Note: English translation is not 100% accurate
هنية يعلن استعداده للاستقالة تنفيذاً للمصالحة
حماس تنفي نية قياداتها مغادرة دمشق إلى الدوحة.. و«الغارديان»: ثلاثة أسباب دفعت فتح إلى قبول كل شروط حماس
1 مايو 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ هدى العبود والوكالات
نفت حركة حماس أمس تقريرا أفاد بأن قياداتها السياسية ستغادر دمشق الى الدوحة.
وقال المكتب الإعلامي للحركة لـ «الأنباء» ان هذا الكلام عار عن الصحة وان أطيب العلاقات تربط الحركة بالقيادة السورية.
كما قال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق ليونايتد برس انترناشونال «ما تناقلته وسائل إعلام حول اتخاذ حركة حماس قرارا بمغادرة سورية وأن قطر وافقت على استضافة القيادة السياسية فقط بعدما رفض كل من الأردن ومصر ذلك غير صحيح على الإطلاق». وأضاف الرشق «ان وضع الحركة في سورية لم يتغير ونحن باقون في دمشق».
وكانت صحيفة «الحياة» السعودية نقلت أمس عن مصادر فلسطينية قولها ان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل سيغادر دمشق قريبا للإقامة في قطر بينما يغادر نائبه موسى أبو مرزوق سورية إلى مصر.
في سياق آخر، أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية استعداد حكومته لتقديم استقالتها تنفيذا لاتفاق المصالحة بين حماس وفتح داعيا إلى التكاتف من أجل قطع الطريق على محاولات إفشاله.
وقال هنية في بيانه فجر امس عقب لقائه في غزة وفد «حماس» الذي شارك في حوار القاهرة إن حكومته على «استعداد لتقديم الاستحقاق المترتب على هذا الاتفاق خاصة أن الحكومة ذللت العقبات وشجعت وفتحت الباب واسعا أمام هذه اللحظة الوطنية وعلى أكثر من صعيد».
واعتبر أن الاتفاق «عكس الإستراتيجية الثابتة لدى الحكومة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية نحو المصالحة الفلسطينية» لافتا إلى أن ذلك تجلى في محطات عديدة على مدار سنوات الخلاف «إيمانا بما للوحدة الوطنية من أهمية قصوى في هذه المرحلة بالذات من أجل القضية والقدس وحمايتها والدفاع عن مقدساتها وأهلها ومن أجل حماية الحقوق والثوابت الفلسطينية».
وثمن هنية الجهد المصري الذي «شكل في هذه المرحلة رافعة أساسية لإحداث الاختراق المنشود والذي جاء تتويجا للجهود الفلسطينية والعربية التي بذلت على هذا الصعيد».
وأعرب عن تقديره العالي «للمسؤولية الوطنية التي تحلت بها قيادة الحركتين والتي عكست روحا جديدة أسهمت في طي صفحة الخلاف وفتحت الباب أمام استعادة الوحدة الوطنية لترسيخ الشراكة السياسية والأمنية».
وحذر من عراقيل محتملة يضعها أعداء الفلسطينيين أمام الاتفاق قائلا «هذا الاتفاق لا يسر الأعداء الذين سيضعون أمامه العراقيل» مشددا على ضرورة «تكاتف الجهود لمواجهتها وقطع الطريق على محاولات النيل من عزيمة وإرادة التصالح والوئام الوطني».
ودعا بقية الفصائل الفلسطينية الى التوقيع على الاتفاق ليتحقق بذلك الإجماع الوطني وشبكة الأمان الشاملة، ودعا أيضا الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حول الاتفاق ودعمه. يشار الى ان الاتفاق سيوقع بشكل رسمي الأسبوع المقبل في القاهرة.
«الغارديان»: ثلاثة أسباب دفعت فتح إلى قبول كل شروط حماس
عواصم ـ وكالات: رأت الغارديان ـ في افتتاحيتها امس ـ أن ثمة ثلاثة أسباب دفعت بفتح إلى «قبول كل شروط» حماس للدخول في حكومة وحدة وطنية.
أول هذه الأسباب نشر الوثائق الفلسطينية التي «كشفت عن مدى استعداد المفاوضين الفلسطينيين للانصياع من أجل إرضاء الإسرائيليين، والذي أدهش حتى أكثر الإسرائيليين تشددا». ولقد أدى الكشف عن هذه الوثائق إلى نزيف معنوي ذهب بما تبقى لسلطة فتح في الضفة من هيبة.
والسبب الثاني في تنازل هذه السلطة لحماس ـ حسب الصحيفة البريطانية ـ يكمن في الإطاحة بأحد أهم حلفاء زعيم فتح محمود عباس في المنطقة الرئيس حسني مبارك ووسيطه الأهم عمر سليمان.
وتقول الصحيفة: «عندما كان الرجلان في السلطة، كانت البوابة الخلفية لقطاع غزة محكمة الإغلاق». لكن القشة التي قصمت ثقة عباس هي الموقف الأميركي الأخير من «الاستيطان الإسرائيلي»، عندما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) لنسف قرار يعترض على «استمرار إسرائيل» في سياستها الاستيطانية.
وتقول الغارديان: «لقد اتخذ إحباط حركة فتح بسبب كل هذا شكلا سياسيا الآن». وتلاحظ الصحيفة أن رد فعل الإسرائيليين بعد الإعلان عن الاتفاق الفلسطيني كان «مكفهرا». والسبب في ذلك ـ تقول الصحيفة ـ هو ذلك الاعتقاد السائد في الساحة السياسية الإسرائيلية والذي تجاوزه الزمن والواقع بأن مصير الدولة الفلسطينية في يد إسرائيل. لكن رياح «الربيع العربي» تجري بما لم تعهده (إسرائيل). فقد يساهم مصريون وأردنيون وربما سوريون أحرار في رسم خريطة (إسرائيل) في المستقبل.
ولقد كان الاعتقاد سائدا بعد سقوط مبارك بأن المصريين في وضع لا يسمح لهم بصوغ سياسة خارجية، لكن التطورات المتلاحقة في مصر نسفت هذا الاعتقاد. فهذا وزير الخارجية المصري نبيل العربي يعلن نية السلطات المصرية رفع الحصار المفروض على القطاع. وترى الصحيفة أن تطورات من هذا القبيل تعد تحديا للوضع الراهن الذي كرسته إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتنهي «الغارديان» افتتاحيتها بباقة من الأسئلة التي تكاد تكون أسئلة استنكارية: «هل ستعمد هذه الجهات الثلاث إلى تخريب إرادة الشعب المصري التي تزعم أنها تنتصر لها؟ هل ستقوم الولايات المتحدة بما قامت به بعد اتفاق مكة بين فتح وحماس، ونسف حكومة الوحدة الوطنية؟ وهل ستتوعد الرباعية الدولية السلطة الوطنية الفلسطينية بسحب الدعم المالي؟». وتنسج صحيفة الإندبندنت على نفس هذا المنوال، وتدعو الاتحاد الأوروبي إلى مقاومة الضغوط وتجنب الوقوع في الخطأ الذي ارتكبه قبل خمس سنوات عندما رفض الاعتراف بحركة حماس، وبالحكومة التي شكلتها عقب انتخابات ديموقراطية.
وتقول الصحيفة في افتتاحيتها الأولى: «بعد خمس سنوات، ينبغي أن يتأكد للاتحاد الأوروبي أن إبعاد حماس عن المفاوضات لن يؤدي إلى اختفاء الحركة عن الوجود».