Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يرفض الرد على اتصالات بان كي مون
أكثر من 4 آلاف سوري يفرون إلى تركيا وضِعفهم ينتظر على الحدود.. والسفير الروسي في الكويت: لا يمكن اتخاذ أي قرار إدانة لدمشق حالياً
12 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

افادت مصادر تركية رسمية أمس بأن حوالي 300 شخص فروا من القمع في سورية وصلوا الى تركيا ما يرفع الى 4600 عدد اللاجئين السوريين في مخيمات اقيمت على الحدود جنوب تركيا.
وصرح مصدر رسمي في انقرة لفرانس برس بأن «العدد الاخير هو 4600 لاجىء». ويتم ايواء هؤلاء اللاجئين الذين يرتفع عددهم ساعة بعد ساعة في مخيمين في محافظة هطاي.
وقال ديبلوماسي تركي كبير ان 4300 سوري عبروا الحدود وان تركيا مستعدة لاستقبال المزيد من التدفق غير انه رفض توقع عدد اللاجئين الذين من المحتمل ان يأتوا.
ونقلت وكالة انباء الاناضول عن خالد شفيق نائب وكيل وزارة الخارجية التركية قوله «تركيا استقبلت عددا كبيرا من الضيوف في الماضي في اشد اوقات حاجتهم. ويمكننا فعل ذلك مرة اخرى».
وقال شهود في محافظة هتاي الحدودية ان مستشفى ميدانيا نصب في احد مخيمات اللاجئين وذكرت صحيفة راديكال ان تركيا ستنشئ منطقة عازلة اذا تجاوز تدفق اللاجئين عشرة آلاف.
وافاد ناشط يساعد في تنسيق حركة اللاجئين بأن آلافا آخرين يتجمعون قرب الجانب السوري من الحدود. وقال الرجل الذي عرف نفسه باسم ابو فادي «منطقة الحدود تحولت عمليا الى منطقة عازلة. الاسر أوت تحت الاشجار وهناك ما بين سبعة الاف وعشرة آلاف شخص هنا الآن». وتحدث رجل من جسر الشغور لـ«رويترز» بعد أن أصيب برصاصة في فخذه عن تمرد في صفوف قوات الامن السورية.
وقال الرجل «انشق بعض افراد قوات الامن وكان هناك بين رجال الجيش من رفض اوامر قادته... كانوا يطلقون النار على بعضهم البعض».
واكد النشطاء الحقوقيون في وقت سابق ما ذكره شهود عيان من ان بلدة جسر الشغور باتت خالية تقريبا من السكان بعد نزوح غالبية قاطنيها وعددهم 50 الف نسمة، اذ فر الكثير منهم الى تركيا المجاورة مع تدفق الدبابات والجنود باتجاه البلدة منتصف الاسبوع.
واضاف الموظف بالهلال الاحمر السوري، والذي كان بين الدفعة الاخيرة التي ترحل عن البلدة، «نعم شاهدت الجرحى بالمئات، وعشرات القتلى، بل ربما مائة قتيل»، متحدثا عن ضحايا للتعذيب.
واضاف نبيل ـ 29 عاما ـ «شاهدت جثة شجت جمجمتها نصفين، لابد ان ذلك كان نتيجة رصاصة متفجرة اذ كانت الجمجمة مفتوحة كالكتاب، اذ لا تترك رصاصة كلاشنيكوف عادة اثرا كهذا».
من جهتها، دعت منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان مجلس الامن الى دعم قرار يطالب بنهاية فورية لتلك الحملة.
وقال فيليب بولوبيون المدير المعني بشؤون الامم المتحدة بالمنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها «الصمت المطبق لمجلس الامن ازاء الفظائع الجماعية المرتكبة بحق الشعب السوري يشجع الحكومة السورية على المضي في حملتها الدامية».
وتابع بولوبيون في بيان للمنظمة «من شأن استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لحماية الحكومة السورية واجهاض المساعي لوقف اعمال القتل ان يشكل خيانة شديدة للمواطنين السوريين المحاصرين».
في غضون ذلك، رفض الرئيس السوري بشار الاسد الرد على اتصالات هاتفية اجراها به الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، الذي انتقد بشدة القمع الدموي للتظاهرات المناهضة للنظام في سورية، كما اعلنت الامم المتحدة الجمعة.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي للصحافيين ان بان كي مون حاول الاتصال هاتفيا ببشار الاسد الخميس الماضي الا ان الرد كان بان الرئيس السوري «غير موجود».
في هذه الاثناء، أكد السفير الروسي في الكويت الكسندر كيتشاك أن رفض بلاده اقرار مشروع قرار في مجلس الامن يدين الاحداث في سورية، ينطلق من حقيقة أن التطورات الاخيرة في سورية ليس لها أي خطر على الامن والسلام الدوليين، مؤكدا أن ما يحدث في سورية شأن داخلي، واي استنكار للسلطات السورية اليوم في هذه الظروف قد يشجع نحو مزيد من العنف.
ولم يستبعد كيتشاك في تصريح صحافي أمس الاتفاق على صيغة معينة في مجلس الأمن في المستقبل، ضمن اطار عملية تفاوضية حول اتخاذ اجراءات بحق سورية، وقال إن روسيا مستعدة للتفاوض لاحقا مع الشركاء في مجلس الامن، لافتا إلى أن موقف بلاده يختلف عن بقية الدول، وبالتالي لا يمكن اتخاذ اي قرار يدين سورية في الظروف الحالية.
من جهتها، جددت الولايات المتحدة ادانتها بشدة استخدام الحكومة للعنف الذي وصفته بالشائن في أنحاء سورية أمس الاول وخاصة في المنطقة الشمالية الغربية، وطالبت بالوقف الفوري للوحشية والعنف.
وأكد بيان صادر من البيت الأبيض الجمعة أن قوات الأمن السورية تواصل إطلاق النار على المتظاهرين والاعتداء عليهم واعتقالهم كما أن قوات الأمن تبقي على اعتقال السجناء السياسيين.
وفي بريطانيا، قال وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ «ان الدلائل متوافرة عن تصدير إيران لوسائل القمع إلى جارتها وحليفتها سورية».
وأضاف هيج في بيان له أمس، أن «هناك العديد من الدلائل المتوفرة على أن ايران تصدر وسائل القمع إلى حليفتها سورية، حيث يلجأ النظام هناك إلى القمع في التعامل مع شعبه للتشبث بالسلطة».
وأشار الوزير البريطاني إلى أن عامين قد مرا منذ الانتخابات الرئاسية التي مرت بها ايران وما تبعها من مظاهرات اجتاحت شوارع طهران مطالبة بالحقوق المدنية والسياسية للشعب في ايران مضيفا «أن الثورات التي اجتاحت وتجتاح الوطن العربي وما صاحبها من دعم ايراني في معظم الحالات تبدو مخالفة تماما لما حدث في ايران في 2009 وما يحدث الآن في سورية».
وتابع قائلا : «ليس من الضمير كأمة أن نقف صامتين بينما يتعرض شعب إلى إلقاء الحجارة والسجن لمجرد دفاعهم عن حقوقهم التي يكفلها لهم الدستور أو يتم ضربهم في الشوارع عن طريق البلطجية المستأجرين».