Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى في عمليات عسكرية جديدة في البوكمال وريف دمشق وحمص
سورية: خلافات وانسحابات من مؤتمر الإنقاذ.. وكلينتون: لا يمكن التغيير من الخارج
17 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ وكالات: في الوقت الذي كان آلاف السوريين يشيعون قتلى «جمعة أسرى الحرية» ووسط انباء عن سقوط أكثر من 8 قتلى وعدد من جرحى برصاص قوات الامن في عمليات مداهمة في ادلب والبوكمال وريف دمشق وحمص، عقد أكثر من 300 شخصية معارضة مؤتمر انقاذ وطني في اسطنبول أمس معلنين تنديدهم بالقمع الدامي للتظاهرات وعاقدين العزم على جمع شمل المعارضة.
وقد قال عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر اسطنبول د.عماد الدين رشيد أمس إن ما يقوم به المؤتمر ليس إلا استمرارا لجهود قديمة تتابعت منذ «ربيع دمشق وإعلان دمشق»، وان هدف انعقاد مؤتمر «الإنقاذ الوطني» الذي ضم عددا من مجموعات المعارضة السورية في الداخل والخارج، هو السعي لتشكيل مجلس إنقاذ يبحث مرحلة «ما بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد».
وأشار إلى أن الهدف من المؤتمر هو توحيد رؤية المعارضة، التي يستند نظام الأسد على عدم وجود ممثل لها، مؤكدا ضرورة إيجاد برنامج سياسي بعيد عن الأيديولوجيات ويتفق عليه جميع السوريين.
وتم الربط بين اسطنبول ودمشق عبر الإنترنت وقال رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر دمشق مشعل التمو إنهم يخولون مؤتمر اسطنبول التحدث نيابة عنهم لعدم سماح السلطات السورية لهم بالاجتماع العلني، حيث تعرض مقر المؤتمر بحي القابون بدمشق للهجوم أول من أمس من جانب قوات الأمن مما أسفر عن مقتل 14 ناشطا واعتقال آخرين.
وبعد انباء عن انسحاب الوفد الكردي المكون من نحو 30 شخصا انسحب اثر خلاف حول صياغة الوثيقة النهائية للمؤتمر، قالت قناة العربية ان زعماء بعض العشائر انسحبوا ايضا من المؤتمر.
ونقلت القناة عن الوفد الكردي أنه لم ينسحب من جلسات المؤتمر بشكل نهائي وأبلغ الناشط السياسي مسعود عكو «العربية.نت» من اسطنبول أن «مطالب الكرد تتركز على جعل سورية دولة تتسع لكل مكوناتها من عرب وكرد وكلدو آشوريين في حين أن البيان المعدل قام بتسمية سورية بالجمهورية العربية السورية، ما يعني أن لا مكان فيها للقوميات والأقليات العرقية والاثنية الأخرى».
وطالب الوفد الكردي اللجنة التحضيرية بالاعتذار لهم نتيجة هذا الخطأ الذي يبيت من وجهة نظر الوفد الكردي «سوء نية» من قبل بعض من قام بإدخال تعديلات في صياغة الوثيقة الختامية.
وركز الوفد الكردي أيضا على ضرورة تسمية سورية كدولة تعددية يعيش فيها الكرد كقومية ثانية في البلاد لهم ما لغيرهم من حقوق وعليهم ما على غيرهم من واجبات، ولم تمنح للكرد كلمة افتتاحية، وهو ما أثار بلبلة حول جدول أعمال المؤتمر وأثار استياء لدى الوفد.
وبعد إلغاء مؤتمر دمشق بدأ المجتمعون مؤتمرهم في اسطنبول بالنشيد الوطني السوري والوقوف دقيقة صمت عن ارواح ضحايا القمع.
وتحدث المعارض هيثم المالح الملقب بشيخ الحقوقيين السوريين الخارج من السجن في مارس الماضي لوكالة فرانس برس «لدينا خطة تعبر عن وجهات نظرنا للمستقبل وللتغييرات في سورية من اجل نظام حر وديموقراطي. سنرى ما اذا كان لدى احد ما اعتراضات وسنقوم بالتصحيحات المعقولة».
وقد تراجع المشاركون عن الجزء الثاني من مشروعهم الذي يتناول تشكيل «حكومة ظل» بعد انتقادات طالتهم بشأن الصفة التمثيلية للمؤتمر.
