية نشاطه على الفيس بوك».