Note: English translation is not 100% accurate
المفتي حسون لـ «الأنباء»: على الشباب السوري ألا يغتر بالبهرجات التي تأتيهم عبر الـ «فيس بوك»
29 مارس 2011
المصدر : الأنباء

دمشق ـ هدى العبود
دعا المفتي العام للجمهورية الشيخ د.أحمد بدر الدين حسون في تصريح لـ «الأنباء» الشباب السوري إلى أن تكون قيمه نابعة من أرضه ومن عقيدته ومن فكره وألا يُغر بالبهرجات الإعلامية، وقال «في اللحظات التي تشتعل فيها النيران حول بلاد الشام يضيء في بلاد الشام نور الإخاء والمحبة بين أبناء هذه الأمة التي حملت رسالات السماء، وفي اللحظات التي يبث الإعلام الخارجي فيها ما يفرق الناس في عقائدهم وأعراقهم وقيمهم تبث بلاد الشام محبتها لتكون ضياء على العالمين».
وأضاف «سورية اليوم وهي تسبح بهذا البحر المتلاطم من الأمواج ستبقى في سفينة النجاة بأبنائها وبقيادتها وبأطيافها وبتعددها. ستكون كالروضة الجميلة التي تعددت أزهارها فتلونت فكانت أجمل من أطياف القول الذي يملأ السماء جمالا ونورا».
وتابع مفتي سورية «لذلك، إلى كل اخوتي وإلى كل أبنائي وإلى كل من هم في أرض وطني أقول لتبقوا أنتم الشمس المشرقة في هذه الساحات التي تتلاطم فيها أمواج بين حاكم ومحكوم، وبين محتكر ومحتكر، وبين ظالم ومظلوم، وبين غرب يريد أن يستغلنا لآخر قطرة من نفطنا ودمائنا وقيمنا وعقيدتنا، وبين شرق تهزه الزلازل اليوم، ولكن سيبقى الشرق دائما فيه النور والضياء وسيبقى الغرب محتاجا إلى قيمنا وإن تقدم تكنولوجيا علينا، فـالتكنولوجيا بلا أخلاق تتحول إلى تدمير ذاتها وتدمير غيرها». واستطرد «هنيئا لك سورية بكل أبنائك إذا حملوا الحكمة من الأحكام، هنيئا لك سورية بما اختارته السماء لأن تكوني نموذجا لبني الإنسانية في المحبة والإخاء، أما أنتم يا أبناء هذا الوطن من الشباب يا من ستحملون الراية من الآباء والأجداد، اعلموا أن آباءكم وأجدادكم صانوها بدمائهم وحصنوها بقيمهم وزرعوها واستثمروها بأخلاقهم، فلا تفرطوا في هذا الكنز العظيم ولتكن قيمكم نابعة من أرضكم من عقيدتكم من فكركم» وتابع: «لا تغرنكم تلك البهرجات التي تأتيكم من الـ «فيس بوك» ولا تجذبنكم تلك الأقاويل التي تبث إليكم من قنوات قد هيئت لتشويه فكرنا القيمي والروحي والديني، أنتم أمل مستقبل هذه الأمة، ولذلك يريدون تسميم أفكاركم، ويريدون تدمير قيمكم لأنكم ما زلتم الشباب الذي يبني ولا يستهلك.. الشباب الذي يحافظ على قيم الآباء والأجداد ويصوغها قيما جديدة دون أن يتخلى عن جذوره ودون أن يتخلى عن قيمه».
ودعا الشباب الى تقوية «الفكر والعقل، فجامعاتنا حولوها إلى منابر فكرية، ومساجدنا وكنائسنا حولوها إلى واحات روحية، ومصانعنا وأرضنا الزراعية حولوها إلى طاقات منتجة تجعل من وطننا واحة الأمن والأمان العصية على الاختراق الفكري والايديولوجي الذي لا يتلاءم مع قيمنا ولا مع حضارتنا، فإذا كان الغرب قد فقد البوصلة إلى أين يتجه، أما أنتم يا أبناء سورية فإن البوصلة مازالت واضحة، أنا مسلم في عقيدتي، عربي في مصحفي، عالمي في إنسانيتي، وكل بني البشرية هم اخوتي من أي دين، من أي شريعة، من أي عرق.. أنا عالمي في إنسانيتي، سني في قدوتي، ملتزم بما جاء به النبي، سلفي في جذوري، ألتزم بما جاء به أجدادي الكرام من قيم وأخلاق، صوفي في حبي ونقائي.
وتابع: «وطنكم أمانة وجولاننا أمانة، وقدسنا أمانة في أعناقكم وفي رسالتكم القادمة، فإن لم نستطع نحن أن نحررها ونرجو أن نحررها سنضعها أمانة وسنترك الأرض لكم بطهرها ونقائها، وسنترك لكم القيم بنورها وقوتها فسلموها لأحفادكم وسلموها لأبنائكم نقية، كما تسلمناها منذ ألفي عام، أو ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف عام من أجدادنا الفينيقيين إلى إبراهيم إلى موسى إلى عيسى إلى محمد عليهم الصلاة والسلام».