بدوره قال دبرهان غليون المعارض الآتي من باريس لفرانس برس «هنا، من يعقد الاجتماع هو التيار الاسلامي، الكثير من التشكيلات الاسلامية ـ الاخوان المسلمون وآخرون ايضا ـ يحاولون الالتقاء والانتظام والتموضع في عملية تتغير باستمرار».
واضاف المعارض المتخصص في علم الاجتماع والناشط الحقوقي الذي اكد انه يمثل توجها علمانيا «البعض كانوا ينوون تشكيل حكومة مؤقتة الا ان هذا الامر لا معنى له اليوم، انه سابق لأوانه، الجميع يعارض ذلك. لقد خففوا كثيرا سقف مطالبهم: الخروج بلجنة متابعة لاكمال المحادثات مع التشكيلات الاخرى في المعارضة».
وردا على سؤال حول هذا الاجتماع للمعارضين السوريين، لم تدل وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي تزور اسطنبول باي تعليق. واعتبرت بشكل عام انه لا يمكن التأثير على الوضع في سورية من الخارج.
وصرحت كلينتون لقناة سي.ان.ان-تورك الاخبارية «لا احد منا لديه تأثير حقيقي باستثناء ان نقول ما نعتقده ونشجع على التغيير الذي نأمله». والشعب السوري هو الوحيد القادر على تقرير مصيره.
واضافت ان «ما يجري في سورية غير واضح المعالم ومثير للحيرة لأن الكثيرين منا كان يحدوهم الامل ان ينجز الرئيس الاسد الاصلاحات الضرورية».
من جانب آخر، قال الزعيم المعارض وليد البني لرويترز إن مؤتمر دمشق ألغي بعدما قتلت قوات الامن السورية 14 محتجا أمام قاعة كان مقررا عقد المؤتمر بها في حي القابون بالعاصمة دمشق.
من جانب آخر، وفي تصريح خاص لراديو «سوا» الأميركي قال عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الانقاذ مشعل التمو «اننا لا نستطيع حاليا تحديد الزمن للتوصل إلى بديل سياسي للسلطة، لان هذا يقدر ويحدد بالعمل والقائمين على هذا العمل من جهة ومن جهة أخرى تصاعد المد الجماهيري للثورة السورية وسلوك السلطة تجاه المتظاهرين هو الذي سيضغط علينا جميعا لسرعة الإنجاز».
وشدد على ضرورة التوصل إلى بديل سياسي للسلطة في أسرع وقت ممكن من أجل تقليل التضحيات التي يدفعها الشعب السوري، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن السلطة في دمشق هي التي أغلقت الباب أمام أي حوار بسبب طريقة تعاملها مع المتظاهرين المسالمين المطالبين بالديموقراطية في البلاد.
وبشأن قرار الأحزاب السياسية الكردية بمقاطعة مؤتمر الإنقاذ الوطني، قال التمو «إن هذه الأحزاب تفتقر إلى الرؤية السياسية الواضحة لمستقبل سورية».
بدوره، أعلن المعارض وائل الحافظ مساندته لكل ما يوحد الشعب السوري ويساعد المواطنين في الداخل ويوحد صفوف المعارضة في مواجهة النظام السوري الذي وصفه بالقمعي وغير الشرعي لاغتصابه السلطة وانتهاكه حقوق الانسان. وتابع ان المعارضة تريد تصعيد المواجهة السلمية من خلال عصيان مدني وتضييق الخناق على النظام اقتصاديا وشل الدولة بأقل خسائر ممكنة. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي زارت تركيا إن قمع الاسد للاحتجاجات السلمية «يثير القلق». في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن عشرات الحافلات المحملة بعناصر الأمن دخلت امس بلدة كفرنبل في جبل الزاوية بمحافظة ادلب وسمع اطلاق نار كثيف في البلدة.
وقال المرصد ومقره بريطانيا ان عناصر الأمن «نفذت عمليات دهم وتفتيش للمنازل بطرق استفزازية وقامت بتعذيب بعض الرجال أمام أسرهم وضربهم بطرق وحشية وتكبيل أيديهم وإلقائهم على الأرض في الشوارع». واشار المرصد إلى «أن عناصر أجهزة الأمن السورية اعتقلت العشرات وتلقى لائحة بأسماء 15 منهم». واضاف «أن السلطات السورية اعتقلت خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية أكثر من 100 شخص من قرى جبل الزاوية التي تشهد اوضاعا انسانية صعبة في ظل استمرار انتشار الجيش والامن في المنطقة».